إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جواهر الصحيفة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جواهر الصحيفة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين


    ان ادعية الصحيفة السجادية المباركة لم تكن جملاً رتبها الامام السجاد (عليه السلام) الغاية منها المناجاة فقط وانما حوت بين طياتها الكثير من المعاني السامية والفكر الامامي الاسلامي المتين في ظرف كان الناس احوج الى الكلمة النافذة والفكر الرصين أكثر من اي شيء آخر، اذ اتسمت تلك الفترة بفتن مظلمة بعدما ابتليت الامة براعي مثل يزيد، فالمضايقات التي مورست ضد أهل البيت (عليهم السلام) حدت من الوصول اليهم والانتفاع بهم من قبل شيعتهم، من هنا اتضح دور الامام المعصوم في قيادة الامة نحو جادة الهداية والصواب، اتخذ سيد الساجدين من الدعاء منفذاً لإيصال المواد الفكرية للعقول الجائعة والقلوب المتعطشة لتنهل من روافد علمه المبارك، وقد حصل ذلك ولم يكتشف الاعداء ان هذه الادعية رموز وشفرات بين الامام واتباعه فتجد فيها العقيدة والاخلاق والسلوك والمعرفة.
    وتحقيقاً فان التعمق في جواهر هذه الصحيفة يفتح آفاقاً فكرية وسلوكية واخلاقية، فما اجل معارفها واوضح مفاهيمها، ونحن على هذه العجالة نبدأ بعرض مقاطع من الدعاء الاول من الصحيفة المباركة:

    اَلْحَمْدُ لِلّهِ الاْوَّلِ بِلا أَوَّل كانَ قَبْلَهُ، وَالاْخِرِ بِلا آخِر يَكُونُ بَعْدَهُ، الَّذي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصارُ النّاظِرينَ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهامُ الْواصِفينَ.
    هذا الكلام يصنف عقائدياً فهو يذكر اول صفة معرفية لله تبارك وتعالى ويبدأ بحمده بمنظومة معرفية متكاملة يقدمها بين يد الداعي والمناجي لله تبارك وتعالى، فالحمد لله هو كلام العبد ومناجاته بين يدي ربه واصفاً اياه بأبهى صفة التي هي الاولية ومناسبتها لمقتضى حال الداعي في التمام والكمال فيثبت في عقيدة الداعي ان المدعو والمتوجه اليه رب لا أول قبله ولا بعده، ووبه ينفي كل تفكير او وهم يأتي الى ذهن الانسان حول خلق الله تعالى او اشتراكه مع أحد كان قبله، والمقارنة تأتي بما يكون ضد الاول وهو الاخر فيضعه بالمقابل تماماً فاذا كان اول قبل كل شيء كان الاخر بعد كل شيء فلا آخر بعده فهو المحيط من جهة اوليته وآخريته، ويلحق الكلام باستحالة رؤيته بالعين المجردة فالعين تحتاج الى جسم لكي تراه ولما كان الله نوراً ووجودياً معنوياً امتنع ادراكه عن العين المادية، نعم تذعن لمعرفته القلوب بمقدر ما اوتيت، كما انه لا يمكن لاي أحد ان يوصفه بالتمام وأنى للمخلوق الاحاطة بالخالق.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين

    احسنتم اخي(حسن الجوادي)على البحث القيم والاسلوب المتميز
    نتمنى لكم التوفيق

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الحسناوي مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين

      احسنتم اخي(حسن الجوادي)على البحث القيم والاسلوب المتميز
      نتمنى لكم التوفيق
      أحسن الله لكم مولانا الفاضل
      .................................................. .................................................. .............

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

        (لا يمسه الا المطهرون )

        حقا لا يعرف تفسير القران الكريم الا ائمتنا الهداة لانهم عدل القران الكريم

        ( هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكلّ شيء عليم).الحديد3

        الوصف هنا بـ ( الأوّل والآخر) تعبير رائع عن أزليّته وأبديّته تعالى، لأنّنا نعلم أنّه وجود لا متناهي وأنّه (واجب الوجود) أي أنّ

        وجوده من نفس ذاته، وليس خارجاً عنه حتّى تكون له بداية ونهاية، وبناءً على هذا فإنّه كان من الأزل وسيبقى إلى الأبد.
        إنّه بداية عالم الوجود، وهو الذي سيبقى بعد فناء العالم أيضاً.وبناءً على هذا فإنّ التعبير بـ ( الأوّل والآخر) ليس له زمان خاصّ أبداً، وليس فيه إشارة إلى مدّة زمنية معيّنة.والوصف بـ ( الظاهر والباطن) هو تعبير آخر عن الإحاطة الوجودية ـ أي وجود الله ـ بالنسبة لجميع

        الموجودات، أي أنّه أظهر من كلّ شيء لأنّ آثاره شملت جميع مخلوقاته في كلّ مكان، وهو خفيّ أكثر من كلّ شيء أيضاً لأنّ كنه ذاته لم يتّضح لأحد


        ولقد عبّر بعض المفسّرين عن ذلك بأنّه: الأوّل بلا إبتداء، والآخر بلا إنتهاء، والظاهر بلا إقتراب، والباطن بلا إحتجاب.وعبّر البعض

        الآخر عنه تعبيراً رائعاً آخر: الأوّل ببرّه، والآخر بعفوه، والظاهر بإحسانه وتوفيقه إذا أطعته، والباطن بستره إذا عصيته.
        وبإختصار فإنّه

        محيط بكلّ شيء، وإنّه (
        بداية ونهاية، وظاهر وباطن) عالم الوجود.وفسّر بعض المفسّرين (الظاهر) هنا بمعنى «الغالب» (من

        الظهور بمعنى الغلبة)
        ونلاحظ في بعض خطب نهج البلاغة قرينة على هذا المعنى حيث يقول (عليه السلام) حول خلق الأرض: «هو

        الظاهر عليها بسلطانه وعظمته، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته».
        ولا مانع من جمع هذين التّفسيرين.وعلى كلّ حال فإنّ أحد نتائج هذه

        الصفات المتقدّمة هو ما جاء في نهاية الآية الكريمة:
        ( وهو بكلّ شيء عليم) إذ أنّ من كان في البداية ويبقى في النهاية، وموجود في

        ظاهر وباطن العالم .. سيكون عالماً بكلّ شيء قطعاً.

        الصلاة والسلام على سيدنا ومولانا زين العابدين وسيد الساجدين

        وفقكم الله تعالى وزادكم علما

        تفسير الامثل
        العلامة السيد ناصر مكارم الشيرازي

        تعليق

        يعمل...
        X