المثلبة الثالثة
عمر بن الخطاب في أحداث السقيفة
( البيان : كان عمر بن الخطاب هو رأس الفتنة ، وهو وحده بايع ابو بكر حتى تكون الخلافة بعد ابو بكر له ؟ لان في بداية امر لم يبايعه ابدا ولانه شيطان ، فبايع ابو بكر ، وهذه المؤامره تمت وجسد النبي (ص) بعد لم يندفن ،نحن ذكرناها هاهناه نذكرها للاثبات عمر في السقيفو وذرناها بالتفصل في باب الاول للابي بكر ) عمر بن الخطاب في أحداث السقيفة
ولا بأس بنقل ما نقله البخاري عن عمر بن الخطّاب في وصف أحداث السقيفة حيث يقول :
(( ثم إنه بلغني أن قائلاً منكم يقول : والله لو قد مات عمر بايعت فلاناً ، فلا يغترن أمرؤ أن يقول ، إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وتمت ، ألا إنها قد كانت كذلك ، ولكن وقى الله شرها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعة تغرة أن يقتلا ، وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه (وآله) وسلم أنّ الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : يا أبا بكر ، إنطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نريدهم ، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا ما تمالأ عليه القوم ، فقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فقالا : لا عليكم : اقضوا أمركم . فقلت : والله لنأتينهم ، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة ، فإذا رجل مزمَّلٌ بين ظهرانيهم ، فقلت : من هذا؟ فقالوا : هذا سعد بن عبادة . فقلت : ماله؟ قالوا : يوعك . فلما جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فنحن أنصار الله ، وكتيبة الإسلام ، وأنتم معشر المهاجرين رهط ، وقد دفّت دافة من قومكم ، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ، وأن يحضنونا من الأمر ، فلما سكت أردت أن أتكلم ، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني إريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر ، وكنت أداري منه بعض الحد ، فلما أردت أن أتكلم ، قال أبو بكر : على رسلك ، فكرهت أن أغضبه ، فتكلم أبو بكر ، فكان أحلم مني وأوقر ، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل حتى سكت . فقال : ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ، ولن يُعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسباً ودارا ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم ، فأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجرّاح وهو جالس بيننا ، فلم أكره مما قال غيرها ، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب الي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ، اللهم إلا أن تسوّل اليّ نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن ، فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ، فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده ، فبايعته ، وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته الأنصار ، ونزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله سعد بن عبادة…)) . فتح الباري ج12 ص175 ، 176 ح6830 .
(439) فتح الباري ج7 ص32 ، 42 ح3668 .
(440) فتح الباري ج7 ص24 ح3669 .
(441) فتح الباري ج7 ص40 .
(442) النهاية في غريب الحديث والأثر ج5 ص44 .
(443) فتح الباري ج7 ص628 ح4240 ، 4241 .