بسم الله الرحمن الرحيم
كلام في الصديقون
{{{{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون}}}
أولا:نتعرف على كلمة الصدق عند أهل الغة والاصطلاح
ثانيا:صفات الصديقون
ثالثا:منهم الصديقون
أولا:
معنى الصدق لغةً:
الصدق ضدُّ الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقًا وصِدْقًا وتَصْداقًا، وصَدَّقه: قَبِل قولَه، وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق، ويقال: صَدَقْتُ القوم. أي: قلت لهم صِدْقًا وتصادقا في الحديث وفي المودة
معنى الصدق اصطلاحًا:
الصدق: (هو الخبر عن الشيء على ما هو به، وهو نقيض الكذب)
وقال الباجي: الصدق الوصف للمخبَر عنه على ما هو به (3) .
وقال الراغب الأصفهاني: (الصدق مطابقة القول الضمير والمخبَر عنه معًا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقًا تامًّا(
وهنا سؤال :كيف يكون الانسان صادق ومع من يكون الانسان صادق ؟
ألان ندخل في باب الصدق والصديقون وكيف يكون الانسان صادق
اولا: الصدق مع الله رأس كل شيء ومراقبة الله وطاعته وامتثال أمره واجب من أهم الواجبات ، وهو ما يجب على المؤمن أن يحاسب نفسه عليه ، لكي لا يقع بمقت الله وبغضه
كما روي عن مولانا رسول الله صل الله عليه واله وسلم
،ففي الحديث الصحيح عن ثوبان t ، عن النبي r قال لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً ، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً )) قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلهم لنا ، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال (( ((أما انهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها(( نعم وقد وصفه الله الصادقين في كتابه العزيز وصفا عجيب حقيقة يحتاج الى تأمل وتفكر ونظر بتمعن
قال تعالى
وقد ذكر الله U لنا بعض صفات الصادقين ، الذين أمرنا سبحانه أن نكون معهم ، وأن لا نخرج عن دائرتهم ، فقال تعالى لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ إيمان وصلة رحم ، صدقة وصلاة وزكاة ، وفاء وصبر ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }
كل هذه الصفات التي شاهدتها في هذه الايات الكريمة تشير الى كمالات الصادقين وصفاتهم الخاصة فأنهم صابرون متقون عابدون زاهدون حلماء علماء يصلون ارحامهم معطي زكاتهم موفو في نذورهم حافضو اماناتهم
وأن للصادقين عهدا مع الله جل جلاله في أقوالهم وأفعالهم وجميع تحركاتهم ويجب عليهم أن يفو به كما قال جل جلاله وتعالى أرتفاعه في مكانه
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا فحري بالمؤمن ، أن يكون من هؤلاء ، وأن يحذر أن يكون صادقا أمام الناس كاذبا أمام الله .
ولكن هنا سؤال منهم الصديقين الذين أمرنا الله بتباعهم ولآقتداء بهم
روي عن أبي حضرة عن من سمع علي بن الحسين (عليه السلام) يقول وذكر الشهداء قال: فقال بعضنا في المبطون وقال: بعضنا في الذي يأكله السبع وقال: بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة فقال إنسان: ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل الله، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): إن الشهداء إذن لقليل ثم قرأ هذه الآية * (الذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) * ثم قال: هذه لنا ولشيعتنا.
وقال رسول الله صل الله عليه واله
ياعلي أنته الصديق الاكبر
وقال زين العابدين عليه السلام ومنا الصديق .....الخ
والكلام كثير في هذا الباب ولاكن نكتفي بهذا المقدار
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
المصادر
مجمع البان
التهذيب
كلام في الصديقون
{{{{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون}}}
أولا:نتعرف على كلمة الصدق عند أهل الغة والاصطلاح
ثانيا:صفات الصديقون
ثالثا:منهم الصديقون
أولا:
معنى الصدق لغةً:
الصدق ضدُّ الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقًا وصِدْقًا وتَصْداقًا، وصَدَّقه: قَبِل قولَه، وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق، ويقال: صَدَقْتُ القوم. أي: قلت لهم صِدْقًا وتصادقا في الحديث وفي المودة
معنى الصدق اصطلاحًا:
الصدق: (هو الخبر عن الشيء على ما هو به، وهو نقيض الكذب)
وقال الباجي: الصدق الوصف للمخبَر عنه على ما هو به (3) .
وقال الراغب الأصفهاني: (الصدق مطابقة القول الضمير والمخبَر عنه معًا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقًا تامًّا(
وهنا سؤال :كيف يكون الانسان صادق ومع من يكون الانسان صادق ؟
ألان ندخل في باب الصدق والصديقون وكيف يكون الانسان صادق
اولا: الصدق مع الله رأس كل شيء ومراقبة الله وطاعته وامتثال أمره واجب من أهم الواجبات ، وهو ما يجب على المؤمن أن يحاسب نفسه عليه ، لكي لا يقع بمقت الله وبغضه
كما روي عن مولانا رسول الله صل الله عليه واله وسلم
،ففي الحديث الصحيح عن ثوبان t ، عن النبي r قال لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً ، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً )) قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلهم لنا ، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال (( ((أما انهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها(( نعم وقد وصفه الله الصادقين في كتابه العزيز وصفا عجيب حقيقة يحتاج الى تأمل وتفكر ونظر بتمعن
قال تعالى
وقد ذكر الله U لنا بعض صفات الصادقين ، الذين أمرنا سبحانه أن نكون معهم ، وأن لا نخرج عن دائرتهم ، فقال تعالى لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ إيمان وصلة رحم ، صدقة وصلاة وزكاة ، وفاء وصبر ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }
كل هذه الصفات التي شاهدتها في هذه الايات الكريمة تشير الى كمالات الصادقين وصفاتهم الخاصة فأنهم صابرون متقون عابدون زاهدون حلماء علماء يصلون ارحامهم معطي زكاتهم موفو في نذورهم حافضو اماناتهم
وأن للصادقين عهدا مع الله جل جلاله في أقوالهم وأفعالهم وجميع تحركاتهم ويجب عليهم أن يفو به كما قال جل جلاله وتعالى أرتفاعه في مكانه
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا فحري بالمؤمن ، أن يكون من هؤلاء ، وأن يحذر أن يكون صادقا أمام الناس كاذبا أمام الله .
ولكن هنا سؤال منهم الصديقين الذين أمرنا الله بتباعهم ولآقتداء بهم
روي عن أبي حضرة عن من سمع علي بن الحسين (عليه السلام) يقول وذكر الشهداء قال: فقال بعضنا في المبطون وقال: بعضنا في الذي يأكله السبع وقال: بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة فقال إنسان: ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل الله، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): إن الشهداء إذن لقليل ثم قرأ هذه الآية * (الذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) * ثم قال: هذه لنا ولشيعتنا.
وقال رسول الله صل الله عليه واله
ياعلي أنته الصديق الاكبر
وقال زين العابدين عليه السلام ومنا الصديق .....الخ
والكلام كثير في هذا الباب ولاكن نكتفي بهذا المقدار
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
المصادر
مجمع البان
التهذيب

تعليق