بسم الله الرحمن الرحيم
تلاحظ روايات عجيبة في فضيلة هذه السورة في المصادر الإسلامية ففي حديث عن أنس أنه قال:حين كنا نعود من الحديبية وكان المشركون قد منعونا من الدخول إلى مكة وأداء مناسك العمرة فكنا في حزن وغم شديدين فأنزل الله آيته (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)
فقال النبي (ص) ((لقد انزلت عليَّ آية هي أحب ُّ إليَّ من الدنيا كلها )) وفي بعض الروايات
(لقد أنزلت عليّ سورة هي أحب من الدنيا كلها )).ويقول عبدالله بن مسعود حين كنا نرجع من الحديبية ونزلت (أنا فتحنا) على النبي سُرَّ سروراً لايعلم مداه إلا الله .
ونقرأ في حديث آخر عن النبي (ص)قوله ((من قرأها فكأنما شهد مع محمد فتح مكة )). وفي رواية ((فكأنما كان من بايع محمداّ تحت الشجرة ))
وأخيراً نقرأ حديثاً للأمام الصادق (ع) يقول فيه : (( حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت إيمانكم من التلف بقراءة سورة الفتح فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها نادى مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ،الحقوه بالصالحين من عبادي وادخلوه جنات النعيم واسقوه من رحيق مختوم بمزاج الكافور .
ومن الواضح أن كل هذه الفضيلة والفخر لا يحصل بتلاوة خالية التفكر ،بل الهدف الأصلي من تلاوة هذه السورة هو تطبيق اعمال القارئ وخلقه وطبعه على مفاد هذه السورة ومضامينها.

تعليق