اللهم صلِ على محمد وآل محمد
{أقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم }
العلق (3-5)
القراءة الطريق الرئيس الذي لا يمكن لوسيلة أخرى أن تغن عنه , وهي الوسيلة السهلة التي يتجه إليها الإنسان تلقائياً ومن بين أنشطة الإنسان التي يتعلم عن طريقها سواء كان صغيراً أو كبيراً لوجدنا أكثرها قرباً من الواقع هي القراءة , فهي تعتمد على حاسة البصر وهي الأكثر ملائمة لتلقين المعلومات وتقديمها تامة فهي وسيلة الثقافة وكسب المعرفة , والحصول على أسلوب منظم للوصول إلى الكمال الإنساني .ويقول الأخصائيون , إن للقراءة فوائد نفسية واجتماعية وثقافية فمن طريق الكتاب يستطيع الطفل الصغير اكتساب الثقة بنفسه والقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بسهولة , إلى جانب إثراء اللغة التي يتحدث بها ويكتسب الصغير من خلال المطالعة الكثير من المعلومات والمعرفة والخيال الواسع , هذا بالإضافة إلى كون القراءة متعة راقية وتساعد القراءة الطفل على استيعاب المواد الدراسية بسهولة فيحقق آخر العام الدراسي النجاح المرجو .

وبعض أولياء الأمور يصورون إن قراءة الأطفال هي فقط قراءة الكلمات المكتوبة , وإن صلة الطفل بالكتاب تبدأ عند دخوله المدرسة وتعلمه القراءة , ولكن هذا الاعتقاد خاطئ فالطفل الذي نتركه بغير كتاب وحتى سن المدرسة سيواجه صعوبات كثيرة في علاقته بالكتاب , وأكدت النظريات الحديثة إن الطفل حتى نهاية شهره الثاني عشر يستطيع أن يتعامل مع الكتاب ويبدأ في ممارسة ما يطلق عليه قراءة الصور أو قراءة الرسم , وعندما تسأل الطفل في نهاية السنة الأولى من عمره ( أين رأسك ) فيشير إليها بيده أن تكون موضوعاً لنفس الأسئلة عندما يرى الصغير صورة لقط أو لكتاب أو لكرة في كتاب بسرعة , وبذلك يعطي الكتاب للصغار معلومات جديدة عن أشياء في محيطهم وأيضاً عن أشياء مثل : الحيوانات التي سيشاهدونها فيما بعد في حديقة الحيوان وعن طريق هذه الكتب الملونة , الجميلة سيشعر الطفل بثقة بنفسه خاصة عندما يجد أنه باستطاعته التعرف على ما فيه من رسم وهذه الثقة ستؤكد للصغير ذاتيته وستجعله في الأعوام الأولى الأربعة من عمره كما سيكون أكثر حرصاً على الكتب وسيهتم بها والداه , ليس فقط لأنهما يعتبر إنها مصدر متعة وتسلية بل أيضاً لأنها تساهم في تكوين شخصية الطفل , أما بالنسبة لاختيار الكتاب المناسب لكل سن فيشير إلى إنه على أولياء الأمور أن يحاولوا مساعدة أبنائهم قبل أن يبلغوا سن السادسة بوقت طويل على اكتساب خبرات في علاقاتهم بالكتب والمطبوعات المختلفة وأن يساعدوهم على اختيار الكتاب المناسب وعلى كل أم وأب إدراك إن هذه الكتب تختلف نوعيتها طبقاً لسن وقدرات الصغير , فالكتب في مرحلة العامين الأولين يقترب شكلها من الألعاب فإلى جانب كونها , تحتوي على رسوم واضحة مكبرة وملونة ألواناً أساسية فتكون بها أجزاء تتحرك أو صور تتجسم أو تصدر أغلفتها أصوات موسيقية عند فتحها , وعندما يقول طفل في الثالثة من عمره أنه يتفرج , فمعنى هذا أنه يتأمل صوراً في كتاب صوراً واضحة لأشياء يراها الصغير في الجو المحيط , وتشاركه الأم في الاهتمام بالكتاب بتقليب الصفحات وإلقاء الأسئلة وابتداء من نهاية السنة الثالثة وبداية الرابعة , يمكن أن تعبر الرسوم المسلسلة البسيطة عن قصة قصيرة يستطيع أن يفهمها الطفل وتصبح الكتب مصدراً للحكايات التي تثير خياله وتجعله يشعر أن الكتاب صديق عزيز يحرص عليه ولا يتخلى عنه حتى في وقت النوم , فيضعه تحت وسادته أو بجوار فراشه , وبهذا ينمو حب الأطفال للكتب رغم أن الأطفال قبل الرابعة غير مطلوب منهم أن يقرؤوا ويتعرفوا على أشكال الحرف وفي سن المدرسة أي عندما يبلغ الطفل سن السادسة , يكون الصغر في حاجة للكتب التي تقدم القصة خاصة تلك التي تضم المعلومات التاريخية وحياة الشعوب مع وجود رسوم ملونة توضح المواقف المختلفة للقصة على ألا تحتوي القصة على عدد كبير من الكلمات ويراعى أن تكون هذه الكتب مطبوعة بحروف كبيرة الحجم وكلما تقدم الطفل في العمر أمكن أن تحتل الكلمات مساحة أكبر وأن تكتب بحجم أصغر , والأطفال في سن السابعة والثامنة يفضلون قصص الحيوانات وفي سن تسع أو عشر سنوات يميلون للقصص الخيالية مثل قصص ألف ليلة وليلة ولسندباد وسندريلا , أما بعد سن عشر سنوات فيكون الطفل قد دخل مرحلة يستطيع فيها الانضمام إلى الفرق الرياضية والقيام بالرحلات مع الأصدقاء وعادة يختارون القصص التي تتناول المغامرات والرحلات وقصص الإبطال والشخصيات الهامة والأمجاد التاريخية وأيضاً الكتب التي تضم المعلومات العلمية , وبعد بلوغ سن الثالثة أو الرابعة عشر تكون ميول الطفل قد تحددت فيختار الطفل ( الذي أصبح في سن المراهقة ) الكتاب الذي يتناسب مع ميوله ويقرأ المعلومات التي تهمه وهي مواد يمكن أن يقرأها الكبار .وأخيراً ينصح الخبراء أولياء الأمور بأن يكونوا قدوة حسنة للأبناء فالطفل الذي يرى والده أو والدته تقرأ يهوى هو الآخر القراءة كما ينصح بأن تحرص كل ربة منزل على وجود مكتبة للكبار والأطفال في بيتها ولا يبخل الوالدان بالوقت أو بالنقود ويساعدان أولادهما في اختيار وقراءة وشراء الكتب وبذلك نصبح القراءة عادة محببة للأبناء يكتسبها الصبر ومع مرور الأعوام تصبح هواية القراءة صفة متأصلة .
{أقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم }
العلق (3-5)
القراءة الطريق الرئيس الذي لا يمكن لوسيلة أخرى أن تغن عنه , وهي الوسيلة السهلة التي يتجه إليها الإنسان تلقائياً ومن بين أنشطة الإنسان التي يتعلم عن طريقها سواء كان صغيراً أو كبيراً لوجدنا أكثرها قرباً من الواقع هي القراءة , فهي تعتمد على حاسة البصر وهي الأكثر ملائمة لتلقين المعلومات وتقديمها تامة فهي وسيلة الثقافة وكسب المعرفة , والحصول على أسلوب منظم للوصول إلى الكمال الإنساني .ويقول الأخصائيون , إن للقراءة فوائد نفسية واجتماعية وثقافية فمن طريق الكتاب يستطيع الطفل الصغير اكتساب الثقة بنفسه والقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بسهولة , إلى جانب إثراء اللغة التي يتحدث بها ويكتسب الصغير من خلال المطالعة الكثير من المعلومات والمعرفة والخيال الواسع , هذا بالإضافة إلى كون القراءة متعة راقية وتساعد القراءة الطفل على استيعاب المواد الدراسية بسهولة فيحقق آخر العام الدراسي النجاح المرجو .
وبعض أولياء الأمور يصورون إن قراءة الأطفال هي فقط قراءة الكلمات المكتوبة , وإن صلة الطفل بالكتاب تبدأ عند دخوله المدرسة وتعلمه القراءة , ولكن هذا الاعتقاد خاطئ فالطفل الذي نتركه بغير كتاب وحتى سن المدرسة سيواجه صعوبات كثيرة في علاقته بالكتاب , وأكدت النظريات الحديثة إن الطفل حتى نهاية شهره الثاني عشر يستطيع أن يتعامل مع الكتاب ويبدأ في ممارسة ما يطلق عليه قراءة الصور أو قراءة الرسم , وعندما تسأل الطفل في نهاية السنة الأولى من عمره ( أين رأسك ) فيشير إليها بيده أن تكون موضوعاً لنفس الأسئلة عندما يرى الصغير صورة لقط أو لكتاب أو لكرة في كتاب بسرعة , وبذلك يعطي الكتاب للصغار معلومات جديدة عن أشياء في محيطهم وأيضاً عن أشياء مثل : الحيوانات التي سيشاهدونها فيما بعد في حديقة الحيوان وعن طريق هذه الكتب الملونة , الجميلة سيشعر الطفل بثقة بنفسه خاصة عندما يجد أنه باستطاعته التعرف على ما فيه من رسم وهذه الثقة ستؤكد للصغير ذاتيته وستجعله في الأعوام الأولى الأربعة من عمره كما سيكون أكثر حرصاً على الكتب وسيهتم بها والداه , ليس فقط لأنهما يعتبر إنها مصدر متعة وتسلية بل أيضاً لأنها تساهم في تكوين شخصية الطفل , أما بالنسبة لاختيار الكتاب المناسب لكل سن فيشير إلى إنه على أولياء الأمور أن يحاولوا مساعدة أبنائهم قبل أن يبلغوا سن السادسة بوقت طويل على اكتساب خبرات في علاقاتهم بالكتب والمطبوعات المختلفة وأن يساعدوهم على اختيار الكتاب المناسب وعلى كل أم وأب إدراك إن هذه الكتب تختلف نوعيتها طبقاً لسن وقدرات الصغير , فالكتب في مرحلة العامين الأولين يقترب شكلها من الألعاب فإلى جانب كونها , تحتوي على رسوم واضحة مكبرة وملونة ألواناً أساسية فتكون بها أجزاء تتحرك أو صور تتجسم أو تصدر أغلفتها أصوات موسيقية عند فتحها , وعندما يقول طفل في الثالثة من عمره أنه يتفرج , فمعنى هذا أنه يتأمل صوراً في كتاب صوراً واضحة لأشياء يراها الصغير في الجو المحيط , وتشاركه الأم في الاهتمام بالكتاب بتقليب الصفحات وإلقاء الأسئلة وابتداء من نهاية السنة الثالثة وبداية الرابعة , يمكن أن تعبر الرسوم المسلسلة البسيطة عن قصة قصيرة يستطيع أن يفهمها الطفل وتصبح الكتب مصدراً للحكايات التي تثير خياله وتجعله يشعر أن الكتاب صديق عزيز يحرص عليه ولا يتخلى عنه حتى في وقت النوم , فيضعه تحت وسادته أو بجوار فراشه , وبهذا ينمو حب الأطفال للكتب رغم أن الأطفال قبل الرابعة غير مطلوب منهم أن يقرؤوا ويتعرفوا على أشكال الحرف وفي سن المدرسة أي عندما يبلغ الطفل سن السادسة , يكون الصغر في حاجة للكتب التي تقدم القصة خاصة تلك التي تضم المعلومات التاريخية وحياة الشعوب مع وجود رسوم ملونة توضح المواقف المختلفة للقصة على ألا تحتوي القصة على عدد كبير من الكلمات ويراعى أن تكون هذه الكتب مطبوعة بحروف كبيرة الحجم وكلما تقدم الطفل في العمر أمكن أن تحتل الكلمات مساحة أكبر وأن تكتب بحجم أصغر , والأطفال في سن السابعة والثامنة يفضلون قصص الحيوانات وفي سن تسع أو عشر سنوات يميلون للقصص الخيالية مثل قصص ألف ليلة وليلة ولسندباد وسندريلا , أما بعد سن عشر سنوات فيكون الطفل قد دخل مرحلة يستطيع فيها الانضمام إلى الفرق الرياضية والقيام بالرحلات مع الأصدقاء وعادة يختارون القصص التي تتناول المغامرات والرحلات وقصص الإبطال والشخصيات الهامة والأمجاد التاريخية وأيضاً الكتب التي تضم المعلومات العلمية , وبعد بلوغ سن الثالثة أو الرابعة عشر تكون ميول الطفل قد تحددت فيختار الطفل ( الذي أصبح في سن المراهقة ) الكتاب الذي يتناسب مع ميوله ويقرأ المعلومات التي تهمه وهي مواد يمكن أن يقرأها الكبار .وأخيراً ينصح الخبراء أولياء الأمور بأن يكونوا قدوة حسنة للأبناء فالطفل الذي يرى والده أو والدته تقرأ يهوى هو الآخر القراءة كما ينصح بأن تحرص كل ربة منزل على وجود مكتبة للكبار والأطفال في بيتها ولا يبخل الوالدان بالوقت أو بالنقود ويساعدان أولادهما في اختيار وقراءة وشراء الكتب وبذلك نصبح القراءة عادة محببة للأبناء يكتسبها الصبر ومع مرور الأعوام تصبح هواية القراءة صفة متأصلة .


تعليق