بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
(إلهي تقبَّل منَّا هذا القربان)
الهي أنت الذي تقبل منا الأعمال وأنت الذي تقبل الأضاحي المجزرة لوجهك الكريم واليك قصد ناك فلا تردنا خائبين فمن نرجوه أن لم تقبل منى هذا القليل فكان النداء من قبل الله جل جلاله جعلت محبتكم في قلوب المؤمنين فلا يحبكم المنافق لشدة أخلاصكم وصبركم.
سجد البلاء لزينب مستسلم ***ولصبرها القي القياد واسلم
سميت أم المصائب لأنها رأت جدها وقولهم له أنه (يهجر) وأمها وما أصابها من الألم والمحن حتى قضت غاضبة على القوم
المرتدين وهي ما بين وفات جدها بالسم ووفاة أمها بضارب السياط وكسر الضلع وإسقاط المحسن واحمرار العين ومنع حقها من
فدك واغتصاب الخلافة من أبيها أمير المزمنين ثم تكادرعليها الدهر من استشهاد أخاها أبا محمد الحسن السبط وتداركتها قضية
كربلاء بين أولاد أخيها الواحد تلوه الآخر وخروجهم إلى ساحة القتل كيف نصف حياة السيد زينب صلوات الله عليها من بين هذه الماسي والمحن ،كانت جوابها إلى ابن زياد كيف راية صنع الله بأخيك -وكان ينسب ما فعله إلى الله تعالى -أن الله جميل ولم يصدر منه إلا كل جميل "فقالت: ما رأيتُ إلا جميلاً، هؤلاءِ قومٌ كَتَبَ اللهُ عليهمُ القتلَ، فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمَعُ اللهُ بينَكَ وبينهُمْ فتحاجونَ إليهِ وتختصمون عندَهُ فانظرْ لِمَنِ الأفلجَ يومئذٍ، ثكلتْكَ أمُّكَ يا بنَ مرجانه!!..
ولقد شهده الائمةالمعصومين عليهم السلام في حقها؛
قال الآمام السجاد (عيله السلام) إلى عمته: (وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة، فهمة غير مفهمة.
وورد في حق المعصومة (عليهم السلام) إن: (من زارها وجبت له الجنة)
الكرامات التي أعدة لزيارتها وأنها العالمة غير المعلمة اكتساب العلم والمعرفة من أمها(صلوات الله عليها) ، و سيرها على خطا أخيها وأكملت ما بدأ أخاها الحسين(عليهم السلام) فكانت هي في ساحات الجهاد حاضرة وقدمت الجواد لأخيها الحسين وواسته في استشهاد أولاده ووقفت إلى جانبه بشهادة أخيها أبا الفضل العباس(عليه السلام) فكانت مرابطته مع أخيها الحسين بكل جوانب القضية في كربلاء وبكل صورها تواسيه وتؤازره إلى يوم شهادته .
وأزرت الأمام زين العابدين وحافظت عليه من القتل حتى لا ينقطع ذرية الرسول وان الإمامة قامة بفضلها ،وبقية من بعده أخيها تكمل المسيرة وحدها بين النساء وأولادهم ودورها ألرسلي الخالد الذي أن صب أليها .
فإذا كان الحسين وأخاها العباس وأولادهم في ساحة القتال فان زينب وقفت في مجلس ابن زياد وحاربتهم بالكلمة ووقفت في
مجلس ابن مرجانه وافتضح أكذوبته فقالت كلمت الحق عند سلطانً جائر الذي هز عروش الطغاة إلى يومنا هذا فكانت زينب عندما تذكر تذكر الشجاعة والوفاء معها فهي الخفرة تنطق عن لسان أباها أمير المؤمنين عليه السلام.
حيث قالت ،تدرون أي كبد لمحمد (صلى الله عليه واله) فأريتم ؟!وأي عهد نكثتم؟!وأي كريمة له أبرزتم ؟!
وأي حرمة له هتكتم؟! وأي دم له سفكتم؟!
"لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً{۸۹} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً {۹۰}"(سورة مريم)
لقد جئتم بها شوْهاءَ صلعاءَ عنقاء َسوداءَ فقماءَ خرقاءَ، كطلاع الأرض، أو ملءِ السماء. أفعجِبتُم أن تمطرَ السماء دماً {ولَعذابُ الآخرةِ أخزى وهُم لا يُنصرونَ}. فلا يستخفَّنَّكم المَهَلُ، فإنه عزوجل لا يَحفَزُه البِدار، ولا يخشى عليه فوتُ الثارِ، كلا إن ربك لنا ولهم لب المرصاد.
ماذا تقولونَ إذ قال النبي لكم
ماذا صنعتُم وأنتم آخرُ الأمم
***
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي
منهم أسارى ومنهم ضُرِّجوا بدم
***
ما كان ذاك جزائي إذ نصحتُ لكم
أن تخلُفوني بسوء في ذوي رحمي
تعليق