
كرمات ولادة الامام الحسين بن علي ( عليهما السلام )
روى الحمويني في فرائد السمطين : بسنده عن ليث بن ابي سليم ، عن مجاهد , عن ابن عباس , قال :
سمعت النبي ( صلى الله عليه واله ) يقول : ان لله تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل , فسلب الله اجنحته .. فلما ولد الحسين ( عليه السلام ) _ وكان مولده عشيتة الخميس ليلة الجمعة _
اوحى الله تعالى الى مالك خازن النار : ان اخمد النيران عن اهلها ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه واله ) في دار الدنيا .
واوحى الله تعالى الى رضوان خازن الجنان : ان زخرف الجنان وطيبها ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه واله ) في دار الدنيا .
واوحى الله تعالى الى الملائكة :
ان قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتكبير ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه واله ) في دار الدنيا .
واوحى الله تعالى الى جبرائيل ( عليه السلام ):
ان اهبط الى نبيي محمد ( صلى الله عليه واله ) في الف قبيل من الملائكة... ان يهنئوا محمدا ( صلى الله عليه واله ) بمولوده
واخبره اني قد سميته الحسين ( عليه السلام ) فهنئه وعزه ,
وقل له :يا محمد , يقتله شر امتك ... فويل للقاتل , وويل للسائق , وويل للقائد .
قاتل الحسين انا منه بريء , وهو مني بريء ,لانه لاياتي يوم القيامة احد من المجرمين
الا وقاتل الحسين اعظم جرما منه , قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون ان مع الله الها اخر , والنار اشوق الى قاتل الحسين من الجنة الى من اطاع الله
فهبط جبرئيل (عليه
السلام) على النبي (صلى الله عليه واله) فهناه كما امر الله تعالى , وعزاه ,
فقال له النبي (صلى الله عليه واله) : اتقتله امتي !؟
قال : نعم.
فقال (صلى الله عليه واله) :
ما هؤلاء بامتي , انا بريء منهم , والله بريء منهم .
قال جبرئيل (عليه السلام) وانا بريء منهم .
فدخل النبي (صلى الله عليه واله ) على فاطمة (عليها السلام) , فهناها , وعزاها ؛ فبكت فاطمة (عليها السلام )
ثم قالت : يا ليتني لم الده ! قاتل الحسين في النار !!
فقال النبي ( صلى الله عليه واله ): وانا اشهد بذلك يا فاطمة , ولكنه لا يقتل حتى يكون اماما يكون منه الائمة الهادية .
ثم قال (صلى الله عليه واله) : والائمة بعدي , هم :
الهادي , علي .
والمهتدي , الحسن .
والعدل , الحسين .
والناصر, علي بن الحسين .
والباقر , محمد بن علي .
والنفاع , جعفر بن محمد .
والامين , موسى بن جعفر .
والمؤتمن , علي بن موسى .
والامام , محمد بن علي .
والفعال , علي بن محمد .
والعلام , الحسن بن علي .
ومن يصلي خلفه عيسى بن مريم (عليهما السلام )
المهدي الموعود المنتظر (عجل الله فرجهه الشريف ) .
فسكنت فاطمة ( عليها السلام ) من البكاء .
ثم اخبر جبرئيل ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه واله ) بقصة الملك وما اصيب به .
قال بن عباس : فاخذ النبي ( صلى الله عليه واله )
الحسين (عليه السلام )... فاشار به الى السماء , ثم قال :
اللهم , بحق هذا المولود عليك ،لا, بل بحقك عليه فارض عن دردائيل , ورد عليه اجنحته ومقامه .
فرد الله تعالى اجنحته ومقامه
والحمد لله رب العالمين وصلاة وسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
المصدر :موسوعة الانوار في سيرة الائمة الاطهار
ج6 ص13 -16
تعليق