بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
(يوم السابع والعشرين من رجب)
فيه بعث رسول الله (صلىاللهعليهوآله )، ويستحب صومه ، وهو أحد الأيام الأربعة في السنة ، ويستحب الغسل فيه ندبا والصلاة المخصوصة.
الف ـ وروى الريان بن الصلت قال : صام أبو جعفر الثاني (عليهالسلام) لما كان ببغداد (يوم النصف) من رجب (ويوم سبع وعشرين) منه ، (وصام) معه جميع حشمه ، وأمرنا ان نصلي الصلاة التي هي (اثنتا عشرة ركعة )، تقرأ في كل ركعة الحمد وسورة.
فإذا فرغت قرأت الحمد أربعا ، و ( قل هو الله أحد ) أربعا ، والمعوذتين أربعا ، وقلت :
لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمد لله ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ـ أربعا.
الله الله ربي لا أشرك به شيئا ـ أربعا (١).
ب ـ ويستحب ان يدعي في هذا اليوم بهذا الدعاء :
يا من أمر بالعفو والتجاوز ، وضمن على نفسه العفو والتجاوز ، يا من عفى وتجاوز ، اعف عني وتجاوز يا كريم.
اللهم وقد أكدى (2) الطلب ، وأعيت الحيلة والمذهب ، ودرست الآمال ، وانقطع الرجاء الا منك وحدك لا شريك لك.
اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة (3) ، ومناهل (4) الرجاء لديك مترعة (5) ، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة ، والاستعانة لمن استعان بك مباحة ، واعلم انك لداعيك بموضع إجابة ، وللصارخ إليك بمرصد إغاثة ، وان في اللهف إلى جودك والضمان بعدتك عوضا من منع الباخلين ، ومندوحة (6) عما في أيدي المستأثرين ،وانك لا تحتجب (7) عن خلقك الا ان تحجبهم الأعمال دونك.
وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة ، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي ، فأسالك بكل دعوة دعاك بها راج بلغته امله ، أو صارخ إليك أغثت صرخته ، أو ملهوف مكروب فرجت عن قلبه (8) ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو معافى أتممت نعمتك عليه ، أو فقير أهديت غناك إليه ، ولتلك الدعوة عليك حق ، وعندك منزلة ، الا صليت على محمد
وال محمد وقضيت حوائجي وحوائج الدنيا والآخرة.
وهذا رجب المرجب المكرم ، الذي أكرمتنا به أول أشهر الحرم ، أكرمتنا به من بين الأمم يا ذا الجود والكرم ، فنسألك به وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم ، الاجل الأكرم الذي خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك إلى غيرك ، ان تصلي على محمد وأهل بيته الطاهرين ، وتجعلنا من العاملين فيه بطاعتك ، والآملين فيه لشفاعتك.
اللهم واهدنا إلى سواء السبيل ، واجعل مقيلنا (9) عندك خير مقيل ، في ظل ظليل ، فإنك حسبنا ونعم الوكيل ، والسلام على عباده المصطفين وصلواته عليهم أجمعين.
اللهم بارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته ، وبكرامتك جللته ، وبالمنزل العظيم منك أنزلته ، وصل على من فيه إلى عبادك أرسلته ، وبالمحل الكريم أحللته.
اللهم صل عليه صلاة دائمة ، تكون لك شكرا ولنا ذخرا ، واجعل لنا من أمرنا يسرا ، واختم لنا بالسعادة إلى منتهى اجالنا ، وقد قبلت اليسير من أعمالنا ، وبلغنا برحمتك أفضل امالنا ، انك على كل شئ قدير ، وصلى الله على محمد وآله وسلم (10).
ج ـ رواية أخرى : رواية أبو القاسم الحسين بن روح رحمة الله عليه قال : تصلي في هذا اليوم اثنتا عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وما تيسر من السور ، وتتشهد وتسلم وتقول بين كل ركعتين :
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا.
يا عدتي في مدتي ، ويا صاحبي في شدتي ، ويا وليي في نعمتي ، يا غياثي في رغبتي ، يا مجيبي في حاجتي ، يا حافظي في غيبتي ، يا كالئي في وحدتي ، يا أنسي في وحشتي.
أنت الساتر عورتي فلك الحمد ، وأنت المقيل عثرتي فلك الحمد ، و أنت المنفس صرعتي فلك الحمد ، صل على محمد وال محمد واستر عورتي ، وآمن روعتي ، وأقلني عثرتي ، واصفح عن جرمي ، وتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة ، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
فإذا فرغت من الصلاة والدعاء قرأت الحمد والاخلاص والمعوذتين و ( قل يا أيها الكافرون) و ( انا أنزلناه ) وآية الكرسي سبع مرات ، ثم تقول :
لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله ـ سبع مرات.
ثم تقول :الله الله ربي لا أشرك به شيئا ـ سبع مرات.
فاسأل ما أحببت (11).
(١) رواه السيد ابن طاووس في الاقبال ٣ : ٢٧٤ ، عن الشيخ في مصباحه : ٨١٤ ، عنه الوسائل ٨ : ١١٢
(2) أكدى : بخل أو قل خيره.
(3) مشرعة : مفتوحة.
(4) المناهل : المشارب.
(5) مترعة : مملوة.
(6) المندوحة : السعة.
(7) تحجب ( خ ل ).
(8) فرجت كربه ( خ ل ).
(9) المقيل : موضع الاستراحة.
(10) رواه الشيخ في مصباحه : ٨١٤.
ذكره السيد في الاقبال ٣ : ٢٧٦ باسناده إلى محمد بن علي الطرازي ، عن علي بن إسماعيل ابن يسار.
(11) رواه السيد في الاقبال ٣ : ٢٧٣ ، باسناده عن الطرازي في كتابه ، عن أبي العباس احمد ابن علي بن نوح ، عن أصل كتاب أبي احمد المحسن بن عبد الحكم الشجري ، عن كتاب أبي نصر جعفر بن محمد بن الحسن بن الهيثم ، عن الحسين بن روح ، عنه المستدرك ٦ : ٢٩١.
ذكره مع اختلاف السيد في الاقبال ٣ : ٢٧٥ عن الشيخ الطوسي في المصباح : ٧٥٠ باسناده عن أبي القاسم بن روح.
(المزار الكبير)الشيخ أبو عبد الله محمّد بن جعفر المشهدي.
تعليق