الذعر الليلي عند الاطفال
اللهم صل على محمد وال محمد
سنتحدث عن الذعر وقلة النوم لدى الاطفال
غالباً مايؤكد تشخيص الذعر الليلي عند الطفل على سهولة المرض في حين ان البروفيسور ديديه جاك دوشيه يصر على اهمية تشخيص المرض التبايني وعلى الاطار الذي يعيش فيه الطفل مما يؤدي احياناً الى العلاج النفسي
يلاحظ الذعر بمعدل 1الى 4 بالمئة خاصة عند الاطفال الذين تراوح اعمارهم بين 4و11 عاماً وغالباً مايصيب الصبيان فبعد النوم بفترة تتراوح بين النصف والثلاث ساعات أي خارج الاحلام يستيقظ الاهل على صراخ الطفل
والطفل بعد فترة من الهيجان يجلس في السرير : لونه اصفر وجهه يغطيه العرق عيناه مفتوحتان كما لوكان يحدق في مشهد مرعب مما لاشك فبه ان جزعاً كبيراً يجتاحه فيضطرب وحركاته مقولبة ثم يصرخ ويتخبط ضد اعداء وهميين تنفسه لاهث وقلبه ينبض بسرعة انه لايتعرف على احد وحين يهدأ يمكنه تذكر مشاهد متقطعة ولكن نادراً مايروي مقطعاً حلمياً منسقاً وهذه الحالة لاتدوم سوى بضع دقائق اذ فجأة يغرق الطفل في سبات عميق ومايلفت الانتباه انه عند الفجر لايتذكر الطفل شيئاً
ويروي الكتور دوشيه ان حدوث الذعر الليلي يدل احياناً على حصر نفسي عبارة عن صراع داخلي اوعن صدمة نفسية كما ان الذعر الليلي ينتج عن اضطراب عقلي وبصورة استثنائية فأن تناول مهدئ للاعصاب او مضاد للانهيار العصبي يمكنه ان يؤدي الى ذعر ليلي وغالباً فقد لايعثر على مرض نفسي اكيد
ويؤكد طبيب الامراض العقلية ان الذعر ليس كناية عن حلم مزعج ولا عن هلوسة تحدث وقت النوم ولاعن نوبات صرع الواقع ان الاصل المرضي للذعر لم يكشف بعد
فبعض الؤلفين ينسبونه الى عجز في الوظيفة الحلمية فالنوبة تتكرر بصورة استثنائية خلال الليلة ذاتها ولكن يمكنها ان تعود في الليالي اللاحقة على نظم غير متوقع ولكن غالباً في نفس الوقت , وعلى عكس مايحدث عند الراشدين حيث يصبح الذعر مزمناً فأن الاطفال يتخلون تدريجياً عن الذعر الليلي ثم يفقدونه نهائياً عند البلوغ
واذا ما استثنينا التعب والقلق اللذين يعرفهما الاهل في هذه الحالة فأن الذعر الليلي مرض غير خطير
هذا وينصح معظم الاطباء بتجنب كل انواع التهيجات عند الاطفال وبالسهر على قواعد صحية سليمة للنوم
ويؤكد بعض الاطباء الحذر من مشاهدة افلام الرعب التي تعرض على شاشة التلفاز وكذلك تجنب المنومات البربيتورية والمضادات للانهيار العصبي
عافانا الله واياكم من كل داء
والــــحــــمـــــــــد لـــــلـــــــه رب العالـــــمـــــــــيــــن
تعليق