بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين
لم يترك الإسلام الذي هو خير الأديان شيئاً من الآداب إلا وذكره وأبانه تنظيماً وتجميلاً لحياة الإنسان. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين
فالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والروايات المنقولة عن المعصومين صلوات الله عليهم أوضحت الكثير من الآداب الإسلامية قبل ولادة الإنسان وأثناء حياته وبعد موته...
فالآداب هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع أنواع الخطأ والسوء
وهي ملَكة تعصم عما يشين ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الأخلاق ...
يقال أدًب فلان : اي راضه عن محاسن الاخلاق والآداب
يقال أدَبه اي علمه رياضة النفس ومحاسن الأخلاق وقاصَه وهذّبه ، وأدب السلطان البلاد إيداباً أي ملأها قسطاً وعدلاً
فلا بد لكل إنسان أن يتأدب بآداب الله عزوجل وآداب نبيه وأوصيائه عليهم
قال الإمام الصادق ((عليه السلام)) :"إن الله عزوجل أدّب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال ((وإنك لعلى خلق عظيم)) ثم فوَض اليه أمر الناس والأمة ليسوس عباده" (1)
ولقد سمي الأدب أدباً لأنه يؤدب الناس أي يدعوهم الى المحامد وينهاهم عن القبائح ,قال حكيم (أدب النفس خير من أدب الدرس) ( إكتسب أدباً تكتسب نسباً )
الأدب مفتاح لكل خير ,مغلاق لكل شر قيل الأدب وسيلة الى كل فضيلة وذريعة الى كل شريعة ،من قعد يه نسبه نهض به أدبه ،من لم يكن عقله مؤدبه لم يغنه واعظ من النسب .كم من وضيع الأصول في أمم قد سودوه بالعقل والادب
ينقل في ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام)
ليس البلية في أيامنا عجبا بل السلامة فيها أعجب العجب
ليس الجمال بأثواب تزيننا إن الجمال جمال العقل والأدب
ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العلم والأدب
ويتبادر الى الذهن سؤال :من هو أديب الله وأديب رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
· قال النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) : أدبني ربي فأحسن تأديبي. (2)
· وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) :أنا أديب الله وعلي أديبي. (3)
· قال الإمام علي (عليه السلام) :من تأدب بآداب الله أدّاه الله الى الفلاح الدائم.(4)
· قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): إن البلاء للظالم أدب وللمؤمن إمتحان وللأنبياء درجة وللأولياء كرامة.(5)
جعلنا الله وإياكم ممن يتأدبون بآداب الله ورسوله والزهراء والائمة الأطهار...
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين..
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين..
المصادر
1- تفسير نور الثقلين ج5- باب الكافي ج1 باب التفويض إلى رسول الله
2- تفسير نور الثقلين ج5
3- ميزان الحكمة ج1 – مكارم الأخلاق
4- البحار ج89
5- البحار ج 78

تعليق