بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستيقضتُ متأخرةً لأنني مرهقةٌ في بدني وإذا بي أرى البيت وأركانه على غير حاله الذي أريد إذ كنت متأملة أن أرى بناتي الثلاث كلٌ منهن أن يتممن عملاً أؤديه عنهن سابقاً فعمدت للسكوت والانطواء وعدم التعليق عسى أن أراهن يعملن دون توجيه مني مرت الدقائق وعبرت الساعة والأخرى إلا إنهن كما استيقظن دون أن يحققن ما تمنيت .
شكوت ذلك لوالدهن فدعاهن جميعاً وألقى عليهن محاضرة أدبية وأخلاقية في أسس طاعة الوالدين وما هو مطلوب منهن دون أن يتم الطلب منهن بأمر . فكان لي ما أردت بحديثهُ معهن , وأثار دهشتنا إجابة إحدى بناتي عندما أجابتنا عن سؤال وجه لها ما الذي يسخطكِ ويسبب لكِ المتاعب وما هو تقصيرنا تجاهكِ ؟
فكانت الإجابة غير متوقعة ,
فقالت: ( إن همي كهمكم وهم العراقيين جميعاً وهو الحرب الاستنزافية والخوف من المجهول وداعش وخوفنا من الانفجاريات والفساد الإداري في الدولة وتأخر قائم آل محمد كل هذا وغيره نشعر به ومتفاعلين معه ويسبب لنا الأرق والشرود الذهني ويرهق عقلنا وذاكرتنا فأصبحت أنسى كل شيء كأن دماغي مغلق مملوء ولا يوجد مكان فيه يستوعب لما أسمع وأشعر بأن همنا أكبر من عمرنا ونفتقد إلى الطفولة التي لم نستشعرها وكأنها سرقت منا)
وزادت بصوت شجي يَختلط بالبكاء والدموع المنهمرة :
فيا والِدّيَّ أعذروني إن تأخرت في الإجابة أو تنفيذ ما أمرتم به لأني لا أقصد العقوق وعدم التنفيذ فهذه حدود قابليتي !!!!
اندهشت ببادئ الأمر لما تقول وراجعت نفسي فما وجدت إلا إن نلتمس لها العذر في التقصير ....


تعليق