إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

*** حقيقة اليقين وعلاقته بالإيمان ***

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • *** حقيقة اليقين وعلاقته بالإيمان ***



    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله ربِّ العالمين
    وأفضل الصلاة والتسليم على محمد وآله الطاهرين







    ماهي حقيقة اليقين


    ورد ذكر اليقين في القرآن الكريم بأيات عديدة

    كما يرد ذكره في كتب الفقه ولاتصح العبادة من دون تحققه في الذات فماهو اليقين .



    قال المحقق الطوسي رحمه الله :


    اليقين : أعتقاد جازم مطابق ثابت لايمكن زواله .



    وعرفوه بإنه الآطمئنان بما وعد الله من ثواب وتوعد من عقاب في الخرة وكانهم قد شاهدوا ذلك


    لقوله تعالى
    ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك وبالخرة هم يوقنون )
    البقرة : 4



    فهنا مدح الله تعالى المؤمنين الموقنين بإنهم المطمئنين بالأخرة .

    ويؤكد هذا المعنى الإمام علي عليه السلام بقوله :

    مامن أحد منكم إلا وقد عاين الجنة والنار إن كنتم تصدقون بالقرآن صدق لأن اليقين بالقرآن يقين بكل ماتضمنه من وعد ووعيد .



    وقال الامام الرضا عليه السلام عندما سئل وأي شئ اليقين ؟



    قال عليه السلام : التوكل على الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض الى الله .



    درجة اليقين .




    عن جابر قال قال لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام :


    إن الايمان أفضل من الإسلام ، واليقين أفضل من الإيمان ومامن شئ أعز من اليقين .



    بل يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اليقين الإيمان كله .



    وعن يونس قال سألت الامام الرضا عليه السلام عن الاسلام والايمان ،



    فقال عليه السلام :
    إنما هو الاسلام ن والايمان فوقه بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة، ولم يقسم بين الناس شئ أقل من اليقين .



    فما معنى ان اليقين أفضل من الايمان وان الايمان أفضل من الاسلام ؟




    قال تعالى { قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ...}



    ومعنى الايمان اقرار بالاسلام على اللسان وعتقاد بالقلب ، فلما علم سبحانه إنهم لم يعتقدوا بما نطقوا حقاً نفي عنهم أنهم مؤمنون .

    فأول مقامات المعرفة الإيمان ثم اليقين ثم التصديق ثم الإخلاص ثم الشهادة بذلك كله والايمان اسم لهذه الامورفأولها النظر بالفكر في الدلة ونتيجة المعرفة فإذا حصلت المعرفة لزم التصديق وإذا حصل التصديق والمعرفة أنوجد اليقين ، فإذا صح اليقين أخالت انوار السعادة في قلب المؤمن بتصديق ماوعد به من رزق في الدنيا وثواب في الأخرة وخشعت الجوارح من مخافة ماتوعد به من العقاب وقامت بالعمل والزجر عن المحارم وحاسب العقل النفس على التقصير في الذكر والتنبيه على الفكر فأصبح صاحب هذا الحال نطقه ذكراً وصمته فكراً ونظره اعتباراً ، وهذه ثمرة اليقين .




    عن أسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

    إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس الصبح ،


    فنظر الى شاب في المسجد وهو يخفق ( أي : ينعس ) ويهوي برأسه ( أي يخط رأسه للنعاس) ، مصفراً لونه قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ،




    فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف أصبحت يافلان ؟



    قال : أصبحت يارسول الله موقناً ؛


    فعجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قوله

    وقال : إن لكل يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك؟



    فقال الشاب :
    يقيني يارسول الله هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هو أجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا ومافيها حتى كأني أنظر الى عرش ربي وقد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأني أنظر الى أهل الجنة يتنعمون في الجنة ويتعارفون وعلى الأرائك متكئون ، وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مصطرخون ( من الأصطراخ أي يستغيثون ) ، وكأني الأن أسمع زفير النار يدور في مسامعي .



    فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه :

    هذا عبدٌ نوّر الله قلبه بالايمان .


    ثم قال له :
    الزم ماأنت عليه .



    فقال الشاب :
    أدعُ لي يارسول الله أن أرزق الشهادة معك ،

    فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأستشهد بعد تسعة نفر وكان العاشر .


    وكان هذا الشاب هو الحارث بن مالك بن نعمان الأنصاري .


    فهذه حقيقة اليقين
    ودرجته .




    بل قيل أنه من
    دعائم الايمان

    قال أمير المؤمنين علي عليه السلام :


    الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، واليقين ، والعدل ، والتوحيد .



    أما المسافة بين اليقين والايمان شبر



    سأل الامام علي أبناءه الحسن والحسين عليهم السلام فقال لهما :


    مابين الايمان واليقين ؟



    فسكتا ،



    فقال للامام الحسن عليه السلام
    : أجب ياأبا محمد ،


    قال الامام الحسن عليه السلام :
    بينهما شبر .


    فقال الامام علي عليه السلام :

    وكيف ذاك ؟


    فقال عليه السلام : لأن الإيمان ماسمعناه بآذاننا وصدقناه بقلوبنا ، واليقين ماأبصرناه بأعينا ، وأستدللنا به على ماغاب عنا .


    سنبين في القسم الثاني إن شاء الله تعالى مراتب اليقين

    يتبع

















  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله ربِّ العالمين

    وأفضل الصلاة والتسليم على محمد وآله الطاهرين


    مراتب اليقين

    ولليقين مراتب كما يبينها القرآن الكريم في

    قوله تعالى في سورة التكاثر
    : { كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين }


    أي مراتبه :


    علم اليقين .

    وعين اليقين .

    وحق اليقين .



    والفرق بين هذه المراتب ينكشف بالمثال النار التالي :
    فعلم اليقين كما يقول الامام الصادق المعاينة ، أي مشاهدة المرئيات بتوسط نورها ، وعين اليقين معاينة جرمها وحق اليقين بها الأحتراق وفيها، وأنمحاء الهوية بها فمثلاً الورق والخشب عندما يحترق يتحول رماداً وتذهب صورته الحقيقة .


    وأكثر المحققين وصفوا مراتب اليقين وبالجملة قالوا اليقين أشرف الفضائل وأهمها ، وأفضل الكمالات النفسانية وأعظمها ، وهو الكبريت الأحمرالذي لايناله إلا الأوحد من الأكابر ومن وصل اليه فاز بالرتبة القصوى والسعادة العظمى .



    وقال الامام علي عليه السلام : باليقين تدرك الغاية القصوى .


    مقر اليقين

    عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد عليه السلام يقول :

    الإيمان في القلب واليقين خطرات .



    كيف نحصل على اليقين

    1- بالزهد :

    قال الامام علي عليه السلام :


    الزهد أساس اليقين لن اليقين يدعوا الى قصر الأمل وقصر الأمل يدعوا الى الزهد والزهد ينتج النطق بالحكمة لخلو البال من هموم الدنيا .



    2- بالصدق :

    قال الامام علي عليه السلام :
    الصدق لباس اليقين .


    3- بالرياضة الشرعية والمجاهدة وتصفية النفس عن كدورات ذمائم الأخلاق فلايحصل بمجرد الفكر والأستدلال .


    4- بالوسيلة الأعظم والأفضل بالتضرع لله تعالى والتوسل بأوليائه والأئمة المعصومين عليهم السلام .


    وقال الامام علي عليه السلام في خطبة له :



    أيها الناس : سلوا الله اليقين ، أرغبوا اليه في العافية ، فإن أجل نعمة العافية ، وخير مادام في القلب اليقين ، والمغبون من غبن دينه ،
    والمغبوط من غبط يقينه .



    ثمرة اليقين :


    ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط .

    قال الامام علي عليه السلام :


    الصبر ثمرة اليقين .


    من قوي يقينه لم يرتب .


    من أيقن أفلح .


    باليقين تتم اللعبادة


    ثمرة الدين قوة اليقين .


    عليكم بلزوم اليقين والتقوى فإنهما يبلغانكم جنة المأوى .



    فساد اليقين



    قال الامام علي عليه السلام :

    طاعة الحرص تفسد اليقين .


    يسير الشك يفسد اليقين .


    يفسد اليقين الشك وغلبة الهوى .


    من لم يوقن بالجزاء أفسد الشك يقينه .


    غاية اليقين :



    الإخلاص وعلى قدر يقين العبد يكون إخلاصه وتقواه ، وهذه الأحوال الصحيحة توجب لصاحبها حالاً يراها بين اليقظة والنوم ويحصل باليقين أرتفاع معارضات الوساوس النفسانية لأنه رؤية العيان بحقائق الايمان .
    - بحقائق اليقين سكون للنفس وأستكمالاً للقلب فيصير البلاء عند المؤمن الموقن نعمة والرخاء مصيبة حتى أنه يستعذب البلاء ويستوحش لمطالعة العافية .


    - ثبات الدين بقوة اليقين

    اللهم أرزقنا اليقين بمحمد وآله الطيبين الطاهرين
















    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      اليقين على مراتب، اليقين يشبه النور، فكما النور على درجات، مصباح ذو عشرين شمعة ومصباح ذو آلف شمعة ومصباح أكثر، فكذلك اليقين.
      فعندما يشع في القلب ينير القلب لكن تارة كما يضيء المصباح ذو المئة شمعة غرفة واحدة، وأحياناً قد يصل مرتبة ينير فضاء القلب بشدة ـ كما يضيء المصباح ذو الألف شمعة غرفة واحدة.
      لذا يعرف الفلاسفة اليقين بأنه ذو تشكيك، يعني انه ذو درجات وكل مراتبه حسنة، والمرتبة التي نتحدث عنها هي المرتبة الأولى ومن المعلوم ان كلما علت المراتب كان أفضل.
      وعلماء الأخلاق يذكرون ثلاث مراتب لليقين:
      علم اليقين، عين اليقين، حق اليقين.
      وواضح أن كل مرتبة من هذه المراتب درجات،
      المرتبة الأولى من اليقين، تدفع الإنسان إلى أن يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات صلاته في أول الوقت، وصيامه في محله، واجتناب الإثم بموقعه، وخلاصته أنه يهتم بفعل الواجبات وترك الذنوب بشكل تقائي.
      هذه هي المرتبة الأولى من اليقين، والتي هي المرتبة الأولى من الإيمان القلبي.
      أما في المرتبة اللاحقة فانه يهتم بالمستحبات وأدائها والمكروهات واجتنابها. ولا ينجر إلى مواطن الشك والشبهات وأمثالها.
      ومن المسلم به ان الشائعات لا تتردد على لسانه ولا يتكلم بلا دليل فإذا تحدث فمع البرهان وإذا استمع فمع البرهان، ولا يجري على لسانه ما انطوى على الشبهة.
      أما المرتبة الثالثة فيصل الإنسان فيها وبالتدريج إلى مقام يمكنه الادعاء فيه ان الدنيا لو كانت في طرف والذنب في طرف آخر لما قارف الذنب ولركل الدنيا بقدمه.
      وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة، وما ذكره الإمام (ع) لا يختص به فقط بل إذا بلغ إيمان الشيعة مرتبة عالية وبلغ مرتبة عين اليقين فيمكنهم إدعاء ذلك.
      يقول أمير المؤمنين (ع):
      (والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته)
      يقول (ع):
      أفسم بالله، لو اعطيت العالم وقيل لي أعص الله لما فعلت، حتى لو كانت تلك المعصية من الصغر إلى درجة ان أسلب حبة شعير من فم نملة وهذا القول ليس دليلاً على عصمة الإمام ولا على إمامته ولا يختص به ولا يختص بسائر المعصومين (ع) ولا يختص بالنبي (ع) وإنما هو قدوة لنا.
      يعني يجب أن يرتفع إيمانكم إلى مقام عالٍ، يجب أن تسعوا حتى ينور الإيمان قلوبكم وتبلغوا مرتبة رفيعة بحيث لو اعطيتم الدنيا قبال الذنب، فان يقينكم يحول دون ذلك، ويمكن ان تكون إرادتكم بذلك المستوى من القوة.
      والتاريخ والتجربة تسعفنا بالدليل على ذلك، كثيراً ما قرأنا في التاريخ وكثيراً ما شاهدنا من عظام وكبار استعدادهم للتضحية بالدنيا على أن لا يفوتهم صلاة ركعتين.
      الاخت{الاخت الموالية للزهراء}بارك الله بكم ولما تكتبون.
      التعديل الأخير تم بواسطة علي المولى ; الساعة 21-05-2015, 06:19 PM. سبب آخر:

      تعليق


      • #4

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد
        الشكر والتقدير لحضرة المشرف علي المولى المبجل

        لهذه الأضافة الجميلة والنافعة والتي زادت موضوعي فائدة
        بارك الله فيكم ورفع قدركم وزادكم من علمه وسدد خطاكم
        ورزقنا وأياكم علم اليقين وحشرنا مع محمد وآل محمد

















        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآل محمد


          طرح جميل بارك الله بكم أختنا الكريمة الفاضلة

          ووفقكم الله لكل خير .. وزادكم الله من العلم النافع .. ودمتم بخير وصحة وسلامة
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآل محمد
          وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

          تعليق

          يعمل...
          X