إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ولادة الاقمار ج1...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ولادة الاقمار ج1...


    بسم اللہ الرحمن الرحیم
    والحمدلله لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
    وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
    اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده المصطفى ورسوله المنتجب
    أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

    ..في هذا الشهر المبارك شهر شعبان .. بهذا الشهر الكريم نلتقي في بدايته بمناسبات عزيزة علينا ،
    تبعث في نفوسنا مشاعر فرح الروح ، ففي الثالث من شهر شعبان كانت ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)
    ، وفي اليوم الرابع من شهر شعبان كانت ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) ،
    وفي الخامس منه كانت ولادة الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) .
    هذه المناسبات عندما نتذكرها فإننا نتذكر هذه النماذج الإنسانية الروحية المقدسة ،
    التي أعطت للإسلام كل حياتها ، حتى كانت قربانا لله سبحانه وتعالى في حركة الجهاد ،
    وحركة المعرفة ، وحركة الوعي ، الذي أرادوا أن يرفعوا
    به الإنسان المسلم إلى الدرجة العالية
    التي يحلق فيها لينطلق إلى مواقع القرب من الله سبحانه وتعالى ، ويتحرك من خلالها
    ليملأ الحياة بالقيم الروحية والأخلاقية ، ويغني الإنسانية بكل مايرتفع بالإنسان
    ليصنع الحضارة على خط الإسلام ، الاسلام الذي أراد أن يُخرج الناس من الظلمات إلى النور
    ، ومن حالة التخلف إلى حالة التقدم ، ومن حالة الخرافة إلى حالة الحقيقة .
    عندما نلتقي بالإمام الحسين عليه السلام في ذكرى مولده ، لنتصور تلك اللحظات التي عاشها
    علي وفاطمة (صلوات الله وسلامه عليهما) عندما استقبلا هذا الوليد ،
    بعد أن استقبلا قبل سنة أخاه الإمام الحسن (عليه السلام) ،
    فاكتملت هذه الصورة بالحسن والحسين (عليهما السلام) الذين اعدهما الله
    بكل مايختزنانه من آفاق الروح والمعرفة والاستقامة ، ليكونا سيدا شباب أهل الجنة ،
    ولينطلقا في خط الإمامة وليعيشا طفولتهما معا في حضانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ،
    فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحاضن لهما وقد ملئا كل حياته
    بعد أن فقد ولده الوحيد
    إبراهيم وكان يلاعبهما ويحنو عليهما ويضمهما إليه .


    يتبع

    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 23-05-2015, 10:15 AM. سبب آخر:


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد



    ولادة الاقمار ج2...

    ...لقد ذكرنا ان رسول اله (صلى الله عليه واله وسلم) كان يلاعب الحسن والحسين (عليهما السلام)
    ويحنو عليهما ويضمهما إليه ..
    حتى كانت طفولتهما كطفولة ابيهما بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
    فقد كان علياََ (عليه السلام) في حضانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
    كان يضمه ، وكان يمضغ الطعام ثم يلقمه اياه ، وكان يتّبعه اتباع الفصيل اثر أمه ،
    وهكذا إلتقيا في طفولتهما الأولى بحضانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
    فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الحاضن لابيهما والحاضن لامهما
    في طفولتهما وفي شبابهما ، وكان الحاضن للحسن والحسين (عليهما السلام) في طفولتهما الأولى
    وكانا في وعيِِ عظيم بحيث يستمعان في المسجد لجدهما وهو يخطب بالناس ويعيان ذلك .
    ويُنقل في التاريخ أن الامام علي (عليه السلام) كان يأتي من المسجد إلى البيت
    فتحدثه السيده فاطمة الزهراء (عليها السلام) بما حدّث به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
    فقال لها : هل كنت معنا ، قالت : لا ..! ولكن هذا ابني ، وتشير إلى الحسن كان يحدثني
    بما سمع من جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . وهو لا يزال في طفولته الأولى ،
    .. وهكذا كان الإمام الحسين (عليه السلام) قد عاش في حضانة جده ، وفي حضانة أبيه وأمه ،
    وأية حضانة في التاريخ كله أعظم من هذه الحضانة الروحية والعاطفية ، والأخلاقية ، والسلوكية
    وهكذا كانت نشأة الإمام الحسين (عليه السلام) ، فكان للإسلام بكله كما كان أبوه علي (عليه السلام)
    كان للإسلام كله ، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى فيه ليلة الهجرة :
    (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)
    من يبيع نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ، وهكذا كان الحسين (عليه السلام)
    باع نفسه لله سبحانه وتعالى ونادى ربه عندما تلقى دم ولده الرضيع عندما قال :
    (هون مانزل بي انه بعين الله) ..
    مادام الله يراني وانا أتألم .. وأنا اضحي فلَأُثقله .. ليس هناك ألم
    لأنني اضحي في سبيل الله .. ولكنه الفرح الروحي
    وقد قال الشاعر على لسانه عندما كان في حالة الاحتضار ، والجراحات تملأ جسمه
    والدماء تنزف من كل مكان من جسده :

    تركت الخلق طرأ في هواك
    وايتمت العيال لكي اراك
    فلو قطعتني في الحب اربا
    لما مال الفؤاد إلى سواك





    يتبع

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد

      ولادة الاقمار ج3
      ..كان الحسين (عليه السلام) في أشد ساعات الألم الذي لا نجد هناك شخصاً
      عاش مثل هذا الألم ، عاش آلام فقدان أولاده واخوته وأصحابه ، عاش آلام هذا الوضع المأساوي
      للنساء والأطفال في خيّمه ، عاش آلام الأمة كلها عندما عبر عن مشكلة هذه الأمة
      مع الذين يسيطرون عليها ، اتخذوا مال الله دولا وعباد الله خولا ، وهكذا كان الحق كل همه
      : (فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد عليّ هذا أصبر يقضي الله ،
      خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف وانهي عن المنكر)
      كان الحسين وهو وحيد يتلقى كل السهام ، وكل الحجارة وحده وليس معه أحد
      ولكنه كان يتطلع الى الامة ، يتطلع إلى الأمة كلها ، كيف تتخلص من ظلم الظالمين
      ومن استکبار المستكبرين ومن انحراف المنحرفين .. لم تكن ذاته همه ، ولكن كانت الأمة
      أمة جده وأمة الإسلام هي كل هم الحسين (عليه السلام) .
      وهذا أيها الأخوة والاخوات .. هذا ماناخذه من الحسين (عليه السلام)
      نأخذ من الحسين (عليه السلام) هذا الاهتمام بالإسلام ، هذا الاهتمام بالمسلمين
      هذا الخروج من الذات إلى آفاق الرساله ، هذا مايبقى لنا من الحسين (عليه السلام)
      ولذلك فنحن نعيش الفرح الروحي بالحسين (عليه السلام) ، كما نعيش في مولده الفرح الروحي
      لأن الحسين (عليه السلام) أكبر من الألم ، وأكبر من الدموع ، وأكبر من كل الجراحات ،
      لأن الحسين (عليه السلام) كان يعيش مع الله ، ومن عاش مع الله فلن يشعر بذاته من قريب أو بعيد
      وان كانت ذاته في القمة العالية ، بما تشتمل عليه من كل الفضائل .

      والعباس.. أبو الفضل العباس (عليه السلام) الذي تربى في حضن علي (عليه السلام)
      وتربى في حضن الحسين (عليه السلام) كان العباس (عليه السلام) يعيش _كما ورد في سيرته_ ..
      كان العباس (عليه السلام) يعيش المعرفة بالله ، والمعرفة بالإسلام ، وكان عالما ،
      أن الناس يذكرون العباس (عليه السلام) في وسامته ، وفي شجاعته ، وفي بطولته ، وفي تضحيته
      ولكن العباس (عليه السلام) كان العلم يملأ عقله وقلبه ، وكانت روحانيته تجعله
      يعيش حياته كلها من أجل الإسلام ، كان رساليا من أعلى الرساليين في التاريخ
      كان يرافق الحسين (عليه السلام) ليتعلم من علمه ، ولياخذ من أخلاقه
      ويرتفع معه إلى عالم القيم .


      يتبع




      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد


        ولادة الاقمار ج4
        ...وليعيش مع الحسين في عبادته لله ، وفي اخلاصه لله ، وفي روحانيته لله ،
        كان العباس (عليه السلام) مع الحسين (عليه السلام) يعيش في يوم عرفة
        ليبكي ، وينشج ، وينفتح بدعاء الحسين (عليه السلام) كان مع الحسين (عليه السلام) يدعو ربه
        وكانت روحانية الحسين (عليه السلام) وروحانية دعاءه ، وروحانية جو عرفة تملأ روحه وكل كيانه
        ولذلك كان الحسين (عليه السلام) يعظمه ، وكان الحسين يحترمه ، وكان الحسين يبجله
        لا من أجل الأخوة فحسب ، ولكن من أجل الفضائل الكبيرة التي كان العباس (عليه السلام) يتمتع بها
        ، ولعلنا نعرف قيمة هذه الروح التي ذابت في الإسلام ، وذابت في المسلمين ،
        وذابت في الحسين (عليه السلام) ..
        عندما نستمع الى ما روي عنه عندما قطعت يمينه في المعركة ، ونحن نعرف قيمة اليد اليمنى للمقاتل
        لأن الإنسان عندما يقاتل يمسك السيف بيمينه ، ولذلك العباس لم يبكي عندما قطعت يمينه
        ولم يشعر بالجزع ، ولم يشعر بالضعف ، وإنما أراد أن يُسمع المعسكر كله انه
        لايزال يحمل الرسالة ، وانه يقاتل من أجل الرسالة ، كما قاتل أبوه في يوم بدر ، وفي يوم أحد
        وفي يوم الأحزاب ، وفي يوم حنين ، وفي يوم خيبر ، وكان يردد بالقول :
        (والله ان قطعتموا يميني ، اني احامي ابدا عن ديني ، وعن أمام صادق اليقين ..)
        لم يقل أقاتل عن أخي ، لأن القضية لم تكن في جهاده نصرة أخ ، ولكنها قضية نصرة القيادة ..
        القيادة الإسلامية الحقة المتمثلة في إمامة الإمام الحسين (عليه السلام)
        وهكذا كان العباس (عليه السلام) الإنسان الرسالي ، البطل في علمه ، والبطل في روحانيته
        والبطل في ذوبانه في الإسلام ، والبطل في جهاده وتضحيته ،
        ولذلك فإننا عندما نتذكر العباس (عليه السلام) في يوم مولده فإننا نتذكر كل هذه القيم
        التي تجمعت في هذا الإنسان الذي نزوره فنقول :
        (السلام عليك أيها العبد الصالح ، المطيع لله ولرسوله ولامير المؤمنين
        والحسن والحسين فنعم الأخ المواسي ..)

        وعندما نتذكر الامام زين العابدين (عليه السلام) فإننا نتذكر هذا الإمام العظيم
        الذي عاش في كربلاء مع أبيه الحسين (عليه السلام) ، وكان في قمة الصبر أمام تلك الآلام
        ثم انطلق الإمام زين العابدين (عليه السلام) ليقف في الكوفة موقفا قويا ضد ابن زياد
        وليقف في الشام موقفا قويا ضد يزيد .


        يتبع


        تعليق


        • #5

          بسم اله ارحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وال محمد

          ولادة الاقمار ج5
          ...ولذلك فإننا ننكر على كل الذين يقرأون العزاء وهم يصورون الإمام زين العابدين (عليه السلام)
          بصورة الضعف ، يُقاد ذليلاََ في دمشق ، ان الامام لم يكن كذلك .
          الإمام كان قويا بالله ، وقويا في مواجهة الظالمين ، صحيح أنه أسر من كربلاء إلى الشام
          ولكنه كان قوياً في موقع الأسر لم يكن ضعيفا ، لم يضعفه الأسر ، لأن قوته كانت من الله
          ولأن قوته كانت مما يعيش في داخله من قوة .
          ثم انطلق الإمام زين العابدين (عليه السلام) في العالم الإسلامي ليجسد الرسالة في كل نشاطه
          كان يحرك الرسالة في دعائه ، ولذلك كانت أدعية الإمام زين العابدين (عليه السلام)
          هي الادعية الثقافية التي ماان قدرتها شعرت انك تقرأ الإسلام في قيمه ، وتقرأ الإسلام في أخلاقه
          وتقرأ الإسلام في فلسفته ، وتقرأ الإسلام في كل الواقع الذي يتحرك بالعلاقات الإنسانية الاجتماعية ...
          لم تكن أدعية الإمام زين العابدين (عليه السلام) في الصحيفة السجادية وفي غير الصحيفة السجادية
          لم تكن أدعية الإمام زين العابدين (عليه السلام) مجرد أدعية روحية ، ولكنها كانت أدعية تجمع الإسلام كله
          الإسلام في خطوط العقيدة ، والإسلام في خطوط القيم والمناهج ، وما إلى ذلك مما يغني الإنسان
          ويرتفع به إلى قمة الروح .. وكان الإمام زين العابدين (عليه السلام) معلما
          تتلمذ على يديه أغلب علماء المسلمين في تلك المرحلة من حياته ومن عمره
          وكان العابد الذي يعيش مع الله سبحانه وتعالى ، وكان النموذج الأكمل للعفو
          وللاخلاق العظيمة التي كان يواجه بها أعداءه كما يواجه أصدقاءه ، كان الإمام زين العابدين (عليه السلام)
          يمثل النموذج الذي تجتمع فيه شخصية علي والحسن والحسين (عليهم السلام) وتنفتح شخصيته
          على جده رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في كل أخلاقه وفي كل روحه وفي كل جهاده وقيمه
          ونحن نتذكرها وهو يجيب ذلك الإنسان الذي رآه وهو يبكي في سجوده خاشعا لله :
          كيف تبكي وتخضع وتخشع وجدك رسول الله وجدك علي وجدتك الزهراء وابوك الحسين وعمك الحسن؟
          قال (عليه السلام) :
          (دع عنك ذكر أبي وجدي وأمي وأبي وعمي .. خلق الله الجنة لمن اطاعه
          ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا ..
          النسب لايقرب الإنسان من الله حتى لو كان الإنسان في أعلى درجات النسب
          ولكن أكرمكم عند الله أتقاكم) .

          دمتـــــــــــم بخيـــــــــــر

          التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 23-05-2015, 04:16 PM. سبب آخر:

          تعليق


          • #6
            كل عام وانتم بخير نهنئ العالم الاسلامي ومراجعنا العظام بولادة منقذ البشريه الحجه بن الحسن المهدي عجل الله فرجه وان يجعلنا الله من انصاره والمستشهدين بين يديه

            بارك الله بكم اختي على ماخطته ايديكم




            sigpic

            تعليق


            • #7
              بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
              الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
              ...بوركتم اختي الغالية (اية الشكر) وجزيتم خيرا
              على المرور الكريم وحسن المتابعة


              متباركين ياشيعة امير المؤمنين

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                اللهم صل على محمد وآل محمد


                جهد رائع وجهد كبير بارك الله بكم

                وفقكم الله لكل خير أختنا الكريمة والمشرفة المبدعة ( نور المجتبى )

                دعائنا لكم بالتوفيق وأن يديم الله عليكم نعمة العلم النافع والعمل الصالح وان تكونوا بخير وصحة وسلامة
                بسم الله الرحمن الرحيم
                اللهم صل على محمد وآل محمد
                وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

                تعليق


                • #9
                  بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
                  الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
                  بوركتم اخي (رافد الخزرجي) وجزيتم خيرا
                  وفقكم الله لكل خير وسدد خطاكم باليمن والبركة
                  مرور كريم لاخِِِِ كريم .



                  تعليق

                  يعمل...
                  X