إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علي بن يقطين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علي بن يقطين


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    (علي بن يقطين )



    هو أبو الحسن علي بن يقطين الكوفي البغدادي ، لم نعثر على تاريخ و مكان ولادته ، بيد أن وفاته كانت في سنة 182 هجرية ، حينما كان الامام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السَّلام ) في سجن هارون العباسي .

    علي بن يقطين وزير الطاغية وهو من أصحاب الأمام الإجلاء ،وكان يعيش المعانات وهو يرى مظاهر الظلم فكتب للأمام (عليه السلام) رسالة موجزة يستأذنه في منصب الوزارة ،ومفادها ؛إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان فأن أذنه لي هربت منه .
    فأجابه الأمام (عليه السلام) قائلا :لا آذن لك الخروج من عملهم وتق الله.
    ولما قدم الأمام (عليه السلام) التقى علي بن يقطين ،وقال له يبنه رسول الله ترى حالي وما أنى فيه ،فقال الأمام (عليه السلام)..
    يا علي أن لله تعالى أولياء مع ألظلمه ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم .. يا علي ،سمعاً وطاعة ..
    يا علي كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان .
    . يا علي من سر مؤمن فبالله بداء و بي لنبي (صلى الله عليه واله) ثنى وبنا ثلاث .
    يا علي أضمن لي وأحد، اضمن لك ثلاثة، جعلت فداك ما الخصلة التي اضمنها لك ،أضمن لي لا تلقى احد من أوليائي ألا قضيت حاجته وأكرمته ،والثلاث التي تضمنها لي اضمن أن لا يضلك سقف سجناً ابد ، ولا ينالك حد سيف ابد ،ولا يدخل الفقر بيتك ابد.


    ورَوى الكشي في مدحه روايات .
    أما كتبه فمنها مسائله عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) من الملاحم ، و منها مناظرة للشاك بحضرة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) ، و منها مسائله عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السَّلام ) .له أكثر من 187 رواية .


    روي عن علي بن يقطين: «أنه كتب الى موسى بن جعفر(عليه السلام): اُختلف في المسح على الرجلين، فإن رأيت أن تكتب ما يكون عملي عليه فعلت.
    فكتب أبو الحسن(عليه السلام): الذي آمرك به أن تتمضمض ثلاثاً وتستنشق ثلاثاً،وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلّل شعر لحيتك ثلاثاً، وتغسل يديك ثلاثاً، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنها وتغسل رجليك ثلاثاً، ولا تخالف ذلك الى غيره، فامتثل أمره وعمل عليه.
    فقال الرشيد: أحبّ أن أستبرئ أمر علي بن يقطين، فإنهم يقولون انه رافضي، والرافضة يخففون في الوضوء. فناطه بشيء من الشغل في الدار، حتى دخل وقت الصلاة، ووقف الرشيد وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو، وقد بعث اليه بالماء للوضوء فتوضّأ كما أمره موسى(عليه السلام)... فقام الرشيد وقال: كذب من زعم أنك رافضي.
    فورد على علي بن يقطين كتاب موسى بن جعفر(عليه السلام) توضأ من الآن كما أمر الله : اغسل وجهك مرّة فريضة، والآخرى اسباغاً، فاغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح مقدّم رأسك، وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما يخاف عليك»
    (1).



    «موقفه(عليه السلام) من علي بن يقطين عندما أراد أحد المؤمنين أن يدخل على علي بن يقطين ولم يأذن له لنلاحظ تعبير الإمام (بأخيك) ليؤكد أن وجودك يا علي في هذا المنصب هو لخدمة هؤلاء لا لشيء ومن هنا أذن له الإمام بالبقاء بل أمره بالبقاء عندما أراد أن يعتزل من هذا الموقع.

    عن محمد بن علي الصوفي قال: استأذن ابراهيم الجمّال ـ رضي الله عنه ـ على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه.
    فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى ابن جعفر(عليه السلام) فحجبه.
    فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين: يا سيدي ما ذنبي؟ فقال(عليه السلام): حجبتك لأنك حجبت أخاك ابراهيم الجمّال وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك ابراهيم الجمّال...فقلت : سيدي ومولاي من لي بابراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة؟
    فقال (عليه السلام): اذا كان الليل فامض الى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيباً هناك مسرّجاً.
    قال: فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب ابراهيم الجمّال بالكوفة...فقرع الباب وقال: أنا علي بن يقطين
    فقال ابراهيم الجمّال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟!
    فقال علي بن يقطين: يا هذا إنّ أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له، فلمّا دخل قال: يا ابراهيم إنّ المولى(عليه السلام) أبى أن يقبلني أو تغفر لي، فقال: يغفر الله لك...فآلى علي بن يقطين على ابراهيم الجمّال أن يطأ خدّه فامتنع ابراهيم من ذلك فآلى عليه ثانياً ففعل.
    فلم يزل ابراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول: اللّهم اشهد، ثم انصرف وركب النجيب، وأناخه في ليلته بباب المولى موسى بن جعفر(عليه السلام) بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله»(2).

    وعن ابن سنان «أنّ الرشيد حمل في بعض الأيام الى علي بن يقطين ثياباً أكرمه بها وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب...فأنفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب الى أبي الحسن موسى
    ابن جعفر(عليه السلام) وانفذ في جملتها تلك الدراعة، وأضاف اليها مالا كان أعدّه له على رسم له فيما يحمله اليه من خمس ماله.
    فلمّا وصل ذلك الى أبي الحسن قبل المال والثياب، وردّ الدراعة على يد الرسول الى علي بن يقطين وكتب اليه: ان احتفظ بها، ولا تخرجها عن يدك ، فسيكون لك بها شأن، تحتاج اليها معه، فارتاب علي بن يقطين بردّها عليه، ولم يدر ما سبب ذلك، فاحتفظ بالدراعة.
    فلمّا كان بعد أيّام تغيّر علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته، وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين الى أبي الحسن(عليه السلام) ويقف على ما يحمله اليه في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك.
    فسعى به الى الرشيد فقال: انه يقول بإمامة موسى بن جعفر، ويحمل خمس ماله في كل سنة وقد حمل اليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين فيوقت كذا وكذا.
    فاستشاط الرشيد لذلك، وغضب غضباً شديداً، وقال لاكشفنّ عن هذه الحال فإن كان الأمر كما يقول أزهقت نفسه.وأنفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلمّا مثل بين يديه، قال له: ما فعلت بالدراعة التي كسوتك بها؟
    قال: هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم، فيه طيب، وقد احتفظت بها، وقلّما أصبحت الاّ وفتحت السفط، فنظرت اليها تبركاً بها، وقبّلتها ورددتها الى موضعها وكلما أمسيت صنعت مثل ذلك.فقال: أحضرها الساعة قال: نعم يا أمير المؤمنين، واستدعى بعض خدمه، وقال له: إمض الى البيت الفلاني من الدار، فخذ مفتاحه من خزانتي فافتحه وافتح الصندوق الفلاني، وجئني بالسفط الذي فيه بختمه.
    فلم يلبث الغلام أن جاءه بالسفط مختوماً فوضع بين يدي الرشيد فأمر بكسر ختمه وفتحه.
    فلمّا فتح نظر الى الدراعة فيه بحالها، مطوية مدفونة في الطيب.فسكن الرشيد من غضبه ثم قال لعلي بن يقطين: اُرددها الى مكانها فلن أُصدق عليك بعدها ساعياً.
    وأمر أن يتبع بجائزة سنية، وتقدم بضرب الساعي ألف سوط، فضرب نحواً من خمسمائة فمات في ذلك»
    (3).


    قال عنه الشيخ الطوسي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند أبي الحسن(4) ( عليه السَّلام ) ، عظيم المكان في الطائفة ، له كتب .
    عَدَّه الشيخ المفيد ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) من ثقات أبي الحسن و خاصته .

    ______________________

    1-الإرشاد: 2/227 ـ 229 وعنه في إعلام الورى: 2/21، 22 وكشف الغمة: 3/15 ـ 17 وفي الخرائج والجرائح: 1/335 ح 26 وعنه في بحار الأنوار: 48/136 ح 11.
    2-
    بحار الأنوار : 48 / 85 ، ح 105 عن عيون المعجزات: 90.

    3-
    الإرشاد: 2/225 ـ 227 وعنه في إعلام الورى: 2/19 ـ 20 وكشف الغمة: 3/14 ـ 15 وفي الخرائج والجرائح: 1/334 ح 25. عن الإرشاد في بحار الأنوار : 48 / 138، ح12.

    4-أي الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السَّلام ) ، سابع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام).




  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد

    الشكر الجزيلا
    للطرح القيم



    ننتظر المزيد
    من ابداع مواضيعكالرائعه



    تحيتي
    وتقديري


    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم

      اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم

      شكرا للاخت على المداخلة القيمة

      وفقكم الله لكل خير ودمتم برعايته

      تعليق

      يعمل...
      X