إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين (عليه السلام)

    بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
    الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
    وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ

    قراءة في فقرات من دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين(عليه السلام)
    ج1..

    ...لا أتعرض في هذه القراءة السريعة لبعض فقرات دعاء الأمام زين العابدين (عليه السلام)
    في مكارم الأخلاق ، إلى شيء من المصطلحات التي يتداولها علم ألاخلاق ،
    ولا إلى بعض مقولات علمائه ، لئلا أخرج عما يهم عامة المثقفين المؤمنين في تربيتهم أنفسهم
    وما يحتاجونه من هذا الدعاء المبارك من مثل الإسلام وقيمه وتعاليمه الأخلاقية ،
    إذ يعد هذا الدعاء (وهو العشرون من أدعية الصحيفة السجادية) كنزا ثمينا
    يمكن لكل متدبر أن يكسب منه عطاءاََ غير محدود وغير مجذوذ .
    ولكي أنبه هنا -في البدء من هذه القراءات- إلى ضرورة ان ﻻ يغفل القارئ الواعي
    ان لهذا الدعاء معالم الإعجاز في كل فقرة من فقراته ، لتكون كل معلمة من هذه المعالم
    - وهي كثيرة- لا رصيدا من الأرصدة غير المتناهية من الهدي الأسلامي
    في بناء الأخلاق الإنسانية فحسب ، وإنما تكون رصيدا من أرصدة الإعجاز العلمي
    والتربوي للعصمة في هذا المجال أيضاً كما سيظهر لنا في قراءتنا للفقرة الأولى
    من هذا الدعاء المبارك ، إذ يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام) :
    (
    اللهم صل على محمد وآله ، وبلغ بإيماني أكمل الإيمان ، واجعل يقيني أفضل اليقين ،
    وانتهِ بنيتي الى احسن النيات ، وبعملي إلى احسن الأعمال ، اللهم وفر بلطفك نيتي ،
    وصحخ بما عندك يقيني ، واستصلح بقدرتك مافسد مني
    ) ،
    وتتراءى معالم الإعجاز في هذه الفقرة من الدعاء ولو بملاحظة سريعة للنقاط التالية ، منها :

    النقطة الأولى : البدء بالصلاة على محمد وآله إذ يقول الإمام (عليه السلام)
    : (
    اللهم صل على محمد وآله) ، وبهذه الفاتحة للفقرة
    -بل للدعاء كله
    ، بإعتبارها الفقرة الأولى منه- يحقق الإمام فى هذا الدعاء المبارك
    فاتحة كل خير وبركة في كل أفق من الآفاق التي يستوعبها هذا الدعاء ،
    وما يمكن للإنسان أن يستنزله من مولاه تعالى من تلك البركات وهو يلجأ إليه ،
    ويلوذ بحصنه بقراءته للدعاء ..
    فهنا وحدة تامة بين محمد وآله (عليهم السلام) ، فيمكن للداعي أن يدرك وحدة الخير
    الذي يطلبه وامتداده في كل صعيد من صعد الحياة
    ...
    فضلا عما يشمله هذا الدعاء من أصول الكمال ، وعطاء التربية الإسلامية التي تعنيه .
    ..

    ..يتبع



    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 05-05-2015, 01:25 PM. سبب آخر:


  • #2
    دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين (عليه السلام)



    بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
    الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
    وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ


    قراءة في فقرات من دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين(عليه السلام)
    ج2


    ... فضلا عما يشمله هذا الدعاء من أصول الكمال ، وعطاء التربية الإسلامية التي تعنيه .
    وهنا استضلال لهذه الوحدة بعناية
    الله تعالى ورعايته الخاصة تتم الالطاف الالهية
    بها عطاءها ورعايتها للإنسان ، وامداده بما يحتاجه من فيوض الخير والبركة ،
    إذ ماكان لحكمة الله تعالى أن تتفاوت في شأن من شؤونها ، وما كانت رحمته لتقصر
    في لطف من الطافها وحين تتجلى تلك الرعاية الخاصة لمحمد وآله بالصلوات
    وإعلاء شأنهم على الخلائق في أنفسهم ، وفي رفدهم للبشرية بالعطاء الإلهي الهنيء
    ، فمن الطبيعي أن يكون هذا الرفد مضمونا للإنسان من الله تعالى ،
    إذ هو من المستلزمات الواضحة لتلك الرعاية وماكان لقدرة المولى تعالى
    أن تعجز عن تحقيق شئ من رعايتها .
    وحين يتضمن الإنسان استكمال هذه السلسلة بهذا الشكل الواضح والقويم
    يعلم أن مسؤولية الانتهال من معين أهل البيت (عليهم السلام) ، واستلهام رفدهم
    تبقى مسؤوليته هو لينال بركات تلك الصلوات في مختلف افاقها ،
    ومنها الآفاق التي يعرض لها الإمام زين العابدين (عليه السلام) في هذا الدعاء المبارك .

    النقطة الثانية : هذا الربط الوثيق بين الخلق كبناء للذات الشخصية
    على أساس ثابت من الكمال الإنساني ، وعمق الإيمان الذي يعتمد عليه هذا البناء ،
    والرصيد اليقيني الذي يستوجبه بناء دين فطري قائم على التبصر السليم ،
    وعلى الرؤية العقلية الرشيدة ، وعلى تسلسل واضح للنهج العلمي القويم
    -كما يجري عليه الإنسان في آفاق حياته العلمية الاخرى- ليكون للدين والإيمان
    في رؤى أهل البيت (عليهم السلام) امتيازه عما عداه من الأديان والمذاهب الأخرى ،
    إذ يتوحد الإيمان الديني مع النهج العلمي ، وتتوحد العطاءات الربانية مع الرؤى العلمية
    التي يعتمدها الإنسان في وعيه الفطري ، أو يكتسبها في بحثه ودراساته للواقع
    الذي يتعامل معه (
    وبلّغ بإيماني أكمل الإيمان واجعل يقيني أكمل اليقين) .
    والربط وثيق كذلك بين الجوانب السابقة واستقامة الذات في الطريق الإلهي
    الذي يعنيه ذلك الإيمان واليقين ، فلا يخرج الإنسان عن تلك الإستقامة في نية من نياته
    فضلا عن عدم خروجها بعمل من أعماله ، إذ لا يجعل لنفسه في دخائلها غير الإيمان قائدا ،
    ولا غير العلم واليقين رصيدا
    (وانتهِ بنيتي الى احسن النيات) ، كل ذلك من أجل
    أن ينعكس على علم الإنسان وإيمانه واستقامة توجيهاته الذاتية
    على كل ماياتيه من عمل ، وما يقوم به من سلوك ، (
    وبعملي إلى أحسن الأعمال) .

    ..يتبع


    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 05-05-2015, 01:29 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
      الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
      وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ

      قراءة في فقرات من دعاء مكارم الأخلاق للأمام زين العابدين ج3

      وطبيعي أن لا يتجلى من الفرد المؤمن -ومع هذه الوحدة العامة
      والترابط الوثيق بين مجمل الأمور المتقدمة- ، غير الحسن والكمال
      الإنساني المطلق ، وغير الجميل من الأفعال والنوايا ، ليصبح هذا المؤمن
      هو القبس الهادي المضيء ، الهادي للبشرية وهي تتطلع إلى كمالها المنشود .
      ولأن الاسلام لا يُخرج المؤمن عن مسار حياته الإنسانية الاعتيادية
      عندما أمره المولى تعالى بإقامة العدل والعزة الإيمانية في الحياة ،
      فمن الطبيعي أن لا تقطع الحجة الإلهية نظرها عن إمكان أن يتأثر
      الإنسان بما حوله من مجريات الحياة ويستكين للاهواء ، مما قد يزيفه
      -ولو بعض الشيء عن طريق الله القويم- وهنا ترد ضرورة أن تستكمل
      تلك الرابطة الوثقى بدينه بتنقية كيانه من الشوائب ، التي يمكن أن تعوقه
      عن بلوغ الغاية التي يسعى إليها ، فيأتي هذا الدعاء ليطلب من الإنسان
      أن يلجأ إلى المولى سبحانه لاستمداد التزكية والتخلية من المعوقات ،
      ليكتسب القوة والمدد في التسامي والارتفاع في درجات الكمال ،
      سواء على مستوى البناء اليقيني للإيمان ، أم على مستوى العزم والتصميم
      في سبيل الخير ، أم على مستوى السعي والسلوك العملي في طريق
      الله سبحانه وتعالى ، فلا يبرز من المؤمن غير الحسن من السجايا والأفعال
      ام على غير ذلك من الأمور ..
      (اللهم وفر بلطفك نيتي ، وصحح بما عندك يقيني ، واستصلح بقدرتك مافسد مني) .

      النقطة الثالثة : هذا الربط الوثيق بين اشعار الإنسان بضعفه وفقره
      وحاجته مقابل قوة مولاه وقدرته ورحمته وحكمته ، وضرورة أن يسترفد
      عطاءه في كل ما يهمه ليكسب لجوءه وتضرعه له مدادا غير متناهِِ
      من النور يعينه في بناء إيمانه ويقينه ، وينال به معالم الحق ما يضعه
      في الطريق القويم من حياته ، ومن استقامة السبيل مايبلغ به إلى الكمال
      الذي ينشده دون عائق إلا حيث تقف به نفسه عن نيل المطلوب ،
      وهو ما ينبغي أن يستعين عليه بإخلاص النية لله وحده ،
      والتمتع إليه بالقول والفعل ، دون أن يشرك بعبادة ربه ولا بدعاءه اياه أحدا .
      تكراراََ لقراءةِِ متأنية للفقرة السابقة من الدعاء المبارك تتضح لنا هذه
      اللمحات من مواقع الإعجاز من الدعاء :
      (اللهم صل على محمد وآله ، وبلغ بإيماني أكمل الإيمان ،
      واجعل يقيني أفضل اليقين ، وانتهِ بنيّتي الى احسن النيّات ،
      وبعملي إلى احسن الأعمال ، اللهم وفّر بلطفك نيّتي ، وصحّح
      بما عندك يقيني ، واستصلح بقدرتك مافسد مني
      ) .


      تقبل الله دعائكم واستجاب ندائكم ببركة الصلاة على محمد وآل محمد

      دمتــــــــــــــم بخيـــــــــــــــر







      تعليق


      • #4

        قال مولانا الإمام زين العابدين (عليه السلام) في المقطع السادس

        من هذا الدعاء:
        "اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلا أصلحتها ولا عائبة أؤنب بها إلا حسنتها ولا أكرومة في ناقصة إلا أتممتها يا أرحم الراحمين".
        الصفة المحورية لعباد الله الصالحين التي يعرفنا بها إمامنا سيد الساجدين (عليه السلام) في هذه العبارات النيرة هي تواصل إجتهادهم في العمل لتهذيب نفوسهم وتطهيرها مما لا يحبه الله عزوجل وتزكيتها وتحليتها بجميع الخصال التي يحبها تبارك وتعالى ويرضاها لهم، والتي عرفوها من أحاديث أهل بيت النبوة (عليهم السلام)، نتنور بذكر بعضها.
        روي في الكافي للشيخ الكليني وصفات الشيعة للصدوق وغيرهما مسنداً عن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام) قال:

        "إن الله خص رسوله (صلى الله عليه وآله) بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله وارغبوا إليه في الزيادة منها،
        فذكرها (عليه السلام) عشرة: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروءة"
        .



        وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق وفي الكافي والتهذيب والمحاسن وغيرها، مسنداً عن إمامنا محمد الباقر صلوات الله عليه قال:
        (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي عليه السلام: يا علي! أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه، أما الأولى فالصدق، لا يخرجن من فيك كذبة أبداً، والثانية الورع،
        لا تجتر أن على خيانة أبداً، والثالثة الخوف من الله كأنك تراه، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل يبني لك بكل دمعة بيتاً في الجنة، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك، والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة، وأما الصوم فثلاثة أيام في كل شهر، خميس في أوله وأربعاء في وسطه وخميس في آخره، وأما الصدقة فجهدك حتى يقال أسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بقراءة القرآن على كل حال، وعليك برفع يديك في الصلاة وتقليبها (يعني الإهتمام بالدعاء) عليك بالسواك عند كل وضوء وكل صلاة، عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها، عليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها، فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك).


        وروي في كتب الكافي وصفات الشيعة والخصال وغيرها عن إمامنا الصادق (عليه السلام) قال: المؤمن له قوة في دين وحزم في لين وايمان في يقين وحرص في فقه ونشاط في هدى وبر في استقامة وعلم في حلم وشكر في رفق وسخاء في حق وقصد في غنى وتحمل في فاقة وعفو في قدرة وطاعة لله في نصيحة وانتهاء في شهوة وورع في رغبة وحرص في جهاد، وصلاة في شغل وصبر في شدة، وفي الهزائز وقور وفي المكاره صبور وفي الرخاء شكور ولا يغتاب ولا يتكبر ولا يقطع الرحم وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ ولا يسبقه بصره ولا يفضحه بطنه ولا يغلبه فرجه ولا يحسد الناس، لا يقتر ولا يبذر ولا يسرف، لا يرغب في عز الدنيا ولا يجزع من ذلها، للناس هم قد أقبلوا عليه وله هم قد شغله، لا يرى في حلمه نقص ولا رأيه وهن ولا في دينه ضياع، يرشد من استشاره ويساعد من ساعده ويكيع (أي يرعوي) عن الخنا والجهل، فهذه صفة المؤمن).

        وفقكم الله اختي لكل خير
        نتظر المزيد منكم

        من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


        {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
        {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
        ينادي مناد يوم القيامة :
        ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

        عفا وأصلح فأجره على الله





        تعليق


        • #5
          بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
          الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
          شكرا لمرورك الكريم اختي الغالية (همسات علي)
          اضافة قيمة جعلها الله في ميزان حسناتك .



          تعليق

          يعمل...
          X