فوائد البكاء على الإمام الحسين(عليه السلام)وثواب زيارته/الجزء السابع
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
فإذا كان اليوم الذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت بهم كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها , ومادت الجبال وكثر اضطرابها واصطفقت البحار بأمواجها .
وماجت السموات بأهلها غضباً لك يامحمد , ولذريتك واستعظاماً لما ينتهك من حرمتك ولشرّ ما تكافأ به في ذريتك وعترتك , ولا يبقى من شيء من ذلك إلا استأذن الله عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة الله على خلقه بعدك .
فيوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن وما فيهن : إني أنا الله الملك القادر الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع وأنا أقدر على الإنتصار والإنتقام وعزتي وجلالي لأَعذبن من وتر رسولي وصفيي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين , فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحل حرمتك .
نقول : هذه التأثرات التي وقعت في الكون عند قتل الحسين ( عليه السلام ) هي التي يعبر عنها ببكاء السماء والأرض ومن فيهما وما فيهما , وهي تدل على إيجاد الله جل وعلا الإدراك والشعور والنطق في مخلوقاته كافة حتى الجمادات .
وهذا ما يستفاد أيضا من ظاهر كلام الله سبحانه في موارد عديدة من القرآن المجيد , ومن السنة النبوية الغرّاء في بعض أحاديثها , وهي آيات عديدة وأحاديث كثيرة . فمن تلك الآيات قوله تعالى في سورة الزلزال ( يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها )[سورة الزلزال ،آية:5-6] .
والمعنى أن الأرض تحدث يوم القيامة أخبارها بسبب إن ربك أوحى إليها أن تحدث .
فهي إذاً شاعرة بما وقع عليها من الأعمال خيرها وشرها في الحياة الدنيا وتشهد على أربابها بما تحملته , يقول المفسرون : إن الأرض تشهد على أعمال بني آدم وتحدث بما عمل العاملون على ظهرها[1] .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1]ابن كثير الدمشقي : ج4 ص 539.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
فإذا كان اليوم الذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت بهم كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها , ومادت الجبال وكثر اضطرابها واصطفقت البحار بأمواجها .
وماجت السموات بأهلها غضباً لك يامحمد , ولذريتك واستعظاماً لما ينتهك من حرمتك ولشرّ ما تكافأ به في ذريتك وعترتك , ولا يبقى من شيء من ذلك إلا استأذن الله عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة الله على خلقه بعدك .
فيوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن وما فيهن : إني أنا الله الملك القادر الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع وأنا أقدر على الإنتصار والإنتقام وعزتي وجلالي لأَعذبن من وتر رسولي وصفيي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين , فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحل حرمتك .
نقول : هذه التأثرات التي وقعت في الكون عند قتل الحسين ( عليه السلام ) هي التي يعبر عنها ببكاء السماء والأرض ومن فيهما وما فيهما , وهي تدل على إيجاد الله جل وعلا الإدراك والشعور والنطق في مخلوقاته كافة حتى الجمادات .
وهذا ما يستفاد أيضا من ظاهر كلام الله سبحانه في موارد عديدة من القرآن المجيد , ومن السنة النبوية الغرّاء في بعض أحاديثها , وهي آيات عديدة وأحاديث كثيرة . فمن تلك الآيات قوله تعالى في سورة الزلزال ( يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها )[سورة الزلزال ،آية:5-6] .
والمعنى أن الأرض تحدث يوم القيامة أخبارها بسبب إن ربك أوحى إليها أن تحدث .
فهي إذاً شاعرة بما وقع عليها من الأعمال خيرها وشرها في الحياة الدنيا وتشهد على أربابها بما تحملته , يقول المفسرون : إن الأرض تشهد على أعمال بني آدم وتحدث بما عمل العاملون على ظهرها[1] .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1]ابن كثير الدمشقي : ج4 ص 539.
تعليق