بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من اهم الأدلة التي يستدل بها الأخرون على إمامة وخلافة أبي بكر هي إمامته للناس ,وكونه من المهاجرين الذين هاجروا مع رسول الله وكان هو صاحب آية الغار ؟
ونحن لا نريد ان ننفي هذا الادعاء من خلال مصادرنا ,وإنما سوف ننفيه عن طريق صحاحهم , وسوف نثبت خلاف هذا الادعاء ان شاء الله تعالى .
بدليل ما يروي البخاري في صحيحة ج 1 ص 246 كِتَابُ الأَذَانِ ـ بَابُ إِمَامَةِ العَبْدِ وَالمَوْلَى ح 660
يقول حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال ثم لما قدم المهاجرون الأولون العصبة وضع بقباء قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا ).
وروى البخاري أيضا في صحيحة (9/ 71) 93 - كِتَابُ الأَحْكَامِ ـ بَابُ اسْتِقْضَاءِ المَوَالِي وَاسْتِعْمَالِهِمْ ح7175
- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ قَالَ: «كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدٌ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ»
وقبل أن نبين الاشكال بودي ان اذكر شرح فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 2 ص 186 ح 660 (قَوْلُهُ بَابُ إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى) ( قوله عن عبيد الله هو العمري قوله لما قدم المهاجرون الأولون أي من مكة إلى المدينة وبه صرح في رواية الطبراني قوله العصبة النصب على الظرفية لقوله قدم كذا في جميع الروايات وفي رواية أبي داود نزلوا العصبة أي المكان المسمى بذلك وهو بإسكان الصاد المهملة بعدها موحدة واختلف في أوله فقيل بالفتح وقيل بالضم ثم رأيت في النهاية ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد المهملتين قال أبو عبيد البكري لم يضبطه الأصيلي في روايته والمعروف المعصب بوزن محمد بالتشديد وهو موضع بقباء قوله وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة زاد في الأحكام من رواية بن جريج عن نافع وفيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة أي بن عبد الأسد وزيد أي بن حارثة وعامر بن ربيعة واستشكل ذكر أبي بكر فيهم إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان رفيقه ووجهه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استمر على الصلاة بهم فيصح ذكر أبي بكر ولا يخفى ما فيه ووجه الدلالة منه إجماع كبار الصحابة القرشيين على تقديم سالم عليهم وكان سالم المذكور مولى امرأة من الأنصار فأعتقته وكأن إمامته بهم كانت قبل أن يعتق وبذلك تظهر مناسبة قول المصنف ولا يمنع العبد وإنما قيل له مولى أبي حذيفة لأنه لازم أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بعد أن عتق فتبناه فلما نهوا عن ذلك قيل له مولاه كما سيأتي في موضعه واستشهد سالم باليمامة في خلافة أبي بكر قوله وكان أكثرهم قرآنا إشارة إلى سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه وفي رواية للطبرانى لأنه كان أكثرهم قرآنا ) .
أقول : ان من اهم فضائل أبي بكر التي يستدلون بها على أحقيته للخلافة هي إمامته في الصلاة ,باعتبار انه افضل الصحابة ,ولا يخفى عليكم بحسب هذه الرواية ان سالم مولى حذيفة كان افضل منه وهو مولى امرأة في وقته ولم يعتق بعد ! و أمّ المهاجرين بما فيهم أبي بكر وعمر -اي هما مأمومين وسالم امامهم - فبذلك يبطل ادعائهم من انه افضل الصحابة ,هذا لو سلمنا جدلا بان أبا بكر صلى بالناس في زمن رسول الله (صلى الله عليه واله ) وإنما الأدلة تقول خلاف ذلك ورسول الله امر الإمام علي والعباس ان يأتيا به الى المحراب حينما سمع ان ابا بكر يريد ان يصلي في محرابه رغم شدة مرضه لكي يصلي بالناس حتى لايدعي احد مثل هذا الادعاء .
ثانياً كيف يدعون بان أبا بكر هو صاحب الغار وهو رفيق رسول الله في الهجرة مع ان هذه الرواية صريحة تقول بان ابا بكر قدم المدينة قبل مقدم رسول وهذا شاهد على انه لم يكن معه في الهجرة ولافي الغار وقدم المدينة قبل رسول الله (صلى الله عليه واله) .
تعليق