بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
روي أن الفضيل بن عياض كان في بداية أمره من قطاع الطريق ،
الذين لايتورعون عن ارتكاب اية كبيرة ، وكان اسمه يثيرالرعب في النفوس ،حتى أن خليفة
ذلك العصر هارون كان يخشاه ، وفي أحد الايام وقف على ضفة نهر ليسقي فرسه ،
إذ وقع بصره على فتاة في غاية الجمال ، تحمل على كتفها قربه ومتجهة صوب الماء ،تريد
ملء القربه ...فوقع حبها في قلبه ، وما أن رفع عنها بصره حتى ملأت قربتها وذهبت .
أمرأتباعة باقتفاء أثرها حتى إذا بلغت دارها طرقوا الباب ،
وأبلغوا أهلها بوجوب إعداد هذه الفتاة الجميلة ، وإخلاء الدارتلك الليلة ، لأن فضيل
راغب بوصولها ،ـ ولهذا السبب نادى الاسلام بوجوب الحجاب حتى لا تقع عين الاجنبي
على المرأة ، وما يتمخص عن ذلك من الآم وكوارث ـ ما أن بلغ الخبر أبويها
حتى استولى عليهما الذعر ...واضطرالى استدعاء بعض وجوه البلد
للبحث عن مخرج من هذا الموقف ...فقيل لهم : لابد من التضحية بالفتاة في سبيل المدينة ، لأن فضيل إذا لم ينل بغيته سيحرق كل شيء في تلك المدينة ...فأضطرأبواها الى إعدادها وإخلاء الدار،
دخل فضيل الم
المدينة ليلا وتسلق الجدار ، وعبرسطوح بعض الدور ليصل الى دارالفتاة ،
وهناك تناهى الى سمعة صوت قراءة قرآن ، فأنصت إليه وإذا هورجل
يتلوا الآية الشريفة
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكرالله )
فأثرت هذه الآية في نفسه وعاد ونزل من الجداروتغيرحاله ، وقال بينة خالصة وقلب
نقي :ياإلهي !لقد آن وقت الخشوع .
تاب فضيل الى ربه توبة خالصة ، فرأى فيها بعض التجاروالمسافرين الذين
لجأوا الى هذه الخربه خوفا من فضيل وعصابته ،وحطوا رحالهم هنا ، وهم على وشك
المسير ويقول بعضهم لبعض : كيف لنا أن نتخلص من شرفضيل ؛فمن المؤكد أنه سيهجم علينا هذه الليلة ويسلبنا متاعنا.تأثر فضيل أكثر عند سماع هذا الكلام ،لأنه كان سببا
في ترويع الناس وإيجاد الذعرفي قلوب ، فتقدم إليهم وعرفهم بنفسه وقال لهم :طيبوانفسا بعد اليوم ،فضيل تاب وسلك طريق الله.
انتهج فضيل طريق الزهد حتى غدا واحدا من عرفاء وزهاد عصره....يروى أن هارون
رأى عند ذهابه الى مكة حلقة من الناس حول رجل يعظهم وهم يبكون ، فسأل عنه ،
قيل له : هذا فضيل الفاسق قد تاب الآن ...كان هارون من قبل يخشى غاراته وقطعه للطريق ، وهواليوم يخشى زهده وتقواه .
كان فضيل يسجل في دفتر لديه أسماء وعناوين الاشخاص في كل قافلة يسلبها ، ولما تاب
قصد أصحاب الاموال التي سرقها منهم ، ووجدأغلبهم واسترضاهم ،
أما الذين لم يجدهم فقد دفع عنهم الصدقات ردا للمظالم إلا رجلا واحدا يهوديا من نواحي
الشام ، كان فضيل قد سلبه مالا كثيرا فأبى هذا اليهودي أن يصفح عنه ،
وقال : إنني أقسمت أن لاآخذ بدل مالي المسلوب إلا ذهبا ،ولكنك مادمت جادا في طلبك ولامال لديك فلابأس أن تذهب وتأخذ من أموالي وذهبي الموجود تحت فراشي ،
وتقدمه لي بقصد أداء ماعليك من دين حتى أكون قد بررت بقسمي ، وتكون أنت أيضا قد بلغت حاجتك .
مد فضيل يده تحت الفراش وأخرج مقدارا من الذهب وأعطاه لليهودي ، فقال من فوره : انطقني بالشادتين ،
لقد آمنت بإله محمد ،ولامعنى بعد هذا للبقاء على الديانة اليهودية ،لأني قرأت في التوراة ، إن إحدى صفات أتباع رسول آخر الزمان ، هي أن أحدهم إذا أخلص لله التوبة من ذنوبه ،
يبدل الله التراب في يده ذهبا ، اعلم أنه لم يكن تحت فراشي إلا التراب ، وإنني
إنما أرت امتحانك ،
ولما أبدل الله التراب بيدك ذهبا تكشفت لي حقيقتان :
الاولى : هي أنك الدين الذي أنبأ عنه موسى في التوراة ،
والذي اعتبره ناسخا لدينه وللدين الذي يأتي بعده (أي المسيحية )هوالدين الذي انت عليه .
وبهذا أسلم ذلك اليهودي على يد فضيل .
والحمد لله رب العالمين
المصدر ففروا الى الله
اللهم صل على محمد وآل محمد
روي أن الفضيل بن عياض كان في بداية أمره من قطاع الطريق ،
الذين لايتورعون عن ارتكاب اية كبيرة ، وكان اسمه يثيرالرعب في النفوس ،حتى أن خليفة
ذلك العصر هارون كان يخشاه ، وفي أحد الايام وقف على ضفة نهر ليسقي فرسه ،
إذ وقع بصره على فتاة في غاية الجمال ، تحمل على كتفها قربه ومتجهة صوب الماء ،تريد
ملء القربه ...فوقع حبها في قلبه ، وما أن رفع عنها بصره حتى ملأت قربتها وذهبت .
أمرأتباعة باقتفاء أثرها حتى إذا بلغت دارها طرقوا الباب ،
وأبلغوا أهلها بوجوب إعداد هذه الفتاة الجميلة ، وإخلاء الدارتلك الليلة ، لأن فضيل
راغب بوصولها ،ـ ولهذا السبب نادى الاسلام بوجوب الحجاب حتى لا تقع عين الاجنبي
على المرأة ، وما يتمخص عن ذلك من الآم وكوارث ـ ما أن بلغ الخبر أبويها
حتى استولى عليهما الذعر ...واضطرالى استدعاء بعض وجوه البلد
للبحث عن مخرج من هذا الموقف ...فقيل لهم : لابد من التضحية بالفتاة في سبيل المدينة ، لأن فضيل إذا لم ينل بغيته سيحرق كل شيء في تلك المدينة ...فأضطرأبواها الى إعدادها وإخلاء الدار،
دخل فضيل الم
المدينة ليلا وتسلق الجدار ، وعبرسطوح بعض الدور ليصل الى دارالفتاة ،
وهناك تناهى الى سمعة صوت قراءة قرآن ، فأنصت إليه وإذا هورجل
يتلوا الآية الشريفة

فأثرت هذه الآية في نفسه وعاد ونزل من الجداروتغيرحاله ، وقال بينة خالصة وقلب
نقي :ياإلهي !لقد آن وقت الخشوع .
تاب فضيل الى ربه توبة خالصة ، فرأى فيها بعض التجاروالمسافرين الذين
لجأوا الى هذه الخربه خوفا من فضيل وعصابته ،وحطوا رحالهم هنا ، وهم على وشك
المسير ويقول بعضهم لبعض : كيف لنا أن نتخلص من شرفضيل ؛فمن المؤكد أنه سيهجم علينا هذه الليلة ويسلبنا متاعنا.تأثر فضيل أكثر عند سماع هذا الكلام ،لأنه كان سببا
في ترويع الناس وإيجاد الذعرفي قلوب ، فتقدم إليهم وعرفهم بنفسه وقال لهم :طيبوانفسا بعد اليوم ،فضيل تاب وسلك طريق الله.
انتهج فضيل طريق الزهد حتى غدا واحدا من عرفاء وزهاد عصره....يروى أن هارون
رأى عند ذهابه الى مكة حلقة من الناس حول رجل يعظهم وهم يبكون ، فسأل عنه ،
قيل له : هذا فضيل الفاسق قد تاب الآن ...كان هارون من قبل يخشى غاراته وقطعه للطريق ، وهواليوم يخشى زهده وتقواه .
كان فضيل يسجل في دفتر لديه أسماء وعناوين الاشخاص في كل قافلة يسلبها ، ولما تاب
قصد أصحاب الاموال التي سرقها منهم ، ووجدأغلبهم واسترضاهم ،
أما الذين لم يجدهم فقد دفع عنهم الصدقات ردا للمظالم إلا رجلا واحدا يهوديا من نواحي
الشام ، كان فضيل قد سلبه مالا كثيرا فأبى هذا اليهودي أن يصفح عنه ،
وقال : إنني أقسمت أن لاآخذ بدل مالي المسلوب إلا ذهبا ،ولكنك مادمت جادا في طلبك ولامال لديك فلابأس أن تذهب وتأخذ من أموالي وذهبي الموجود تحت فراشي ،
وتقدمه لي بقصد أداء ماعليك من دين حتى أكون قد بررت بقسمي ، وتكون أنت أيضا قد بلغت حاجتك .
مد فضيل يده تحت الفراش وأخرج مقدارا من الذهب وأعطاه لليهودي ، فقال من فوره : انطقني بالشادتين ،
لقد آمنت بإله محمد ،ولامعنى بعد هذا للبقاء على الديانة اليهودية ،لأني قرأت في التوراة ، إن إحدى صفات أتباع رسول آخر الزمان ، هي أن أحدهم إذا أخلص لله التوبة من ذنوبه ،
يبدل الله التراب في يده ذهبا ، اعلم أنه لم يكن تحت فراشي إلا التراب ، وإنني
إنما أرت امتحانك ،
ولما أبدل الله التراب بيدك ذهبا تكشفت لي حقيقتان :
الاولى : هي أنك الدين الذي أنبأ عنه موسى في التوراة ،
والذي اعتبره ناسخا لدينه وللدين الذي يأتي بعده (أي المسيحية )هوالدين الذي انت عليه .
وبهذا أسلم ذلك اليهودي على يد فضيل .
والحمد لله رب العالمين
المصدر ففروا الى الله
تعليق