بسم الله الرحمن الرحيم
المصائب وسيلة لتفجير الطاقات
ان البلايا والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم ورقي الحياة البشرية .فعلماء الحضارة يصرحون بان اكثر الحضارات لم تزدهر وتتقدم الا في اجواء الحروب والصراعات والمنافسات .حيث كان الناس يلجأون فيها الى استخدام وسائل الدفاع في مواجهة الاعداء المهاجمين واصلاح ماخربتة الحروب والدمار الذي احدثته ففي مثل هذة الظروف تتحرك القابليات لتعويض النقص الذي حدث وتهيئه مايلزم وكما يقول المثل( الحاجة ام الاختراع)
وبعبارة اخرى ان الانسان اذ لم يتعرض للمشاكل في حياتة فأن طاقاتة ستبقى جامدة لاتنمو ولا تتفتح .بل نمو تلك المواهب وخروج الطاقات من القوة الى الفعل رهن وقوع الانسان في مهب المصائب والشدائد.
نعم نحن نقول ليس جميع العمال والتطورات الكبيرة تحدث في ظل المشاكل والكوارث ولكن حدوث هذة المشاكل تهيئ الارضية الصالحة للانسان للخروج عن الكسل فنحن نرى ان الوالدين الذين يبعدون اولادهم عن عن الصعوبات والشدائد ينتج اطفال يهتزون لكل ريح كالنبتة الغضة امام الريح.
اما الذان ينشأن اولادهما في اجواء المصائب والشدائد ينتج اولادا ارسخ من الجبال في مهب العواصف.
قال الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام ((الا ان الشجرة البرية اصلب عودا ،والروائع الخضرة ارق جلودا ،والنباتات البدوية اقوى وقودأ وابطأ خمودا))
وفي قوله سبحانه وتعالى ((فعسى ان تكرهوا شيئأ ويجعل الله فيه خيرا كثيرأ))سورة النساءالاية(19)
المصائب والبلايا جرس انذار::
ان التمتع بالمواهب المادية والاستغراق في اللذائذ والشهوات يوهب غفلة عن القيم الاخلاقية.وكلما ازداد الانسان توغلا في النعم ازداد ابتعاد عن الجوانب المعنوية .فأذن لابد من لانتباه الانسان لهذه الغفلة من هزة او جرس انذار يذكره ويوقظ فطرتة وينبهه في غفلتة.وليس هناك انفع شيئ من المزعجات حتى يدرك الانسان عجزة ويتخلى عن غرورة ويخفف من طغيانة ولأجل هذا يعلل القرأن الكريم بعض النوازل والمصائب لاجل الذكرى بقوله ((وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ))سورة الاعراف الاية 94..
البلايا سبب للعودة الى الحق :
المعاصي والذنوب من اكبر الاسباب التي توجب بعد الانسان عن الهدف الذي خلق من اجله ولهذا فأن البلايا والمصائب خير وسيلة لايقاف الانسان العاصي على نتائج عصيانة حتى يعود الى الحق ويرجع الى الطريق الوسطي قال سبحانة وتعالى ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ))
البلايا سبب لمعرفة النعم وتقديرها::
ان بناء الحياة على نمط واحد لايكسب الحياة لذة خاصة بخلاف ما اذا تراوحت بين المر والحلو والجميل والقبيح ولاتعرف السلامة الا بالعيب والصحة الابالمرض والعافية عند نزول البلاء والحلاوة الا بالمرارة .فجمال الحياة وقيمة الطبيعة نشأت من التنوع والانتقال من حال الى حال ومن وضع الى اخر .
ولاجل ذلك نلمس ان خالق الطبيعة جعل الوديان الى جانب الجبال والاشواك جانب الورود والثمار المرة جنب الحلوة والماء الاجاج جنب العذب الفرات الى غير ذلك من مضاهر التضاد والتباين هذة هي الاثار التربوية للمصائب والبلايا.
البلايا المصطنعة للانظمة الطاغوتية ::
ان هناك من المحن ماينسبة الانسان الجاهل الى خالق الكون ولكنها من كسب نفسة ونتيجة منهجة بل الانظمة الطاغوتية التي سببت تلك المحن ولو كانت هنالك انظمة الهية لما تعرض البشر لتلك المحن .فتقسيم الثروات الظالم سبب في تجميع الثروة عند ثلة قليلة وفقر جماعات كثيرة . وهذة خارجة عن بحثنا لانها لاتكون موقظة للفكر وانما هي ارضية صالحة للثورات ومن هنا وصلنا الى نتيجة بأن الظواهر غير المتوازنة بحسب النظرة السطحية هي متوازنة الى مجمل النظام ولها اثار اجتماعية وتربوية فلاتعد مناقضة للنظم السائدة ولا لحكمة الخالق ولالعدله سبحانة وتعالى
المصائب وسيلة لتفجير الطاقات
ان البلايا والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم ورقي الحياة البشرية .فعلماء الحضارة يصرحون بان اكثر الحضارات لم تزدهر وتتقدم الا في اجواء الحروب والصراعات والمنافسات .حيث كان الناس يلجأون فيها الى استخدام وسائل الدفاع في مواجهة الاعداء المهاجمين واصلاح ماخربتة الحروب والدمار الذي احدثته ففي مثل هذة الظروف تتحرك القابليات لتعويض النقص الذي حدث وتهيئه مايلزم وكما يقول المثل( الحاجة ام الاختراع)
وبعبارة اخرى ان الانسان اذ لم يتعرض للمشاكل في حياتة فأن طاقاتة ستبقى جامدة لاتنمو ولا تتفتح .بل نمو تلك المواهب وخروج الطاقات من القوة الى الفعل رهن وقوع الانسان في مهب المصائب والشدائد.
نعم نحن نقول ليس جميع العمال والتطورات الكبيرة تحدث في ظل المشاكل والكوارث ولكن حدوث هذة المشاكل تهيئ الارضية الصالحة للانسان للخروج عن الكسل فنحن نرى ان الوالدين الذين يبعدون اولادهم عن عن الصعوبات والشدائد ينتج اطفال يهتزون لكل ريح كالنبتة الغضة امام الريح.
اما الذان ينشأن اولادهما في اجواء المصائب والشدائد ينتج اولادا ارسخ من الجبال في مهب العواصف.
قال الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام ((الا ان الشجرة البرية اصلب عودا ،والروائع الخضرة ارق جلودا ،والنباتات البدوية اقوى وقودأ وابطأ خمودا))
وفي قوله سبحانه وتعالى ((فعسى ان تكرهوا شيئأ ويجعل الله فيه خيرا كثيرأ))سورة النساءالاية(19)
المصائب والبلايا جرس انذار::
ان التمتع بالمواهب المادية والاستغراق في اللذائذ والشهوات يوهب غفلة عن القيم الاخلاقية.وكلما ازداد الانسان توغلا في النعم ازداد ابتعاد عن الجوانب المعنوية .فأذن لابد من لانتباه الانسان لهذه الغفلة من هزة او جرس انذار يذكره ويوقظ فطرتة وينبهه في غفلتة.وليس هناك انفع شيئ من المزعجات حتى يدرك الانسان عجزة ويتخلى عن غرورة ويخفف من طغيانة ولأجل هذا يعلل القرأن الكريم بعض النوازل والمصائب لاجل الذكرى بقوله ((وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ))سورة الاعراف الاية 94..
البلايا سبب للعودة الى الحق :
المعاصي والذنوب من اكبر الاسباب التي توجب بعد الانسان عن الهدف الذي خلق من اجله ولهذا فأن البلايا والمصائب خير وسيلة لايقاف الانسان العاصي على نتائج عصيانة حتى يعود الى الحق ويرجع الى الطريق الوسطي قال سبحانة وتعالى ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ))
البلايا سبب لمعرفة النعم وتقديرها::
ان بناء الحياة على نمط واحد لايكسب الحياة لذة خاصة بخلاف ما اذا تراوحت بين المر والحلو والجميل والقبيح ولاتعرف السلامة الا بالعيب والصحة الابالمرض والعافية عند نزول البلاء والحلاوة الا بالمرارة .فجمال الحياة وقيمة الطبيعة نشأت من التنوع والانتقال من حال الى حال ومن وضع الى اخر .
ولاجل ذلك نلمس ان خالق الطبيعة جعل الوديان الى جانب الجبال والاشواك جانب الورود والثمار المرة جنب الحلوة والماء الاجاج جنب العذب الفرات الى غير ذلك من مضاهر التضاد والتباين هذة هي الاثار التربوية للمصائب والبلايا.
البلايا المصطنعة للانظمة الطاغوتية ::
ان هناك من المحن ماينسبة الانسان الجاهل الى خالق الكون ولكنها من كسب نفسة ونتيجة منهجة بل الانظمة الطاغوتية التي سببت تلك المحن ولو كانت هنالك انظمة الهية لما تعرض البشر لتلك المحن .فتقسيم الثروات الظالم سبب في تجميع الثروة عند ثلة قليلة وفقر جماعات كثيرة . وهذة خارجة عن بحثنا لانها لاتكون موقظة للفكر وانما هي ارضية صالحة للثورات ومن هنا وصلنا الى نتيجة بأن الظواهر غير المتوازنة بحسب النظرة السطحية هي متوازنة الى مجمل النظام ولها اثار اجتماعية وتربوية فلاتعد مناقضة للنظم السائدة ولا لحكمة الخالق ولالعدله سبحانة وتعالى
تعليق