إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البكاء على الامام الحسين عليه السلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البكاء على الامام الحسين عليه السلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمدلله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على النبي الامين محمد وآله الطيبين المعصومين الطاهرين وبعد :
    فأقول:
    (البُكاء على الحُسين عليه السّلام دليل الإيمان)
    فثبت لك أنّ البكاء على الحُسين عليه السّلام معرفة الله تعالى، والوصول إلى قربه، فبكاؤه عليه السلام إذن أعظم العبادات والطاعات والقربات، ودليل الإيمان، ولذا قال عليه السّلام: «أنا قتيل العبرة، ما ذكرت عند مؤمن إلاّ وقد بكى واغتمّ لمصابي».
    ولمّا ثبت أنّ كُلّ من دخل في الوجود [المؤمن] تكوينياً كان أم تشريعياً، كلاهما أو التكويني فقط، فكلّ بقدر إيمانه يجب أن يبكي عليه، ويتوجّع ويتألّم لمصابه بالذات، وسرّ الحقيقة والفطرة والطوية.
    (كُلّ شيء يبكيه عليه السّلام بالفطرة الاُولى)
    وما ورد أنّ أهل الشام يفرحون في مصاب الحُسين عليه السّلام، فإنّما هو بالفطرة الثانية المعوجّة المغيّرة الميّتة، وأمّا بالفطرة الأولى حين الذّهول عن الثانية، فقد بكوا وضجّوا، كيف لا ويزيد لعنه الله قد بكى بكاء كثيراً»، وخولّي الأصبحي لعنه الله كان يسلب زينب عليها السّلام ويبكي ، وهكذا أمثالهما من المعاندين لعنهم الله.
    (خطاب الإمام الحجّة عجّل الله فرجه الشّريف للإمام الحُسين عليه السّلام وبكائه عليه )
    يا سادتي يا آل رسول الله، إنا لا نملك إلاّ أن نطوف حول مشاهدكم، ونعزّي أرواحكم بهذه المصيبة النّازلة بفنائكم، الحالّة بساحتكم، الّتي أورثت في قلوب شيعتكم القروح، وأورثت أكبادهم الجروح، كُلّ الخلق في التّكوين، والطيّب من كُلّ جنس في التشريع شيعتهم ومحبيهم، لقد اُصيبوا مصيبة ما أعظمها! ورزيّة ما أجلّها! جديراً أن يبكوا دماً، وقد قال الحجة عليه السّلام في زيارة يوم عاشوراء خطاباً لجدّه سيّد الشّهداء عليهما سلام الله ما دامت الارض والسماء: « فلئن أخّرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محارباً، ولمن نصب لك العداوة مناصباً، فلأندبنّك صباحاً ومساءً، ولابكين عليك بدل الدموع دماً، حسرة عليك، [وتأسفاً وتحسراً على ما دهاك وتلهفاً، حتى أموت بلوعة المصاب، وغصّة الاكتئاب] » الزيارة ، وقال:
    « ورفع على القنا [رأسه] ، وسبي أهله كالعبيد، وصُفّدوا في الحديد، فوق أقتاب المطيّات، تلفح وجوههم [حرور] الهاجرات، يساقون في البراري والفلوات، أيديهم مغلولة إلى الأعناق، يطاف بهم في الأسواق، فالويل [ثمّ الويل، ثمّ الويل] للعصاة الفسّاق [النعاق] .
    لقد قتلوا بقتله الإسلام، وعطلوا الصلاة والصيّام، ونقضوا السنن والأحكام وهدّموا قواعد الإيمان، وحرّفوا آيات القُرآن، وهملجوا في البغي والعدوان، وقام ناعيه عند قبر جدّه الرّسول صلّى الله عليه وآله ، فنعاه إليه بالدّمع الهطول، قائلاتً: يا رسول الله، قتل سبطك وفتاك، واستبيح أهلك وحماك، [وسبيت] بعدك ذراريك، ووقع المحذور بعترتك وذويك؛ فانزعج الرّسول، وبكى قلبه المهول، وعَزّاه به الملائكة المقرّبون والأنبياء، والمرسلون، وفجعت به اُمّه الزّهراء
    ».

    لأجل تشييد الدّين، وإظهار شريعة سيّد المرسلين عليه وآله سلام الله أبد الآبدين، وبيانه بالعبارة الظاهرة، هو: إنّ الله تعالى بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله على فترةٍ من الرّسل، وطول هجعة من الاُمم، وخفاء الحجّة، فلمّا أظهر صلّى الله عليه وآله الإسلام بقي نحو من احدى عشرة سنة في مكّة، ولم [يُطَع] له أمر، ولم تَصْغِ له أُذن، ولم يظهر أمره، ولم ينتشر خبره، وفي ذلك عدم وصول التكليف وإعلاء كلمة الحقّ، وهو مستحيل.
    فرّقت له قلوب الخلائق، وجعل النّاس والجنّ يقيمون عزاءه في كُلّ مجلس، في كُلّ سنة، بل في كُلّ شهر، بل في كُلّ أُسبوع، بل في كُلّ يوم، وإذا مرّوا على غريبٍ ذكروه، أو مرّوا على شهيدٍ، أو على مظلومٍ، أو على مريضٍ، أو على عطشان، أو على فريدٍ، أو مبتلى ذكروه، ولا يخلو العالم من شيء من ذلك في كُلّ وقتٍ، وهو قوله عليه السّلام على ما روته سكينة أنّها سمعت منه يردّد هذه الأبيات:
    شيعتي ما إن شربتم [ريّ] عذب فاذكروني
    أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني
    فأنا السبط الّذي من غير جرمٍ قتلوني
    ليتكم في يوم عاشورا جميعاً تنظروني
    كيف استسقي لطفلي ثمك هم لم يرحمون
    ي

    وتصديق ذلك ما قال مولانا الصّادق عليه السّلام في الزيارة: «السّلام عليك يا أبا عبد الله، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ما أعظم مصيبتك عند أبيك رسول الله، وما أعظم مصيبتك عند من عرف الله عزّ وجلّ، وأجلّ مصيبتك عند الملأ الأعلى، وعند أنبياء الله، وعند رسل الله» .
    وقال أيضاً عليه السّلام: «السّلام عليك يا خيرة الله وابن خيرته، ولك فاضت عبرتي، وعليك كان أسفي ونحيبي وصراخي، وزفرتي وشهيقي، وحقّ لي أن أبكيك وقد بكتك السّماوات والأرضون، والجبال والبحار، فما عذري إن لم أبكِك وقد بكاك حبيب ربّي، وبكتك الأئمّة صلوات الله عليهم، وبكاك من دون سدرة المنتهى إلى الثرى جزعاً عليك» الزيارة.
    والحمدلله ربِّ العالمين
    والسلام عليكم .
    السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


    من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

    وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
    sigpic

  • #2
    جزيتم خيرا وايمانا وشرفا
    sigpic

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
      شمرا لكم وبارك الله فيكم وجعلنا الله وإ‘ياكم من الموفقين لخدمة الإمام الحسين عليه السلام بأبي وامي روحي لذكره فداء
      نتمنى لكم مزيد من التالق والتوفيق
      دمتم سالمين
      والسلام عليكم,
      السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


      من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

      وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X