بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الشباب وأهمية تربية الجسم أم الروح ؟اللهم صل على محمد وآل محمد
نلاحظ في هذه الأيام اقبالاً كثيراً من قبل الشباب على ارتياد القاعات الرياضية وذلك من أجل بناء أجسامهم وتربية عضلاتهم ، حتى أن البعض الكثير منهم اصبح يتفنن في لبس الفانيلات الضيقة من أجل إبراز عضلاته التي لولا الأغذية الرياضية التي تحتوي على المنشطات الرياضية لما كان لها وجود .
وكذلك نلاحظ البعض الآخر يهتم كثيراً بشكله الخارجي من تصميم شعر وتسريحه إلى اهتمامه بالملابس واهتمامه بوجهه كثيراً حتى يصل الأمر إلى أن بعض الشباب يقوم بوضع كريمات تجمل وجهه وتجعله براقا لامعاً .
وكل هذا ينتهي مع نهاية حياة الإنسان التي لا ندري متى تنتهي وكيف ؟
لذا يتوجب علينا عقلاً أن نسعى إلى تربية الروح وتهذيب الروح وبنائها بناءاً جيداً يجعل منها روحاً طيبة وتحمل تعاليم الله سبحانه وتعالى وتلتزم بما أريد لها حتى تصل إلى أعلى مستوى من الرقي والسمو .
وقد ورد عن امير المؤمنين عليه السلام أنه قال : (( من كانت الآخرة همّه كفاه اللّه همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته اصلح اللّه علانيته ، ومن اصلح فيما بينه وبين اللّه عز وجل اصلح اللّه له فيما بينه وين الناس )) .
وهذا الإصلاح لا يتم إلا من خلال بناء الروح وتربيتها وتهذيبها ، وعدم إعطاء هذه النفس كل ما تشتهي بل مجاهدتها وهذا الجهاد كما هو المعروف اطلق عليه الجهاد الأكبر .
ومجاهدة النفس سوف يبعد الروح عن كل ما يشينها وعن كل خلق سيء وسوف يجعلها تسعى دائماً للكمالات ولكل ما فيه سمو ورقي الروح . وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام القول : (( من سعادة الرجل حسن الخلق )) .
وأول الخطوات في طريق تربية الروح وتهذيب النفس كما يرى علماء الأخلاق هو حفظ اللسان وصيانته فقد ورد عن الإمام الهادي عليه السلام أنه قال : (( الجَاهِلُ أَسِيرُ لِسانِهِ )) .
ويجب أن لا يتكاسل بعض الشباب من بناء الروح بسبب الذنوب الكثيرة التي ارتكبها والتي تجعله يقنط من رحمة الله فإن هذا بحد ذاته من الذنوب الكبيرة التي سوف تضاف إلى سجل الذنوب لديهم .
أبدأ أخي الشاب عملك في بناء الروح وتوكل على الله والله ناصرك ان شاء الله ولا تتعب ولا تمل ، وأذكرك ايضاً بأن الشيطان لن يمل في سبيل توهينك وإضعافك ومحاولة ثنيك عن مواصلة طريقك في بناء وتهذيب الروح فاحذر منه وكن على حذر منه دائماً ..
وفق الله شباب المؤمنين لبناء الروح وتهذيبها والاهتمام ببنائها أكثر من الاهتمام ببناء هذا الجسد الفاني .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليما كثيرا .
تعليق