بسم اللہ الرحمن الرحیم
والحمدلله لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده المصطفى ورسوله المنتجب
أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
..في هذا الشهر المبارك شهر شعبان .. بهذا الشهر الكريم نلتقي في بدايته بمناسبات عزيزة علينا ،
تبعث في نفوسنا مشاعر فرح الروح ، ففي الثالث من شهر شعبان كانت ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)
، وفي اليوم الرابع من شهر شعبان كانت ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) ،
وفي الخامس منه كانت ولادة الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) .
هذه المناسبات عندما نتذكرها فإننا نتذكر هذه النماذج الإنسانية الروحية المقدسة ،
التي أعطت للإسلام كل حياتها ، حتى كانت قربانا لله سبحانه وتعالى في حركة الجهاد ،
وحركة المعرفة ، وحركة الوعي ، الذي أرادوا أن يرفعوا به الإنسان المسلم إلى الدرجة العالية
التي يحلق فيها لينطلق إلى مواقع القرب من الله سبحانه وتعالى ، ويتحرك من خلالها
ليملأ الحياة بالقيم الروحية والأخلاقية ، ويغني الإنسانية بكل مايرتفع بالإنسان
ليصنع الحضارة على خط الإسلام ، الاسلام الذي أراد أن يُخرج الناس من الظلمات إلى النور
، ومن حالة التخلف إلى حالة التقدم ، ومن حالة الخرافة إلى حالة الحقيقة .
عندما نلتقي بالإمام الحسين عليه السلام في ذكرى مولده ، لنتصور تلك اللحظات التي عاشها
علي وفاطمة (صلوات الله وسلامه عليهما) عندما استقبلا هذا الوليد ،
بعد أن استقبلا قبل سنة أخاه الإمام الحسن (عليه السلام) ،
فاكتملت هذه الصورة بالحسن والحسين (عليهما السلام) الذين اعدهما الله
بكل مايختزنانه من آفاق الروح والمعرفة والاستقامة ، ليكونا سيدا شباب أهل الجنة ،
ولينطلقا في خط الإمامة وليعيشا طفولتهما معا في حضانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ،
فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحاضن لهما وقد ملئا كل حياته
بعد أن فقد ولده الوحيد إبراهيم وكان يلاعبهما ويحنو عليهما ويضمهما إليه .

يتبع
تعليق