بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
قال مولانا وإمامنا الكاظم عليه السلام : اجتهدوا في أن يكون زمانكم
أربع ساعات : ساعة لمناجات الله، وساعة لأمر المعاش،
وساعة لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن، وساعة
تخلون فيها للذاتكم في غير محرم، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات.
لا تحدثوا أنفسكم بفقر ولا بطول عمر، فإنه من حدث نفسه بالفقر بخل،
ومن حدثها بطول العمر يحرص، اجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا
بإعطائها ما تشتهي من الحلال ومالا يثلم المروة ومالا سرف فيه.
واستعينوا بذلك على أمور الدين، فإنه روي ( ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه).
ما أجمل هذه الكلمات التي تخط لنا هدفا وطريقا واضحا لسلوكه بأمان
وطمأنينة حيث رسم لنا مولانا الكاظم عليه السلام هذا الطريق
وما علينا إلا سلوكه لان كلامهم عليهم السلام منهج وقاعدة لا شواذ فيها ، فيبين صلوات
الله عليه بان على العبد ان يعطي لوقته الأهمية الكبرى لان الوقت ثمين جدا فلا بد من استغلاله بالشكل الصحيح الذي يؤمن لنا الفوز برضا الله تعالى فيقسم الزمان
إلى أربع ساعات ويريد الإمام بهذا التقسيم ان يعلمنا
التوازن في حياتنا اليومية وكيفية استغلال الوقت لكي نصل الى حياة مستقرة وبارتباط
مع الباري عز وجل.
السلام على ائمتنا وقادتنا في الدنيا والآخرة وحشرنا الله وإياكم مع الموالين لهم انه سميع الدعاء


تعليق