بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
المثنى هو الاسم الدال على اثنين بزيادة في آخره - أي بسبب زيادة في آخره ألف ونون أو ياء ونون – صالحا للتجريد – التجريد من الألف والنون – وعطف مثله عليه ( زيد وزيد ) ، نحو زيدان و عمران وفاطمتان .
وإن دل الاسم على التثنية بغير الزيادة بالوضع مثلا نحو شفع وزكا فهو اسم للتثنية ويعامل معاملة المفرد ، وكذا إذا كان الاسم دال على التثنية بسبب زيادة ألف ونون لكن لا يصلح للتجريد منهما ولا يصلح للعطف على مثله نحو اثنان فهو اسم للتثنية أيضا .
ويشترط في تثنية الاسم أمور إن اختل أحدها فيه لا يكون الاسم حينها مثنى وإنما ملحق بالمثنى ، والشروط هي :
1- الإفراد / فلا يجوز تثنية المثنى والمجموع ولا الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ( مفاعل ) فالذي له نظير في الآحاد – أي على وزن المفرد - يثنى ويجمع وهو على وزن فَعْل نحو قوم قومان و زوج زوجان .
2- الإعراب / فلا يثنى المبني ، وأما هذان واللذان ونحوهما صيغ وضعت للمثنى وليست من المثنى الحقيقي عند المحققين .
3- عدم التركيب / فلا يثنى المركب تركيب إسناد اتفاقا والباقي فيه خلاف .
4- التنكير / فلا يثنى العلم باقيا على علميته أما تثنية الزيدان فهو نكرة والدليل على انه نكرة هو دخول الألف واللام عليه .
5- أن يكون قابلا لمعنى التثنية / فلا يثنى ما لا ثانية له في الوجود .
6- اتفاق اللفظ / وأما نحو القمرين في الشمس والقمر فمن باب التغليب .
7- اتفاق المعنى / فلا يجوز تثنية المشترك والحقيقة والمجاز .
8- ألا يستغنى بتثنية غيره عن تثنيته نحو سواء ، حيث استغني بتثنية سي سيان عن سواءان.
و يكون إعراب المثنى بزيادة ألف في الرفع وياء مفتوح ما قبلها – للفرق بين المثنى وبين الجمع – في الجر والنصب يلي الألف والياء نون مكسورة – لالتقاء الساكنين أللألف والنون والأصل فيه الكسر فتكسر النون – تسقط للإضافة – لأنها عوض عن التنوين في المفرد ولا يجتمع التنوين والإضافة - كتابا زيد .

تعليق