الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن والأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
معجزة أيمانه :
ولما بعث الله تعالى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنبوة واصطفاه لرسالته الإسلامية كان علي ( عليه السلام )أول من آمن به وصدقه واتبع هديه برسالته أول القوم إسلاما وأقدمهم إيمانا واتباعا لدين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) , وكان عمر علي ( عليه السلام ) يوم اسلم عشرسنين وقيل إحدى عشرة سنة , ولم يسبقه إلى هذا الفضل أحد وأنه لم يسجد لصنم قط بل كان مؤمنا مسلما على ملة إبراهيم , وتكريما له يقال له عند ذكر اسمه ( كرم الله وجهه ) وهو يشارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الفضل بعدم السجود لأي صنم دون كل الخلق من البشرية . وهذا الأمر بحد ذاته معجزة خالدة لم ينلها غيره بهذه الدرجة الرفيعة العالية والإيمان الخاص بكل جوارحه ومعانيه وذاته , كان مثالا لكل مقومات الإيمان من صدق وحرص وإخلاص وجهاد وسبق وتفاني وزهد وتقوى وصلاح في سيرته ونهجه , ذائب في الله وعبادته وفي حب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمتفاني في الدفاع عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن رسالته الإسلامية التي آمن بها .
ومما يؤكد إعجاز إيمانه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه يوم الخندق عندما برز لعمر بن عبد ود العامري وقتله ونصر الإسلام وأعزه ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) وهذا لوحده دليل قاطع على إعجاز إيمانه , لقد جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإسلام والإيمان كله متمثلا بعلي ( عليه السلام ) وحياته حياة الإسلام , لم تستهويه الدنيا بكل مغرياتها ولم تغره بيضائها ولا صفرائها حتى وهو على كرسي الخلافة لأنه كان أشد إيمانا وأمضى ثباتا ,فهو إذا كل الإيمان والإسلام كله أو ليس في هذا إعجاز أنه الإعجاز كله فهو قسيم الجنة والنار ولا يدخل الجنة إنسان إلا بمصادقة علي ( عليه السلام ) على إيمانه ليجتاز الصراط المستقيم ويسقيه من ماء الكوثر فعلي ( عليه السلام ) للإيمان أمان وللنجاة بردا وسلاما , من سار على هديه وتقاه والتزم بولاءه وحباه , وعلي ( عليه السلام ) يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله وحبه إيمان وبغضه نفاق وكفر والإقرار بولايته ووداده مكملا لإيمان المسلم .
فكل هذه الفضائل والمعاني والكرامات والتي في كل واحدة منها يشير إلى فيض من الإعجاز وحجة من المعاجز , وهذا السبق في الإسلام هو أيضا ما ميز أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وعدم سجوده لصنم قط , وقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ذهب أكثر أهل الحديث إلى أن عليا ( عليه السلام ) أول الناس اتباعا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإيمانا به ولم يختلف في ذلك اثنان , وقد قال ( عليه السلام ) أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأول , أسلمت قبل إسلام الناس وصليت قبل صلاتهم , ومن وقف على كتب أصحاب الحديث وتحقق من ذلك وعلمه واضحا , واليه ذهب الواقدي , وابن جرير الطبري وهو القول الذي رجحه ونصره صاحب كتاب الاستيعاب , وللمراجعة شرح نهج البلاغة ( ج13 ص 224 وص 225 وص 229 ) . وهذا أمر واضح أيضا وجلي للعامة والخاصة بكل معانيه وصوره.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن والأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
معجزة أيمانه :
ولما بعث الله تعالى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنبوة واصطفاه لرسالته الإسلامية كان علي ( عليه السلام )أول من آمن به وصدقه واتبع هديه برسالته أول القوم إسلاما وأقدمهم إيمانا واتباعا لدين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) , وكان عمر علي ( عليه السلام ) يوم اسلم عشرسنين وقيل إحدى عشرة سنة , ولم يسبقه إلى هذا الفضل أحد وأنه لم يسجد لصنم قط بل كان مؤمنا مسلما على ملة إبراهيم , وتكريما له يقال له عند ذكر اسمه ( كرم الله وجهه ) وهو يشارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الفضل بعدم السجود لأي صنم دون كل الخلق من البشرية . وهذا الأمر بحد ذاته معجزة خالدة لم ينلها غيره بهذه الدرجة الرفيعة العالية والإيمان الخاص بكل جوارحه ومعانيه وذاته , كان مثالا لكل مقومات الإيمان من صدق وحرص وإخلاص وجهاد وسبق وتفاني وزهد وتقوى وصلاح في سيرته ونهجه , ذائب في الله وعبادته وفي حب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمتفاني في الدفاع عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن رسالته الإسلامية التي آمن بها .
ومما يؤكد إعجاز إيمانه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه يوم الخندق عندما برز لعمر بن عبد ود العامري وقتله ونصر الإسلام وأعزه ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) وهذا لوحده دليل قاطع على إعجاز إيمانه , لقد جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإسلام والإيمان كله متمثلا بعلي ( عليه السلام ) وحياته حياة الإسلام , لم تستهويه الدنيا بكل مغرياتها ولم تغره بيضائها ولا صفرائها حتى وهو على كرسي الخلافة لأنه كان أشد إيمانا وأمضى ثباتا ,فهو إذا كل الإيمان والإسلام كله أو ليس في هذا إعجاز أنه الإعجاز كله فهو قسيم الجنة والنار ولا يدخل الجنة إنسان إلا بمصادقة علي ( عليه السلام ) على إيمانه ليجتاز الصراط المستقيم ويسقيه من ماء الكوثر فعلي ( عليه السلام ) للإيمان أمان وللنجاة بردا وسلاما , من سار على هديه وتقاه والتزم بولاءه وحباه , وعلي ( عليه السلام ) يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله وحبه إيمان وبغضه نفاق وكفر والإقرار بولايته ووداده مكملا لإيمان المسلم .
فكل هذه الفضائل والمعاني والكرامات والتي في كل واحدة منها يشير إلى فيض من الإعجاز وحجة من المعاجز , وهذا السبق في الإسلام هو أيضا ما ميز أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وعدم سجوده لصنم قط , وقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ذهب أكثر أهل الحديث إلى أن عليا ( عليه السلام ) أول الناس اتباعا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإيمانا به ولم يختلف في ذلك اثنان , وقد قال ( عليه السلام ) أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأول , أسلمت قبل إسلام الناس وصليت قبل صلاتهم , ومن وقف على كتب أصحاب الحديث وتحقق من ذلك وعلمه واضحا , واليه ذهب الواقدي , وابن جرير الطبري وهو القول الذي رجحه ونصره صاحب كتاب الاستيعاب , وللمراجعة شرح نهج البلاغة ( ج13 ص 224 وص 225 وص 229 ) . وهذا أمر واضح أيضا وجلي للعامة والخاصة بكل معانيه وصوره.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
تعليق