بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الهداة .
في الوقت الذي يشهد العالم بعثاً إسلامياً اصيلاً ، ليكون أملاً في أفئدة المحرومين ، وخطراً على كيان الظالمين ، يعكف مستكبروا العالم ، والظالمون على دراسة الخطط الكفيلة بصدّ هذا الموج ، أو لا أقل من احتوائه ، ويهمس شياطينهم في آذانهم أن لا يفسد أمر آخر هذه الأمة إلاّ بما أفسد أوّله ، أي بث النواة الطائفية ، وإقامة أنظمة التسلط والقهر باسم الدين ، وبعث الروح في العصبيات الجاهلية .
فإذا بالاقلام المرتزقة تضرب على وتر الطائفية ، وتهاجم مذهب آل البيت ، ولا تفتأ تكرر من نغمة : الإرهاب الشيعي ، عسى أن تثير أحقاداً أموية دفينة في نفوس بعض المسلمين .
وهكذا كان على الأقلام الشريفة والضمائر النظيفة أن تنهض بواجب المحافظة على مكاسب الأمة ، وتحمي روافد البعث الإسلامي الجديد ، من رجس الشياطين ونفثهم ووسوستهم وإعلامهم المضلل .
ألا فلننبذ العصبيات الجاهلية ، ولندافع عن رسالات الله ، وعن رسله العظام ( عليهم السلام ) وعن رسول الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله) ، وعن أهل بيته المظلومين (عليهم السلام) ، وعن الخط الرسالي الأصيل في الأمة .
إن الشيطان قد عبّأ قواه وجاءكم بخيله ورجاله وأعدّ لإغوائكم وصدّكم عن السبيل كل مكائده ومصائده ، فلنتسلّح بمزيد من الوعي ولنكن على أشد الحذر ، ولنتخذ أقلامنا دروعاً للدفاع عن مقدسات الأمة ، وعن أهل بيت الرسول وعن سبيلهم القويم في مقاومة أنظمة النفاق التي تعود اليوم إلى الظهور .
وإنّي أرى بوضوح ، أن الإهتمام بتراث آل البيت (عليه السلام) المتمثل في نهجهم وسيرتهم وشرحهم لمعارف القرآن ، وتفسيرهم لسُنة جدهم الرسول (صى الله عليه واله) يضمن استمرار الثورة الإسلامية واستقامتها وانتصارها بإذن الله ، وإن التهاون بهذا الشأن غلطة كبيرة وخطأ مميت .
فلنشد العزم مادمنا على الحق ، فالله سبحانه وعد ووعده الحق لينصرن الحق ،
وأهل البيت عليهم السلام هم الحق كما جاء في كثير من الروايات الصحيحة الصريحة .

تعليق