بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اطفالنا والحلاقة المكروهة ( القنازع ) .اللهم صل على محمد وآل محمد
بدأت تنتشر هذه الأيام حلاقة غريبة وتقليد لا ندري من أين جيء به . وهذه الحلاقة نراها عند الصغار في الغالب ، وكما هو معروف أن الصغير لا يمكن أن يتصرف بنفسه من حلاقة وغيرها بدون رضا الوالدين ، وخصوصا ونحن نرى أن من بين الذين يحلقون هذه الحلاقة أطفال بعمر السنة والسنتين وأكثر . وكيفية هذه الحلاقة هي أن يحلق الشعر ويبقى شيء منه في اعلى الرأس فقط . وتسمى هذه الحلاقة بـ ( القنازع ) ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الحلاقة فقد ورد أنه نهى عن القنزع ، و القنزع أن يحلق بعض الرأس من الصبي و يترك بعضه .
وقد ورد في تاج العروس عن معنى القنازع : قنزع : في الحديث : ( أنّه نَهَى عن القَنازِع ) ، هو أن يُؤخَذ بعضُ الشَّعر ، ويُتْرك منه مَواضِعُ مُتَفرِّقة لا تُؤخَذ ، كالقَزَع .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه نهى عن القصص ونقش الخضاب والقنازع .
وجاء في كتاب الروضة البهية : رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ الإمام الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كُرِهَ الْقُنْزُعُ فِي رُؤوسِ الصِّبْيَانِ وَذَكَرَ أَنَّ الْقُنْزُعَ أَنْ يَحْلِقَ الرَّأْسَ إلَّا قَلِيلًا وَسَطَ الرَّأْسِ تُسَمَّى الْقُنْزُعَةُ ، وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : { أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِصَبِيٍّ يَدْعُو لَهُ وَلَهُ قَنَازِعُ فَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُهُ } .
وهناك روايات في الكافي الشريف تنهى عن هذه الحلاقة فقد جاء في الكافي الشريف عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : (( لا تحلقوا الصبيان القزع ، والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا )) .
وأيضا في خبر أخر في الكافي الشريف ايضا ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه كان يكره القزع في رؤوس الصبيان وذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا ويترك وسط الراس يسمى القزعة .
وكما هو معروف في الحديث الشريف أن الطفل يولد على الفطرة وأن أبواه هما الذين يهودانه أو ينصرانه ، فمهلاً بأطفالكم وأحلقوا رؤوسهم حلاقة يرضى عنها الله ورسوله ، وليس كما نرى حلاقة منهي عنها من رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وأئمتنا الاطهار . فأين قوله تعالى : ((وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) ، فكيف بنا ونحن لا نطيع رسول الله في هذا الأمر البسيط جداً .
دعائي أن يوفق الآباء للاهتمام بأبنائهم ، وبمنظر أبنائهم أكثر وأن يطيعوا الله في أبنائهم لأنهم أمانة بأيديهم ، وأن لا يعصوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن يتربى ابنائنا على طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى طاعة ائمة أهل البيت عليهم السلام وعلى القيم وألاخلاق النبيلة .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليما كثيرا .



تعليق