بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المنان الواحد الديان والصلاة والسلام على صاحب البرهان محمد سيد الأكوان وعلى آله الغرر الميامين صلوات الله عليهم اجمعين...شمر القوم عن سواعدهم وزمروا لمّا لم يزل لهم فيه مكاء وتصدية من تكفير سيد الأباطيح شيخ الأئمة أبي طالب والد مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليهما ، وذلك بعد أن عجزوا عن الوقيعة في الولد فوجهوها إلى الوالد و نسجوا إفك [إسلام والدي أبي بكر] على نول الجهل بتراجم الرجال لا أن لهم مأربا في آباء المهاجرين أسلموا أو لم يسلموا ، أو أن لهم غاية في إسلام أبوي أبي بكر، لا لشيء الا لاثبات فضيلة مزعومة لأبي بكر على مولانا امير المؤمنين سلام الله عليه وأنى لهم ذلك ...ايمان سيد قريش لا يحتاج الى دليل او برهان وكفى بدفاعه عن الاسلام ونبيه العظيم برهاناً على شدة ايمان المولى ابي طالب عليه السلام...وهنا نقف على كلمات ائمة الهدى صلوات الله عليهم بحق جدهم العظيم ابي طالب عليه السلام
كلمة الإمام السجاد عليه السلام :(1)
روي أن علي بن الحسين عليه السلام سُأل عن هذا يعني عن إيمان أبي طالب فقال : واعجبا إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات .
كلمة الإمام الباقر عليه السلام :(2)
سأل عليه السلام عما يقول الناس : إن أبا طالب في ضحضاح من نار ، فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة لأخرى لرجح إيمانه ، ثم قال : ألم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يأمر أن يحج عن عبد الله وابنه وأبي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم .
كلمة الإمام الصادق عليه السلام : (3)
روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن أبا طالب أسر الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين
كلمة الإمام الرضا عليه السلام:(4)
كتب أبان بن محمد إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام : جعلت فداك إني قد شككت في إسلام أبي طالب .. فكتب إليه : (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين) .. الآية ، وبعدها إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ..
ومما يتقدم الى خطورة الشك بإيمان سيد البطحاء ابو طالب صلوات ربي عليه لانه من الشقاق للرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم واهل البيت عليهم السلام ويؤدي بصاحب الشك الى النار والعياذ بالله..
اللهم ارزقنا شفاعة سيدنا ومولانا ابوطالب والائمة الاطهار من ولده عليهم السلام وعرف بيننا وبينه يوم القيامة يا ارحم الراحمين...
المصادر
(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي (3 / 312)
(2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي (3 / 311)
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي (3 / 312)
(4) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي (3 / 311)
تعليق