
(واصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشئمة ما اصحاب المشئمة والسابقون السابقون اولئك المقربون )الواقعة 8ـ10
لو تأملنا هذه الآيات الكريمة ووقفنا عندها قليلاً لنبحث عن مكانة انفسنا ففي اي مكان نستحق ان نكون ؟ هل نستحق ان نكون من اصحاب الميمنة السعداء ام من اصحاب المشئمة الاشقياء ام من السابقون الذين سبقوا للأيمان والطاعة لله عز وجل حتى ادخلهم في ولايته ورفع من منزلتهم ام هل نحن من شيعة اهل البيت؟ الذين جاء عنهم الحديث الشريف
(عن ابي جعفر عليه السلام قال :قال: رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( يأتي يوم القيامة قوم عليهم ثياب من نور على وجوههم نور يعرفون بأثار السجود يتخطون صفا بعد صف حتى يصيروا بين يدي رب العالمين يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون ثم قال :اولئك شيعتنا وعلي امامهم .)
ام نستحق ان نكون من محبيهم الحقيقين امثال ميثم التمار الذي استخدموا ضده شتى سبل التعذيب الى ان قطعوا لسانه وصلبوه على جذع نخلة ولن يتبرأ من امير المؤمنين علي عليه السلام وقتل على محبة محمد وال محمد صلى الله عليه واله وسلم
ام نستحق ان نكون من خدامهم عليهم السلام فنرى مراجعنا العظام بما لديهم من منزلة رفيعة وعظيمة يرون انفسهم اقل من ان يكونوا خدام لأهل البيت حيث ان احدهم يقول لو ادعيت اني كلب لأهل البيت لوجب عليه الاستغفار لأنني لا احمل صفت الوفاء التي يحملها ذلك الكلب
يبدو ان هذه عناوين ضخمة وليس من السهولة ان ننطوي تحت ظلها ونكون من مصاديقها الا بتطبيق منهج اهل البيت والعمل به عسى ان ننال شفاعتهم ونحظى بنضره منهم فلو اخذنا حديث من احاديثهم وحاولنا تطبيقه واذا وفقنا لذلك ننتقل الى حديث اخر وهكذا ونجعل ذلك منهجا نسير عليه في حياتنا لكي نربي ونهذب انفسنا ونعمل بما امرنا الله سبحانه وتعالى ورسوله عسى ان ننال شفاعة خدام ومحبي
اهل البيت عليهم السلام
عن امير المؤمنين انه قال (اذا اتقيت المحرمات وتورعت عن الشبهات واديت المفروضات وتنفلت بالنوافل فقد اكملت في الدين الفضائل )
المصدر ينابيع الحكمة ج3
تعليق