إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زيد الشهيد عليه السلام ....

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زيد الشهيد عليه السلام ....



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين .
    ان الكلام عن شخصية زيد الشهيد تعجز عنه الألسن وتكل الأذهان
    الا اننا نذكر الشيء اليسير من هذه الشخصية الفذة ، فزيد عليه السلام
    الذي ملأ الدنيا بعلمه وفضائله وشمم آبائه، نشأ في بيت النبوة والإمامة تغذى بلباس الأدب وروح الحكمة وآثر رضا الله وطاعته على كل شيء كان لصحبته أخاه الباقر أثر فعال في سلوكه وتكوين شخصيته. ولد الشهيد سنة (78هـ) ولما بشر أبوه الإمام زين العابدين (عليه السلام) أخذ القرآن الكريم وفتحه متفائلاً به فخرجت الآية الكريمة (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) وفتحه ثانية فخرجت الآية: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) ثم فتح القرآن ثالثة فخرجت الآية (وفضل الله المجاهدين على القاعدين) عندها بهر الإمام وقال: (عزيت عن هذا المولود وأنه لمن الشهداء) قام بثورة عارمة ضد الحكم الأموي الجائر والظالم والمستبد في أمور المسلمين سنة (122هـ) لكن خيانة أهل الكوفة وغدرهم أفشلت ثورته وجهاده ولما رأى تخاذلهم راح يقول: (فعلوها حسينية).
    لقد آثر زيد عز الممات على ذل الحياة كما آثر ذلك آباؤه من قبله فلم يخضع للذل والعبودية ومات عزيزاً كريماً تحت ظل السيوف.
    أما الأحاديث فمنها قول رسول الله صلى الله عليه وآله للحسين السبط: يخرج من صلبك رجل يقال له: زيد يتخطا هو وأصحابه رقاب الناس يدخلون الجنة بغير حساب.[1]
    وقوله صلى الله عليه وآله فيه: إنه يخرج ويقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة، يخرج من قبره نبشا، وتفتح لروحه أبواب السماء، وتبتهج به أهل السموات والأرض .[2]
    وقول أمير المؤمنين عليه السلام وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة فبكى وبكى أصحابه فقالوا له: ما الذي أبكاك؟! قال: إن رجلا من ولدي يصلب في هذا الموضع، من رضي أن ينظر إلى عورته أكبه الله على وجهه في النار.[3]
    وقول الإمام الباقر محمد بن علي عليهما السلام: أللهم اشدد أزري بزيد. وكان إذا نظر إليه يمثل:
    لعمرك ما إن أبو مالك *** بواه ولا بضعيف قواه
    ولا بالألد له وازع *** يعادي أخاه إذا ما نهاه
    ولكنه هين لين *** كعالية الرمح عرد نساه
    إذا سدته سدت مطواعة *** ومهما وكلت إليه كفاه
    أبو مالك قاصر فقره *** على نفسه ومشيع غناه
    هذا زيد ومقامه وقداسته فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا


    [1] - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق في الباب ال 25، وكفاية الأثر

    [2] - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق.

    [3] - كتاب الملاحم لسيدنا ابن طاوس في الباب ال 31.


    قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله)
    {
    من كنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله }


  • #2


    هو ابو الحسن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن ابي طالب عليه السلام امّه ام ولد، كان جمّ الفضائل عظيم المناقب.
    كان السبب في خروجه وخلعه طاعة بني مروان انه وفد على هشام بن عبد الملك شاكياً من خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم امير المدينة، فجعل هشام لا يأذن له وزيد يرفع اليه القصص وكلما رفع اليه قصّة كتب هشام في اسفلها: ارجع الى ارضك، فيقول زيد: والله لا ارجع الى أبن الحرث ابداً.

    ثم اذن له بعد حبس طويل، فلما قعد بين يديه قال له هشام: بلغني انّك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هناك لانك ابن امة، فقال زيد: ان لك جواباً، قال: تكلم

    قال: انه ليس احد اولى بالله من نبي بعثه وهو اسماعيل بن ابراهيم وهو ابن امة اختاره الله لنبوته واخرج منه خير البشر (أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

    (ثم جرى بينهما كلامُ) فقال هشام: خذوا بيد هذا الاحمق المائق، فأخرجوه فأُخرج زيد واشخص الى المدينه ومعه نفر يسير حتى طردوه عن الشام، فلما فارقوه عدل الى العراق ودخل الكوفة فبايعه اكثر اهلها.
    فمضى عليه السلام الى الكوفة وخرج عنها معه القراء والاشراف، فحاربه يوسف بن عمر الثقفي، فلمّا قامت الحرب انهزم اصحاب زيد وبقي في جماعة يسير فقاتله اشّد قتال... وحال المساء بين الفريقين فراح زيد مثخناً بالجراح وقد اصابه سهم في جبهته فطلبوا من ينزع النصل، فأتى بحجام من بعض القرى فاستكتموه أمره فاستخرج النصل، فمات من ساعته، فدفنوه في ساقية ماء وجعلوا على قبره التراب والحشيش واجرى الماء على ذلك، وحضر الحجام مواراته فعرف الموضع.

    فلمّا اصبح مضى الى يوسف متنصّحاً فدلّه على موضع قبره، فاستخرجه يوسف وبعث برا سه الى الشام، فكتب اليه هشام، ان اصلبه عرياناً، فصلبه يوسف كذلك، ففي ذلك يقول: بعض شعراء بني امية يخاطب آل ابي طالب وشيعتهم من ابيات:

    صلبنا لكـم زيداً على جذع نخلة ولم ارىمهديّاعلىالجذع يصلب

    وبنى تحت خشبته عموداً، ثم كتب هشام الى يوسف يأمره باحراقه وذروه في الرياح.
    وقول الصادق عليه السلام: إنه كان مؤمنا، وكان عارفا، وكان عالما، وكان صدوقا، أما إنه لو ظفر لوفى، أما إنه لو ملك لعرف كيف يصنعها (رجال الكشي ص 184)
    وقوله الآخر لما سمع قتله: إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب عمي إنه كان نعم العم، إن عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا، مضى والله عمي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول الله وعلي والحسين مضى والله شهيدا ( عيون أخبار الرضا.)
    وقوله الآخر: إن زيدا كان عالما، وكان صدوقا، ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه، وإنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه (الكافي).
    وقوله الآخر في حديث: أما الباكي على زيد فمعه في الجنة، أما الشامت فشريك في دمه.
    وقول الرضا سلام الله عليه، إنه كان من علماء آل محمد غضب لله فجاهد أعداءه حتى قتل. (عيون الأخبار لشيخنا الصدوق.)
    ***
    الاخ الفاضل والمشرف المبدع -خالد الاسدي-
    سلمتم على طرحك نترقب المزيد من جديدك
    دمت ودام مواضيعك لكـ خالص احترامي



    تعليق

    يعمل...
    X