الغناء
تاليف
الشيخ عباس محمد
فلسفة تحريم الغناء:
إنّ التدقيق في مفهوم الغناء ـ ـ يجعل الغاية من تحريم الغناء واضحة جدّاً.
فبنظرة سريعة إلى معطيات الغناء سنواجه المفاسد أدناه:
أوّلا: الترغيب والدعوة إلى فساد الأخلاق.
لقد بيّنت التجربة ـ والتجربة خير شاهد ـ أنّ كثيراً من الأفراد الواقعين تحت تأثير موسيقى وألحان الغناء قد تركوا طريق التقوى، واتّجهوا نحو الشهوات والفساد.
إنّ مجلس الغناء ـ عادةً ـ يُعدّ مركزاً لأنواع المفاسد، والدافع على هذه المفاسد هو الغناء.
ونقرأ في بعض التقارير التي وردت في الصحف الأجنبية أنّه كان في مجلس جماعة من الفتيان والفتيات فعُزفت فيه موسيقى خاصّة وعلى نمط خاص من الغناء، فهيّجت الفتيان والفتيات إلى الحدّ الذي هجم فيه بعضهم على البعض الآخر، وعملوا من الفضائح ما يخجل القلم عن ذكره.
وينقل في تفسير (روح المعاني) حديثاً عن أحد زعماء بني اُميّة أنّه قال لهم: إيّاكم والغناء فإنّه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنّه ينوب عن
الخمر، ويفعل ما يفعل السكر. وهذا يبيّن أنّه حتّى اُولئك كانوا مطّلعين على مفاسده أيضاً.
وعندما نرى في الرّوايات الإسلامية: أنّ الغناء ينبت النفاق، فإنّه إشارة إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ روح النفاق هي روح التلوّث بالفساد والإبتعاد عن التقوى.
وإذا جاء في الرّوايات أنّ الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه غناء، فبسبب التلوّث بالفساد، لأنّ الملائكة طاهرة تطلب الطهارة، وتتأذّى من هذه الأجواء الملوّثة.
ثانياً: الغفلة عن ذكر الله:
إنّ التعبير باللهو الذي فسّر بالغناء في بعض الرّوايات الإسلامية إشارة إلى حقيقة أنّ الغناء يجعل الإنسان عبداً ثملا من الشهوات حتّى يغفل عن ذكر الله.
وفي الآيات قرأنا أنّ «لهو الحديث» أحد عوامل الضلالة عن سبيل الله، وموجب للعذاب الأليم.
في حديث عن علي (عليه السلام): «كلّ ما ألهى عن ذكر الله (وأوقع الإنسان في وحل الشهوات) فهو من الميسر» ـ أي في حكم القمار ـ .
ثالثاً: الإضرار بالأعصاب:
إنّ الغناء والموسيقى ـ في الحقيقة ـ أحد العوامل المهمّة في تخدير الأعصاب، وبتعبير آخر: إنّ الموادّ المخدّرة ترد البدن عن طريق الفمّ والشرب أحياناً كالخمر، وأحياناً عن طريق الشمّ وحاسّة الشمّ كالهيروئين، وأحياناً عن طريق التزريق كالمورفين، وأحياناً عن طريق حاسّة السمع كالغناء.
ولهذا فإنّ الغناء والموسيقى المطربة قد تجعل الأفراد منتشين أحياناً إلى حدّ يشبهون فيه السكارى، وقد لا يصل إلى هذه المرحلة أحياناً، ولكنّه يوجد تخديراً
خفيفاً، ولهذا فإنّ كثيراً من مفاسد المخدّرات موجودة في الغناء، سواء كان تخديره خفيفاً أم قويّاً.
«إنّ الإنتباه بدقّة إلى سيرة مشاهير الموسيقيين يبيّن أنّهم قد واجهوا تدريجيّاً مصاعب وصدمات نفسية خلال مراحل حياتهم حتّى فقدوا أعصابهم شيئاً فشيئاً، وابتُلي عدد منهم بأمراض نفسية، وجماعة فقدوا مشاعرهم وساروا إلى دار المجانين، وبعضهم اُصيبوا بالشلل والعجز، وبعضهم اُصيب بالسكتة، حيث إرتفع ضغط الدم عندهم أثناء عزف الموسيقى»
وقد جاء في بعض الكتب التي كتبت في مجال لآثار المضرّة للموسيقى على أعصاب الإنسان، حالات جمع من الموسيقيين والمغنّين المعروفين الذين اُصيبوا بالسكتة وموت الفجأة أثناء أداء برامجهم، وزهقت أرواحهم في ذلك المجلس
وخلاصة القول فإنّ الآثار المضرّة للغناء والموسيقى على الأعصاب تصل إلى حدّ إيجاد الجنون، وتؤثّر على القلب وتؤدّي إلى إرتفاع ضغط الدم وغير ذلك من الآثار المخرّبة.
ويستفاد من الإحصاءات المعدّة للوفيّات في عصرنا الحالي بأنّ معدّل موت الفجأة قد إزداد بالمقارنة مع السابق، وقد ذكروا أسباباً مختلفة كان من جملتها الغناء والموسيقى.
رابعاً: الغناء أحد وسائل الإستعمار:
إنّ مستعمري العالم يخافون دائماً من وعي الشعوب، وخاصّة الشباب، ولذلك فإنّ جانباً من برامجهم الواسعة لإستمرار وإدامة الإستعمار هو إغراق المجتمعات بالغفلة والجهل والضلال، وتوسعة وسائل اللهو المفسدة.
إنّ المخدّرات لا تتّصف اليوم بصفة تجارية فقط، بل هي أحد الوسائل
السياسية المهمّة، فإنّ السياسات الإستعمارية تسعى إلى إيجاد مراكز الفحشاء ونوادي القمار ووسائل اللهو الفاسدة الاُخرى، ومن جملتها توسعة ونشر الغناء والموسيقى، وهي من أهمّ الوسائل التي يصرّ عليها المستعمرون لتخدير أفكار الناس، ولهذا فإنّ الموسيقى تشكّل القسم الأكبر من وقت إذاعات العالم ووسائل الإعلام الأساسية.
في سفينة البحار : عن عاصم بن حميد :
عن أبي عبدالله (ع) : في حديث - قال: قلت :
( جعلت فداك أني أردت أن أسأل عن شيء أستحي منه ,
قلت : هل في الجنة غناء ؟
قال (ع) : ( ان في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب -
فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا -
ثم قال : ( هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله ) 0
تاليف
الشيخ عباس محمد
تعريف الغناء
قبل أن ندخل في صميم الموضع لابد أن نعرف ((الغناء))
لغة ونثبت أقوال اللغويين فيه,ثم نعرفه شرعا ونسجل أقوال الفقهاء
والمجتهدين فيه ,
فنقول وبالله التوفيق:
((الغناء))
في اللغة0 بكسر الغين على وزن كساء-هو الصوت المشتمل
على ترجيح المطرب- أو مايسمى في العرف غناء وان لم يطرب
سواء كان شعر:أو قران أو غيرها
وفي الاصطلاح الشرعي.قال بعض الفقهاء.
الغناء هو الصوت المطرب الذي يصدق عليه اللهو
ولو لم يكن له ترجيح.
قال المحقق الكركي:ليس مجرد مد الصوت محرما
وان مالت أليه النفوس,مالم ينته إلى حد يكون مطربا
بالترجيح المقتضي للإطراب,ثم إن المراد بالمطرب
ما كان مطربا بالجملة بالنسبة إلى المغني أو المستمع
وقال الشيخ الأنصاري:المحصل من الدلالة:حرمة الصوت
المرجع فيه على سبيل اللهو,فان اللهو كما يكمن بالة من غير
صوت كضرب الأوتار ونحو وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب
ونحوها ,فقد يكون بالصوت المجرد,فكل صوت يكون لهوا.بكيفيته
ومعدودا من الحان أهل الفسوق والعصيان فهو حرام,ولا فرق بين
استعمال هذه الكيفية في كلام حق أو باطل .............)))
هذا وقد تعددت أقوال الفقهاء في تعريف الغناء
واختلفت في تحديده وفيما ذكرنا الكفاية ,ومن
أراد التفصيل فليراجع الكتب الفقهية المفصلة؟
قبل أن ندخل في صميم الموضع لابد أن نعرف ((الغناء))
لغة ونثبت أقوال اللغويين فيه,ثم نعرفه شرعا ونسجل أقوال الفقهاء
والمجتهدين فيه ,
فنقول وبالله التوفيق:
((الغناء))
في اللغة0 بكسر الغين على وزن كساء-هو الصوت المشتمل
على ترجيح المطرب- أو مايسمى في العرف غناء وان لم يطرب
سواء كان شعر:أو قران أو غيرها
وفي الاصطلاح الشرعي.قال بعض الفقهاء.
الغناء هو الصوت المطرب الذي يصدق عليه اللهو
ولو لم يكن له ترجيح.
قال المحقق الكركي:ليس مجرد مد الصوت محرما
وان مالت أليه النفوس,مالم ينته إلى حد يكون مطربا
بالترجيح المقتضي للإطراب,ثم إن المراد بالمطرب
ما كان مطربا بالجملة بالنسبة إلى المغني أو المستمع
وقال الشيخ الأنصاري:المحصل من الدلالة:حرمة الصوت
المرجع فيه على سبيل اللهو,فان اللهو كما يكمن بالة من غير
صوت كضرب الأوتار ونحو وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب
ونحوها ,فقد يكون بالصوت المجرد,فكل صوت يكون لهوا.بكيفيته
ومعدودا من الحان أهل الفسوق والعصيان فهو حرام,ولا فرق بين
استعمال هذه الكيفية في كلام حق أو باطل .............)))
هذا وقد تعددت أقوال الفقهاء في تعريف الغناء
واختلفت في تحديده وفيما ذكرنا الكفاية ,ومن
أراد التفصيل فليراجع الكتب الفقهية المفصلة؟
الادلة التي تدل على تحريم الاغاني من القرآن الكريم والسنة النبوية
ان الادلة الدالة على التحريم هي :
1 ـ قوله تعالى : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين) لقمان / 6 .
فعن الامام الصادق (ع) قال في تفسير هذه الآية : " منه الغنا " تفسير الميزان 21/212 .
وعنه (ع) قال : لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن اهلها . وقال : الغناء مجلس لا ينظر الله الى اهله ، وهو مما قال الله : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) .
2 ـ قوله تعالى : " اجتنبوا قول الزور " الحج / 30 .
فورد في الكافي عن الامام الصادق (ع) أنه يدخل فيه الغناء . راجع ( تفسير مجمع البيان والصافي وتفسير الميزان) .
3 ـ قوله تعالى : (والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما) الفرقان/72.
فقد روي في الكافي عن الامام الصادق (ع) أن المراد هو الغناء . راجع تفسير الصافي وتفسير الميزان .
وروى في الكافي عن ابي جعفر قال : كنت عند أبي عبد الله فقال له رجل : بابي أنت وامي ، إني ادخل كنيفاً لي ولي جيران ، وعندهم جوار يغنين ويضربن بالعود ، فربما اطيل الجلوس استماعاً مني لهن فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما اتيتهن انما هو سماع اسمعه باذني فقال له (ع) : اما سمعت الله يقول : (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا …) راجع تفسير الميزان 13 / 102 .
وعن الامام الصادق (ع) سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات ؟
فقال (ع) : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق . (وسائل الشيعة 17/124) .
قال رسول الله (ص) : خمسة لا ينظر اليهم يوم القيامة الى أن قال : والمغني .
وقال رسول الله : الغناء رقبة الزنا .
وعنه (ص) : كان ابليس لعنه الله اوّل من يتغنى او تغنى . عن صفوان بن ابي امية قال : كنّا عند رسول الله (ص) اذ جاء عمر بن قرة فقال : يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة ، فلا اراني ارزق الا من دفي بكفي ، فاذن لي في الغناء من غير فاحشة . فقال : لا اذن لك ولا كرامة ولا نعمة أي عدوّ الله ، لقد رزقك الله طيباً ، فاخترت ما حرّمه عليك من رزقه مكان ما احل الله لك من حلاله .. اما انك لو قلت بعد هذه المقالة ضربتك ضرباً وجيعاً . راجع البحار
4 ـ قوله تعالى ينذر فيه امة محمد (ص) : (وانتم سامدون) النجم : 61 .
قال عكرمة عن ابن عباس انه قال : هو الغناء بلغة حِميَر يقال : سمّد لنا . أي غنّ لنا . راجع تفسير الطبري 28 / 48 ، تفسير القرطبي 17 / 122 الدر المنثور 6 / 132 ، تفسير الالوسي 27 / 72 .
5 ـ في خطاب الله لابليس : (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) الاسراء : 64 .
قال ابن عباس ومجاهد : انه الغناء والمزامير واللهو ، كما في تفسير الطبري (15 / 81) ، تفسير القرطبي (10 / 288) ، تفسير ابن كثير (3 / 49 ) ، تفسير الالوسي (15 / 111) .
وقد جاء في السنة الشريفة عنه (ص) : "مارفع احد صوته بغناء الاّ بعث الله تعالى اليه شيطانان يجلسان على منكبيه يضربان باعقابهما على صدره حتى يمسك" . راجع تفسير القرطبي (14/53) ، تفسير الزمخشري (2 / 411 ) ، الدرّ المنثور (5 / 159) .
1 ـ قوله تعالى : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين) لقمان / 6 .
فعن الامام الصادق (ع) قال في تفسير هذه الآية : " منه الغنا " تفسير الميزان 21/212 .
وعنه (ع) قال : لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن اهلها . وقال : الغناء مجلس لا ينظر الله الى اهله ، وهو مما قال الله : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) .
2 ـ قوله تعالى : " اجتنبوا قول الزور " الحج / 30 .
فورد في الكافي عن الامام الصادق (ع) أنه يدخل فيه الغناء . راجع ( تفسير مجمع البيان والصافي وتفسير الميزان) .
3 ـ قوله تعالى : (والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما) الفرقان/72.
فقد روي في الكافي عن الامام الصادق (ع) أن المراد هو الغناء . راجع تفسير الصافي وتفسير الميزان .
وروى في الكافي عن ابي جعفر قال : كنت عند أبي عبد الله فقال له رجل : بابي أنت وامي ، إني ادخل كنيفاً لي ولي جيران ، وعندهم جوار يغنين ويضربن بالعود ، فربما اطيل الجلوس استماعاً مني لهن فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما اتيتهن انما هو سماع اسمعه باذني فقال له (ع) : اما سمعت الله يقول : (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا …) راجع تفسير الميزان 13 / 102 .
وعن الامام الصادق (ع) سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات ؟
فقال (ع) : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق . (وسائل الشيعة 17/124) .
قال رسول الله (ص) : خمسة لا ينظر اليهم يوم القيامة الى أن قال : والمغني .
وقال رسول الله : الغناء رقبة الزنا .
وعنه (ص) : كان ابليس لعنه الله اوّل من يتغنى او تغنى . عن صفوان بن ابي امية قال : كنّا عند رسول الله (ص) اذ جاء عمر بن قرة فقال : يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة ، فلا اراني ارزق الا من دفي بكفي ، فاذن لي في الغناء من غير فاحشة . فقال : لا اذن لك ولا كرامة ولا نعمة أي عدوّ الله ، لقد رزقك الله طيباً ، فاخترت ما حرّمه عليك من رزقه مكان ما احل الله لك من حلاله .. اما انك لو قلت بعد هذه المقالة ضربتك ضرباً وجيعاً . راجع البحار
4 ـ قوله تعالى ينذر فيه امة محمد (ص) : (وانتم سامدون) النجم : 61 .
قال عكرمة عن ابن عباس انه قال : هو الغناء بلغة حِميَر يقال : سمّد لنا . أي غنّ لنا . راجع تفسير الطبري 28 / 48 ، تفسير القرطبي 17 / 122 الدر المنثور 6 / 132 ، تفسير الالوسي 27 / 72 .
5 ـ في خطاب الله لابليس : (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) الاسراء : 64 .
قال ابن عباس ومجاهد : انه الغناء والمزامير واللهو ، كما في تفسير الطبري (15 / 81) ، تفسير القرطبي (10 / 288) ، تفسير ابن كثير (3 / 49 ) ، تفسير الالوسي (15 / 111) .
وقد جاء في السنة الشريفة عنه (ص) : "مارفع احد صوته بغناء الاّ بعث الله تعالى اليه شيطانان يجلسان على منكبيه يضربان باعقابهما على صدره حتى يمسك" . راجع تفسير القرطبي (14/53) ، تفسير الزمخشري (2 / 411 ) ، الدرّ المنثور (5 / 159) .
الادلة العقلية والنقلية لحرمة الغناء مع ايضاح مضارة الاجتماعية ؟
الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة . والاخبار بالحرمة مستفيضة ، بل ادعي في ايضاح الفوائد 1 / 4 تواترها . وهي على طوائف :
الطائفة الاولى : ماورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير قول الزور في قوله تعالى : (اجتنبوا قول الزور) الحج / 30 حيث فسّرت الاخبار قول الزور هو الغناء . راجع تفسير مجمع البيان والصافي والميزان وكتاب الكافي 6 / 435 ح2 و 7 ، 6 / 431 ح1 وكتاب معاني الاخبار : 439 وغيرها .
الطائفة الثانية : ما ورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير لهو الحديث في قوله تعالى : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين) لقمان / 6 حيث فسّرت الاخبار من العامة والخاصة لهو الحديث بالغناء . راجع كتاب وسائل الشيعة 17 / باب 99 ص305 ح6 و7 و11 و16 ومعاني الاخبار 1 / 349 وغيرها .
الطائفة الثالثة : ماورد من الاخبار في تفسير الزور في قوله تعالى : ( والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ) الفرقان / 72 حيث فسّرت الزور بالغناء ، اي الذين لا يسمعون الغناء ، ولا يحضرون مجالس الغناء . راجع الوسائل 17 / باب 99 ح3 و5 .
فالمحصل من الادلة المتقدمة حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو ، فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب الاوتار ونحوه ، وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما ، فقد يكون بالصوت المجرد ، فكل صوت يكون لهوا بكيفيته ، ومعدودا من الحان اهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وان فرض انه ليس بغناء .
وكل ما لا يعد لهوا ، فليس بحرام ، وان فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقق لعدم الدليل على حرمة الغناء ، الا من حيث كونه باطلا ولهوا ولغوا وزوراً .
والمرجع في اللهو الى العرف ، والحاكم بتحققه هو الوجدان ، حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو والرقص ، ولحضور ما يستلذه القوى الشهوية ، من كون المغني جارية أو أمردا ونحو ذلك .
والخلاصة : لا شك ان هناك ادلة عقلية ونقلية ـ من الكتاب والسنة الشريفة ـ تدلان على حرمة الغناء وعليه تترتب على الغناء مضار اجتماعية كثيرة من قبيل الاختلاط وتحريك الاعصاب وتوتيرها وامثال ذلك .
الطائفة الاولى : ماورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير قول الزور في قوله تعالى : (اجتنبوا قول الزور) الحج / 30 حيث فسّرت الاخبار قول الزور هو الغناء . راجع تفسير مجمع البيان والصافي والميزان وكتاب الكافي 6 / 435 ح2 و 7 ، 6 / 431 ح1 وكتاب معاني الاخبار : 439 وغيرها .
الطائفة الثانية : ما ورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير لهو الحديث في قوله تعالى : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين) لقمان / 6 حيث فسّرت الاخبار من العامة والخاصة لهو الحديث بالغناء . راجع كتاب وسائل الشيعة 17 / باب 99 ص305 ح6 و7 و11 و16 ومعاني الاخبار 1 / 349 وغيرها .
الطائفة الثالثة : ماورد من الاخبار في تفسير الزور في قوله تعالى : ( والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ) الفرقان / 72 حيث فسّرت الزور بالغناء ، اي الذين لا يسمعون الغناء ، ولا يحضرون مجالس الغناء . راجع الوسائل 17 / باب 99 ح3 و5 .
فالمحصل من الادلة المتقدمة حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو ، فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب الاوتار ونحوه ، وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما ، فقد يكون بالصوت المجرد ، فكل صوت يكون لهوا بكيفيته ، ومعدودا من الحان اهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وان فرض انه ليس بغناء .
وكل ما لا يعد لهوا ، فليس بحرام ، وان فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقق لعدم الدليل على حرمة الغناء ، الا من حيث كونه باطلا ولهوا ولغوا وزوراً .
والمرجع في اللهو الى العرف ، والحاكم بتحققه هو الوجدان ، حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو والرقص ، ولحضور ما يستلذه القوى الشهوية ، من كون المغني جارية أو أمردا ونحو ذلك .
والخلاصة : لا شك ان هناك ادلة عقلية ونقلية ـ من الكتاب والسنة الشريفة ـ تدلان على حرمة الغناء وعليه تترتب على الغناء مضار اجتماعية كثيرة من قبيل الاختلاط وتحريك الاعصاب وتوتيرها وامثال ذلك .
( طلع البدر علينا )
قد روي أن الانصار أنشدنا هذه الأبيات ، وقد رواها عدد من الفقهاء والمؤرخين وإليك بعض من ذكر ذلك :
1-الشيخ الطوسي في كتابه المبسوط ج 8 ص 226 .
2-ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 194 .
3-العلامة الأميني في الغدير ج 7 ص 259 .
4-العلامة المجلسي في البحار ج 19 ص 105 .
ويوجد هناك عدداً آخر نقل هذه الأبيات انظر الصحيح من السيرة للسيد جعفر مرتضى العاملي ج 4 ص 94 .
وأما أنَّ النساء ضربن بالدّف وغنَّين ، فهو ـ وإن ذكره بعض المؤرخين أو الرواة ـ إلا أنّه قد ردَّ ذلك عدد من العلماء منهم :
علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم ج 1 ص 158 .
وحتى إذا ذكر أن النساء كنا ينشدنا هذه الانشودة إنما كان ذلك في بدء الاسلام وقبل تحريم الغناء .
وقد ذكر السيد جعفر مرتضى العاملي في الصحيح من السيرة ج4 ص 94 أنه قد استقبل النبي صلى الله عليه وآله قرابة 500 راكب من الرجال والنساء والصبيان وهنَّ ينشدن هذه الأبيات ؛ ولكن السيد ناقش من استدل بهذه الأبيات على جواز الغناء .راجع الصحيح من السيرة ج4 ص103 .
1-الشيخ الطوسي في كتابه المبسوط ج 8 ص 226 .
2-ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 194 .
3-العلامة الأميني في الغدير ج 7 ص 259 .
4-العلامة المجلسي في البحار ج 19 ص 105 .
ويوجد هناك عدداً آخر نقل هذه الأبيات انظر الصحيح من السيرة للسيد جعفر مرتضى العاملي ج 4 ص 94 .
وأما أنَّ النساء ضربن بالدّف وغنَّين ، فهو ـ وإن ذكره بعض المؤرخين أو الرواة ـ إلا أنّه قد ردَّ ذلك عدد من العلماء منهم :
علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم ج 1 ص 158 .
وحتى إذا ذكر أن النساء كنا ينشدنا هذه الانشودة إنما كان ذلك في بدء الاسلام وقبل تحريم الغناء .
وقد ذكر السيد جعفر مرتضى العاملي في الصحيح من السيرة ج4 ص 94 أنه قد استقبل النبي صلى الله عليه وآله قرابة 500 راكب من الرجال والنساء والصبيان وهنَّ ينشدن هذه الأبيات ؛ ولكن السيد ناقش من استدل بهذه الأبيات على جواز الغناء .راجع الصحيح من السيرة ج4 ص103 .
آثار الغناء (*)
عُرف الغناء منذ سالف الزمان، وكان له دوره وتأثيره في الحياة الاجتماعية وغيرها، فالباحث يرى تأثيره ولوازمه الغالبة، كالموسيقى والرقص ليس فقط على عامة النَّاس، بل على الحكام والملوك.
لذا إهتمَّ الإسلام اهتماماً عظيماً بهذه الظاهرة وتداعياتها، فتناولته عشرات النصوص الشريفة، وكان الموقف منه حاسماً، واعتبر المخالف فاسقاً، أي خارجاً عن جادة الاستقامة.
أمّا مَنْ يعتقد أنَّ الغناء والموسيقى وغيرهما هي عادات حديثة مبتدعة، أو نتاج الحضارة الحالية، فهذا ليس له أدنى إطلاع على حضارات الصين والهند واليابان، وما تعاقب منها على بلاد الشام وما بين النهرين.
حكم الغناء في الإسلام:
قد يُفاجأ البعض إذا سمع عن حرمة الغناء في الإسلام، لأنَّ الكثير من الموبقات والمفاسد ونتيجة لتكرارها ووفرتها، جعلت النفس لا تنفر منها ولا تستنكرها، بل تتعطل في مواجهتها حاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ذكر المحدِّث الكبير العلامة المجلسي قُدِّس سرُّه الشريف:: (أنَّه لا خلاف في حرمة الغناء عند علماء الشيعة، ونقل الشيخ الطوسي والعلامة وابن إدريس رحمهم اللَّه تعالى الإجماع على حرمته، وهذا دأب علماء الشيعة).
آثار الغناء على المجتمعات:
لو نظرنا إلى المجتمعات البائدة لرأينا أنَّ أحد أسباب انهيارها: الغناء وأبناء عمه، (الموسيقى والرقص).
فعندما يتعلَّق النَّاس بالغناء، خاصةً الفئة الشابة منهم، فهذا يعني انصرافهم عن شؤون الأمّة، والمستقبل، والبناء، والجديَّة، والتضحية، والفداء، والشجاعة، والعلم... والدليل الحاسم، ما نعيشه اليوم في مجتمعاتنا، بعد انتشار الفضائيات وقبلها الإذاعات، والتي تستأثر الفترة الأطول لبثِّها بالأغاني، التي تُؤدِّي إلى المياعة والانحلال والمجون، وإنْ حاول البعضُ في السنوات الأخيرة تسمية ذلك (فناً) أو إبداعاً!!!
فجلسات الغناء، وعلى الأعمِّ الأغلب، يشيع فيها الانحلال والفساد والرقص والمجون وشرب الخمور... وإغراء الشباب بأساليب خسيسة، وهذا لا يحتاج إلى برهان ولا دليل، ما دامت وسائل الإعلام، خاصة الفضائية منها تبث ذلك علناً يومياً ولساعات، وهي أكبر دليل على ما نحن فيه.
حتى وصلت الحال في المدّة الأخيرة، ومن خلال تتبُّعنا لما يُنشر وينتشر، أنَّ أهل (الفن) أنفسهم، والمغنِّين والمطربين، يتهجَّمون على بعضهم البعض، ويتَّهمون كُلّ واحد الآخر، بأنَّ غناءه هابط، ولا قيمة (فنيَّة) له، وهو سُخْفٌ ومهزلة!!!
والشهادات المُطْنبة لا تخلو منها نشرة يومية أو أسبوعية.
فالصلاة والسلام على رسول اللَّه وآله، وهو القائل: (إيَّاكم واستماع المعازف والغناء، فإنَّهما يُنْبِتان النِّفاق في القلب، كما يُنبت الماءُ البقل).
وليس بالضرورة أن نُحلِّل ونُبرهن مادام النُّقاد في الصحف اليومية، ينتقدون بعض البرامج وكلّ (الكليبات) التي تعتمد على الغناء، والتي تكثر فيها مظاهر الابتذال والحركات الرخيصة، والكلمات الساقطة، والأجواء الموبوءة، والتهاون بأعراض النَّاس وجسد المرأة...
آثار الغناء على الأفراد:
فالغناء يُفقد الروحيَّة ويصرف عن الطاعة، والعبادة، وطلب العلم، حتى الواجب منه. لأنَّ المرء إذا تعلَّق بالغناء جعله شغله ومعبوده...
ألا ترى كيف أنَّ بعض مَنْ استحوذ الغناء عليهم فأنساهم ذكر اللَّه تعالى، يستمعون إليه في المنزل، والحمام، والسيارة، والمقهى، والسهرة، والعرس والحفلات العامة، وعند لقاء الحبيب!!!
ألا ترى أنَّ البعض، نعوذ باللَّه تعالى، قال عن المطرب الفلاني: معبود الجماهير!!!
فكيف يُمكن لهذا أن يعبد اللَّه حقاً، تعبُّداً ورقاً؟
ورد في النصِّ الشريف عن مولانا رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الغناء يُنْبت النِّفاق في القلب).
وفي النصِّ عن مولانا الصادق (عليه السّلام) قال: (الغناء مما أوعد اللَّه عزَّ وجلّ عليه النار، وهو قوله عزَّ وجلّ: ومن النَّاس مَنْ يشتري لهو الحديث ليُضلَّ عن سبيل اللَّه بغير علم ويتَّخذها هزواً أولئك لهم عذابٌ مهين).
ومعلومٌ، أنَّه لا جهاد أكبر ولا تهذيب نفس ولا فلاح في تزكيتها... من دون عزم وإرادة، كما هو معروف عند أهل السلوك.
إذاً، الغناء يُؤثِّر على الإيمان تأثيراً مباشراً، نعوذ باللَّه تعالى، فكيف يُحافظ على إيمانه مَنْ حرص على إحياء سُنن الجاهلية، وخالف السُّنَّة النبويَّة الشريفة؟!
وفي النص عن مولانا رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إنَّ اللَّه بعثني رحمةً للعالمين، ولأُمْحِقَ المعازف والمزامير، وأمور الجاهلية).
وهناك آثارٌ سلبيَّةٌ عديدة، تترتَّب على فعل الغناء والاستماع إليه والتشجيع عليه... فإضافة إلى ضعف الإيمان، كذلك يُؤثِّر على الرزق والعبادة، وفي مضمون بعض النصوص، أنَّ الغناء رقيَّة الزنا والعياذ باللَّه تعالى، وأنَّه صوتٌ ملعونٌ في الدنيا والآخرة، وأنَّه يُقسِّي القلب، وقد يُفسدُ الإيمان من أساسه، وأجرُ الغناء سُحْتٌ، والسحتُ في النار، وأنَّ الاستماع إلى الغناء نفاق.
ورد عن مولانا الصادق (عليه السّلام) في السَّند الصحيح: (بيت الغناء لا تُؤمن فيه الفجيعة، ولا تُجاب فيه الدعوة، ولا يدخُلُه الملك).
البلاء في هذا الزمان:
وممَّا ابتُلينا به في هذا الزمان، أنَّ بعض الأناشيد تحوَّل إلى غناء، أمّا لجهلٍ؛ بحكم الغناء في الشرع المقدَّس، وإمَّا لقلة الخبرة، وإمَّا رضوخاً للأجواء السائدة، وإمَّا تقليداً لِما يفعله الآخرون، وإمَّا طمعاً بالمال، وإمَّا لقلة الرادع أو ضعف الوازع، وإمَّا لحداثة الالتزام بالإسلام.
المهم أنَّ آثار ذلك لن تلبث أن تظهر وسيُدفع ثمنها غالياً من رصيد الآخرة.
والطريق المؤلم: أنَّ البعض يعتقد أنَّه بمجرَّد كوّن الكلمات إسلامية، أو دخول أسماء الأولياء (عليهم السلام) تُصبح الأغنية أو الأنشودة حلالاً على كُلّ حال، كيفما أُدِّيت!!!
وهذا جهلٌ بالحكم الشرعي الذي ينصُّ على حرمة الغناء ولو كان بآيات اللَّه سبحانه...
رُوي عن رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أخاف عليكم استخفافاً بالدين... وأن تتخذوا القرآن مزامير).
ومن البلاء أيضاً في هذا الزمان، التشجيع على الغناء، فقد رُوي أنَّه من قول الزور أن يقول للمغني: (أحسنت).
وفي قصة للعبرة، أنَّ مولانا الصادق (عليه السّلام)، نهى رجلاً كان يستمع للغناء وضرب العود عند جيرانه... وقال له: (قُمْ فاغتسِلْ وسَلْ ما بدا لك، فإنَّك كنتَ مقيماً على أمرٍ عظيم، ما كان أسوء حالك لو مُتَّ على ذلك، أُحمدْ اللَّه وسَلْهُ التوبة من كُلّ ما يكره، فإنَّه لا يكره إلاَّ كُلّ قبيح، والقبيح دَعْهُ لأهله، فإنَّ لكلٍّ أهلاً).
الغناء وعلاقته بمرض الأعصاب.. يقول الدكتور لوتر : " إن مفعول الغناء والموسيقى في تخدير الأعصاب، أقوى من مفعول المخدرات ".
الدكتور ولف آدلر الأستاذ بجامعة كولومبيا يقول : " إن أحلى وأجمل الأنغام والألحان الموسيقية، تعكس آثاراً سيئة على أعصاب الإنسان، وعلى ضغط دمه، وإذا كان ذلك في الصيف كان الأثر التخريبي أكثر ".
" إن الموسيقى تتعب وتجهد أعصاب الإنسان على أثر تكهربها بها، وعلاوة على ذلك فإن الارتعاش الصوتي في الموسيقى، يولد في جسم الإنسان عرقاً كثيراً - خارجاً عن المتعارف - ومن الممكن أن يكون هذا العرق الخارج عن الحد مبدء اً لأمراض أخرى ".
إلى غيرها من الإعترافات والتصريحات التي أدلى بها الأخصائيون والأطباء، بشأن الغناء وتأثيره على الأعصاب، وإتعابه للنفس والروح، وغير ذلك.. وإذا استمر الإنسان في هذه التجربة المقيتة، وواصل استماعه إلى الموسيقى والغناء، هل تعرف أين يؤول أمره ومصيره؟.. إلى مستشفى الأمراض العقلية، وابتلاع الأقراص المخدرة للأعصاب، وتحطيم الجسم.
أما البرفسور هنري اوكدن الاستاذ بجامعة لويزيانا، والمتخصص في علم النفس، والذي قضى 25 سنة في دراسته، كتب مقالاً في مجلة " نيوزويك " قال فيه : " إن آدنولد الدكتور في مستشفى نيويورك قام بواسطة الأجهزة الالكترونية - الخاصة بتعيين أمواج المخ والدماغ - بإجراء بعض التجارب على الألوف من المرضى، الذين يشكون من الأتعاب الروحية والعصبية والصداع.. وبعد ذلك ثبت لديه أن من أهم عوامل ضعف الأعصاب، والأتعاب النفسية الروحية، والصداع هو : الإستماع إلى الموسيقى والغناء، وخصوصاً إذا كان الاستماع بتوجه وإمعان.
فسبحان الله العظيم، ما حرم شيئا إلا لحكمة!..
الدكتور ولف آدلر الأستاذ بجامعة كولومبيا يقول : " إن أحلى وأجمل الأنغام والألحان الموسيقية، تعكس آثاراً سيئة على أعصاب الإنسان، وعلى ضغط دمه، وإذا كان ذلك في الصيف كان الأثر التخريبي أكثر ".
" إن الموسيقى تتعب وتجهد أعصاب الإنسان على أثر تكهربها بها، وعلاوة على ذلك فإن الارتعاش الصوتي في الموسيقى، يولد في جسم الإنسان عرقاً كثيراً - خارجاً عن المتعارف - ومن الممكن أن يكون هذا العرق الخارج عن الحد مبدء اً لأمراض أخرى ".
إلى غيرها من الإعترافات والتصريحات التي أدلى بها الأخصائيون والأطباء، بشأن الغناء وتأثيره على الأعصاب، وإتعابه للنفس والروح، وغير ذلك.. وإذا استمر الإنسان في هذه التجربة المقيتة، وواصل استماعه إلى الموسيقى والغناء، هل تعرف أين يؤول أمره ومصيره؟.. إلى مستشفى الأمراض العقلية، وابتلاع الأقراص المخدرة للأعصاب، وتحطيم الجسم.
أما البرفسور هنري اوكدن الاستاذ بجامعة لويزيانا، والمتخصص في علم النفس، والذي قضى 25 سنة في دراسته، كتب مقالاً في مجلة " نيوزويك " قال فيه : " إن آدنولد الدكتور في مستشفى نيويورك قام بواسطة الأجهزة الالكترونية - الخاصة بتعيين أمواج المخ والدماغ - بإجراء بعض التجارب على الألوف من المرضى، الذين يشكون من الأتعاب الروحية والعصبية والصداع.. وبعد ذلك ثبت لديه أن من أهم عوامل ضعف الأعصاب، والأتعاب النفسية الروحية، والصداع هو : الإستماع إلى الموسيقى والغناء، وخصوصاً إذا كان الاستماع بتوجه وإمعان.
فسبحان الله العظيم، ما حرم شيئا إلا لحكمة!..
فلسفة تحريم الغناء:
إنّ التدقيق في مفهوم الغناء ـ ـ يجعل الغاية من تحريم الغناء واضحة جدّاً.
فبنظرة سريعة إلى معطيات الغناء سنواجه المفاسد أدناه:
أوّلا: الترغيب والدعوة إلى فساد الأخلاق.
لقد بيّنت التجربة ـ والتجربة خير شاهد ـ أنّ كثيراً من الأفراد الواقعين تحت تأثير موسيقى وألحان الغناء قد تركوا طريق التقوى، واتّجهوا نحو الشهوات والفساد.
إنّ مجلس الغناء ـ عادةً ـ يُعدّ مركزاً لأنواع المفاسد، والدافع على هذه المفاسد هو الغناء.
ونقرأ في بعض التقارير التي وردت في الصحف الأجنبية أنّه كان في مجلس جماعة من الفتيان والفتيات فعُزفت فيه موسيقى خاصّة وعلى نمط خاص من الغناء، فهيّجت الفتيان والفتيات إلى الحدّ الذي هجم فيه بعضهم على البعض الآخر، وعملوا من الفضائح ما يخجل القلم عن ذكره.
وينقل في تفسير (روح المعاني) حديثاً عن أحد زعماء بني اُميّة أنّه قال لهم: إيّاكم والغناء فإنّه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنّه ينوب عن
الخمر، ويفعل ما يفعل السكر. وهذا يبيّن أنّه حتّى اُولئك كانوا مطّلعين على مفاسده أيضاً.
وعندما نرى في الرّوايات الإسلامية: أنّ الغناء ينبت النفاق، فإنّه إشارة إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ روح النفاق هي روح التلوّث بالفساد والإبتعاد عن التقوى.
وإذا جاء في الرّوايات أنّ الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه غناء، فبسبب التلوّث بالفساد، لأنّ الملائكة طاهرة تطلب الطهارة، وتتأذّى من هذه الأجواء الملوّثة.
ثانياً: الغفلة عن ذكر الله:
إنّ التعبير باللهو الذي فسّر بالغناء في بعض الرّوايات الإسلامية إشارة إلى حقيقة أنّ الغناء يجعل الإنسان عبداً ثملا من الشهوات حتّى يغفل عن ذكر الله.
وفي الآيات قرأنا أنّ «لهو الحديث» أحد عوامل الضلالة عن سبيل الله، وموجب للعذاب الأليم.
في حديث عن علي (عليه السلام): «كلّ ما ألهى عن ذكر الله (وأوقع الإنسان في وحل الشهوات) فهو من الميسر» ـ أي في حكم القمار ـ .
ثالثاً: الإضرار بالأعصاب:
إنّ الغناء والموسيقى ـ في الحقيقة ـ أحد العوامل المهمّة في تخدير الأعصاب، وبتعبير آخر: إنّ الموادّ المخدّرة ترد البدن عن طريق الفمّ والشرب أحياناً كالخمر، وأحياناً عن طريق الشمّ وحاسّة الشمّ كالهيروئين، وأحياناً عن طريق التزريق كالمورفين، وأحياناً عن طريق حاسّة السمع كالغناء.
ولهذا فإنّ الغناء والموسيقى المطربة قد تجعل الأفراد منتشين أحياناً إلى حدّ يشبهون فيه السكارى، وقد لا يصل إلى هذه المرحلة أحياناً، ولكنّه يوجد تخديراً
خفيفاً، ولهذا فإنّ كثيراً من مفاسد المخدّرات موجودة في الغناء، سواء كان تخديره خفيفاً أم قويّاً.
«إنّ الإنتباه بدقّة إلى سيرة مشاهير الموسيقيين يبيّن أنّهم قد واجهوا تدريجيّاً مصاعب وصدمات نفسية خلال مراحل حياتهم حتّى فقدوا أعصابهم شيئاً فشيئاً، وابتُلي عدد منهم بأمراض نفسية، وجماعة فقدوا مشاعرهم وساروا إلى دار المجانين، وبعضهم اُصيبوا بالشلل والعجز، وبعضهم اُصيب بالسكتة، حيث إرتفع ضغط الدم عندهم أثناء عزف الموسيقى»
وقد جاء في بعض الكتب التي كتبت في مجال لآثار المضرّة للموسيقى على أعصاب الإنسان، حالات جمع من الموسيقيين والمغنّين المعروفين الذين اُصيبوا بالسكتة وموت الفجأة أثناء أداء برامجهم، وزهقت أرواحهم في ذلك المجلس
وخلاصة القول فإنّ الآثار المضرّة للغناء والموسيقى على الأعصاب تصل إلى حدّ إيجاد الجنون، وتؤثّر على القلب وتؤدّي إلى إرتفاع ضغط الدم وغير ذلك من الآثار المخرّبة.
ويستفاد من الإحصاءات المعدّة للوفيّات في عصرنا الحالي بأنّ معدّل موت الفجأة قد إزداد بالمقارنة مع السابق، وقد ذكروا أسباباً مختلفة كان من جملتها الغناء والموسيقى.
رابعاً: الغناء أحد وسائل الإستعمار:
إنّ مستعمري العالم يخافون دائماً من وعي الشعوب، وخاصّة الشباب، ولذلك فإنّ جانباً من برامجهم الواسعة لإستمرار وإدامة الإستعمار هو إغراق المجتمعات بالغفلة والجهل والضلال، وتوسعة وسائل اللهو المفسدة.
إنّ المخدّرات لا تتّصف اليوم بصفة تجارية فقط، بل هي أحد الوسائل
السياسية المهمّة، فإنّ السياسات الإستعمارية تسعى إلى إيجاد مراكز الفحشاء ونوادي القمار ووسائل اللهو الفاسدة الاُخرى، ومن جملتها توسعة ونشر الغناء والموسيقى، وهي من أهمّ الوسائل التي يصرّ عليها المستعمرون لتخدير أفكار الناس، ولهذا فإنّ الموسيقى تشكّل القسم الأكبر من وقت إذاعات العالم ووسائل الإعلام الأساسية.
الغناء في الجنة
في سفينة البحار : عن عاصم بن حميد :
عن أبي عبدالله (ع) : في حديث - قال: قلت :
( جعلت فداك أني أردت أن أسأل عن شيء أستحي منه ,
قلت : هل في الجنة غناء ؟
قال (ع) : ( ان في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب -
فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا -
ثم قال : ( هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله ) 0
من كتاب الفقه للمغتربين للسيد السيستاني
الفصل العاشر
أحكام الموسيقى
والغناء والرقص
- مقدمة
- بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالموسيقى والغناء والرقص
- إستفتاءات تخص الموسيقى والغناء والرقص
أحكام الموسيقى
والغناء والرقص
- مقدمة
- بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالموسيقى والغناء والرقص
- إستفتاءات تخص الموسيقى والغناء والرقص
310
- يعتاد القاطن في البلدان غير الإسلامية، وربما في بعض البلدان الإسلامية كذلك
، على سماع عزف الآلات الموسيقية وترنيمات المغنيين ودبكات الراقصين في الشارع
والمدرسة وبيت جاره، ومن سيارة منطلقة يهز صوت الآلات الموسيقية فيها المستطرقين
فيزعجهم لشدته فيتساءل بينه وبين نفسه:
ترى، هل يحق لي أن أنصت لهذا العزف وهذا الغناء؟ وهل يجوز لي أن أرقص؟
هذان السؤالان وغيرهما من الأسئلة سأجيب عنهما في الفقرات التالية:
م - 539: الموسيقى فن من الفنون الانسانية كثر انتشارها هذه الأيام، بعض أنواع
هذا الفن محلل، وبعض أنواعه محرم، فالمحلل منه يجوز الاستماع له، والمحرم منه
لا يجوز الاستماع له.
م - 540: الموسيقى المحللة: هي الموسيقى غير المناسبة لمجالس اللهو واللعب.
، على سماع عزف الآلات الموسيقية وترنيمات المغنيين ودبكات الراقصين في الشارع
والمدرسة وبيت جاره، ومن سيارة منطلقة يهز صوت الآلات الموسيقية فيها المستطرقين
فيزعجهم لشدته فيتساءل بينه وبين نفسه:
ترى، هل يحق لي أن أنصت لهذا العزف وهذا الغناء؟ وهل يجوز لي أن أرقص؟
هذان السؤالان وغيرهما من الأسئلة سأجيب عنهما في الفقرات التالية:
م - 539: الموسيقى فن من الفنون الانسانية كثر انتشارها هذه الأيام، بعض أنواع
هذا الفن محلل، وبعض أنواعه محرم، فالمحلل منه يجوز الاستماع له، والمحرم منه
لا يجوز الاستماع له.
م - 540: الموسيقى المحللة: هي الموسيقى غير المناسبة لمجالس اللهو واللعب.
311
والموسيقى المحرمة هي الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو واللعب.
م - 541: ليس المقصود من عبارة (مناسبة الموسيقى أو الغناء لمجالس اللهو واللعب)
هو كون الموسيقى أو اللحن الغنائي موجبا لترويح النفس، أو تغيير الجو النفسي،
فإن ذلك جيد، ولكن المقصود بها أن السامع للموسيقى أو للحن الغنائي - خصوصا إذا
كان خبيرا بهذه الأمور - يميز أن هذا اللحن مستعمل في مجالس اللهو واللعب، أو
أنه مشابه للألحان المستعملة فيها (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
م - 542: يجوز ارتياد الأماكن التي تعزف فيها الموسيقى المحللة، ويجوز الإصغاء
المتعمد لها ما دامت محللة.
م - 543: يجوز ارتياد الأماكن العامة التي تعزف فيها الموسيقى، حتى وإن كانت تلك
الموسيقى مناسبة لمجالس اللهو واللعب، شرط عدم الإصغاء المتعمد لها، كصالات
استقبال الزائرين، والقاعات المخصصة للضيوف والحدائق العامة، والمطاعم والمقاهي
وأمثالها - إن كانت الموسيقى التي تعزف فيها مناسبة لمجالس اللهو واللعب - ذلك أنه
لا مانع من أن تسمع الأذن الألحان المحرمة من دون أن تقصد الإصغاء لما تسمع.
م - 544: يجوز تعلم فن الموسيقى المحللة في المعاهد الموسيقية المعدة
م - 541: ليس المقصود من عبارة (مناسبة الموسيقى أو الغناء لمجالس اللهو واللعب)
هو كون الموسيقى أو اللحن الغنائي موجبا لترويح النفس، أو تغيير الجو النفسي،
فإن ذلك جيد، ولكن المقصود بها أن السامع للموسيقى أو للحن الغنائي - خصوصا إذا
كان خبيرا بهذه الأمور - يميز أن هذا اللحن مستعمل في مجالس اللهو واللعب، أو
أنه مشابه للألحان المستعملة فيها (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
م - 542: يجوز ارتياد الأماكن التي تعزف فيها الموسيقى المحللة، ويجوز الإصغاء
المتعمد لها ما دامت محللة.
م - 543: يجوز ارتياد الأماكن العامة التي تعزف فيها الموسيقى، حتى وإن كانت تلك
الموسيقى مناسبة لمجالس اللهو واللعب، شرط عدم الإصغاء المتعمد لها، كصالات
استقبال الزائرين، والقاعات المخصصة للضيوف والحدائق العامة، والمطاعم والمقاهي
وأمثالها - إن كانت الموسيقى التي تعزف فيها مناسبة لمجالس اللهو واللعب - ذلك أنه
لا مانع من أن تسمع الأذن الألحان المحرمة من دون أن تقصد الإصغاء لما تسمع.
م - 544: يجوز تعلم فن الموسيقى المحللة في المعاهد الموسيقية المعدة
312
لذلك، أو في غيرها من الأماكن الأخرى، للكبار والصغار على السواء، شرط أن لا
يؤثر ارتيادهم لتلك الأماكن سلبا على تربيتهم وتنشئتهم الدينية.
م - 545: الغناء حرام فعله واستماعه والتكسب به، وأقصد بالغناء الكلام اللهوي
الذي يؤدى بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب.
م - 546: لا يجوز قراءة القرآن الكريم، والأدعية الشريفة، والأذكار بالألحان
المتعارفة عند أهل اللهو واللعب، والأحوط وجوبا ترك قراءة غيرها من الكلام غير
اللهوي شعرا أو نثرا بذلك اللحن (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
م - 547: ورد تحريم الاستماع والإنصات إلى الغناء والموسيقى المحرمة في السنة
الشريفة.
فقد قال رسول الله (ص) في حديث شريف له: ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس
وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك،، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك، وصاحب الدف مثل ذلك
(151).
وقال (ص): من استمع إلى اللهو (الغناء والموسيقى) يذاب في أذنه الأنك (الرصاص
المذاب) يوم
يؤثر ارتيادهم لتلك الأماكن سلبا على تربيتهم وتنشئتهم الدينية.
م - 545: الغناء حرام فعله واستماعه والتكسب به، وأقصد بالغناء الكلام اللهوي
الذي يؤدى بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب.
م - 546: لا يجوز قراءة القرآن الكريم، والأدعية الشريفة، والأذكار بالألحان
المتعارفة عند أهل اللهو واللعب، والأحوط وجوبا ترك قراءة غيرها من الكلام غير
اللهوي شعرا أو نثرا بذلك اللحن (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
م - 547: ورد تحريم الاستماع والإنصات إلى الغناء والموسيقى المحرمة في السنة
الشريفة.
فقد قال رسول الله (ص) في حديث شريف له: ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس
وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك،، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك، وصاحب الدف مثل ذلك
(151).
وقال (ص): من استمع إلى اللهو (الغناء والموسيقى) يذاب في أذنه الأنك (الرصاص
المذاب) يوم
تعليق