بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين
وأفضل الصلاة والتسليم على محمد وآله الغر الميامين
العقيقة
جاء معناها في معجم المصطلحات الفقهية
الجمع عقائق وهو لغة شعر كل مولود من الناس أو البهائم ينبت وهو في بطن أمه ، أو الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم السابع من ولادته .
واصطلاحا :
هي بحسب المعنى الثاني ، وهي مستحبة في أي وقت ، لكن يتأكد الاستحباب في اليوم السابع من ولادته .
وعن الامام الصادق عليه السلام قال :
العقيقة لازمة لمن كان غنياً ومن كان فقيراً إذا أيسر فعل ، وإن لم يقدر على ذلك فليس عليه شيء ، وإن لم يقدر يعق عنه حتى ضحى عنه ، فقد أجزأته الأضحية .
وقد أكد عليها أهل البيت عليهم السلام عملاً لاقولاً فقط وقد أمروا بها من قبل الله تبارك وتعالى كما نلاحظه عند قراءة سيرتهم الشريفة فمثلاً
لمّا ولد الحسن بن عليّ هبط جبرئيل بالتهنئة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب إذنه، ....
وأمرونا عليهم السلام بهذا الأمرالألهي كما يبين لنا مولانا الإمام الرضا عليه السلام قال لأحد أصحابه :
فإذا ولد لك مولود فإذن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى ، وحنكه في ماء الفرات إن قدرت عليه أو بالعسل ساعة يولد ، وسمه بأحسن الأسم ، وكنه بأحسن الكنى ، ولايكنى بأبي عيسى ولابأبي الحكم ولابأبي الحارث ،ولابأبي القاسم إذا كان الأسم محمداً .
وسَمِّه اليوم السابع ، وأختتنه ، وأثقب أذنه وأحلق رأسه ، وزن شعره بعد ماتجففه بفضة أو بذهب وتصدق به ،
وعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــق عــنـــــــــــــــــــــه ،
كل ذلك في اليوم السابع .
شروط العقيقة
فيقول عليه السلام : فإذا أردت أن تعق عنه فليكن :
عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ،
وتعطي القابلة الورك ،
ولايأكل منه الأبوان ،
فإن أكلت منه الأم فلاترضعه
(( وهنا طرح سؤال ))
هل يجوز ان يأكل من العقيقة الاخوات وأولادهم؟ واذا كانت احدى الاخوات هي من تكفلت بالعقيقة لوفاة الابوين؟
فالجواب يجوز على كراهة بالنسبة الى من يعوله المعق فالمقصود الكراهة وليس الحرمة
حكم العقيقة هل العقيقة واجبة؟
تستحب العقيقة عن المولود ذكراً كان أو انثى،
ويستحب ان يعق عنه في اليوم السابع ، وان تأخر لعذر أو لغير عذر لم يسقط ، بل لو لم يعق عن الصبي حتى بلغ وكبر عقّ عن نفسه ، بل لو لم يعق عن نفسه في حياته فلا بأس ان يعق عنه بعد موته ،
ولابدّ ان تكون من احد الاَنعام الثلاثة : الغنم ـ ضأناً كان أو معزاً ـ والبقر والاِبل .
يستحب أن تخص القابلة منها بالربع وأن تكون حصتها مشتملة على الرجل والورك .
ولا يجزي عنها التصدق بثمنها نعم يجزي عنها الاَضحية ، فمن ضحّي عنه اجزأته عن العقيقة .
ولايغني التصدق بثمنها إذا لم يوجد مايعق به .
قيل للامام الصادق عليه السلام قد طلبنا شاة نعقها فلم نجد فما تقول ؟
أنتصدق بثمنه ؟
قال عليه السلام : أطلبوه حتى تجدوه إن الله يحب أطعام العام وأهراق الدماء .
ويستحب ان تكون العقيقة سمينة، وفي بعض الاَخبار ان خيرها اسمنها
قيل : ويستحب ان تجتمع فيها شروط الاُضحية من كونها سليمة من العيوب وعدم كون سنّها اقل من خمس سنين كاملة في الاِبل واقل من سنتين في البقر والمعز، واقل من سبعة اشهر في الضأن ولكن لم يثبت ذلك وفي بعض الاَخبار: انما هي شاة لحم ليست بمنزلة الاُضحية يجزىَ فيها كل شيء ، ويروي لنا الامام الباقر عليه السلام قال : ...... والعقيقة ينبغي أن تكون جملاً قد أتم السنة الخامسة من العمر ، أو ماعزاً أتم الأولى من عمره ، أو غنماً ذا ستة أشهر ، والأفضل أن يكون قد أتم الشهر السابع أيضاً .
ولايجب جمع عظام العقيقة ودفنها
تستحب العقيقة عن المولود وينبغي تقطيعها من غير كسرٍ لعظامها ويجوز تفريق لحمها ، كما يجوز أن تطبخ ويُدعى عليها جماعة من المؤمنين
ويكره أن يأكل منها الأب أو أحد ممن يعوله ولا سيما الأم بل الأحوط استحباباً الترك .
والبعض يقيد عمل العقيقة على الأب وبعض الأحيان يرفض الأب ان ياتي بها عن ولده فيقول الشرع أن العقيقة يستحب أن يأتي بها الأب وليس واجباً عليه ويمكن لغيره أن يقوم بها .
أما لو ذبحت العقيقة وقبل طبخها او توزيعها تلفت سواء اكان بتفريط ام لا ، حينها عن الاستحباب فلا تجزي
وروي أنه يقال عند ذبح العقيقة :
بسم الله وبالله اللهم عقيقة - عن فلان ويسمي المولود أو المعق عنه - لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه ، اللهم أجعلها وقاء لآل محمد عليه وآله السلام .
اللهم وفقنا لما تحب وترضى
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
تعليق