إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/الجزء السابع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/الجزء السابع


    الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)معجزة الإسلام الخالد/الجزء السابع


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل ِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين

    وجاء يوم خيبر : وهو اليوم الذي حاصر فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه حصن يهود خيبر وقد عجز عن فتحه عدد من كبار الصحابة , فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إني رافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله له )[1], وبات كل واحد من الأصحاب يرجو أن يكون هو صاحب لواء الفتح , فدعى النبي علي ( عليه السلام ) وكان أرمد فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ريقه ومسح على عينيه فبرئتا ورفع إليه اللواء فبرز إليه في خيبر مرحب وهو يقول :

    قد علمت خيبر أني مرحب
    شاكي السلاح بطل مجرب
    إذا الحروب أقبلت تلهب
    فبرز له علي ( عليه السلام ) وهو يقول :

    أنا الذي سمتني أمي حيدرة

    كليث غابات شديد قسورة
    أكليكم بالصاع كيل السندره
    فضرب علي (عليه السلام) مرحب ففلق رأسه وجلد به الأرض وقتله واقتلع باب خيبر وفتح الحصن وكان النصر المؤزر.[2]

    وجاء يوم وقعة حنين والتي ثبت فيها مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبلى بلاء حسنا .
    وهذه صورة موجزة عن أعجاز فروسيته وبطولته وشجاعته والتي هي فوق طاقة وقدرت البشر ودون قدرة الله تعالى .



    وعلي ( عليه السلام ) بشجاعة الخارقة وفروسيته الفذة أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله من فرسان البطولة في كل عصر وزمن وأشجع الشجعان , ولأنهم كانوا على قدر محدود ومساحة ذكر ومنازلة محدودة ليس في قوتهم إرادة ربانية ولا العناية الإلهية ولا المكونات الإيمانية , ومحى اسم من يأتي بعده , لأنه ما عاد للوحة شرف البطولة في كل العصور وتاريخها حيز ومجال للقياس والمقارنة , فقد احتوى علي ( عليه السلام ) قمة هذا الشرف وهولها تاريخ ومجد دون منازع , ومشاهده ومقاماته في الحرب والنزال مشهورة وحافلة تضرب بها الأمثال ويحسم في معناها المقال إلى يوم القيامة والحشر , وهو الشجاع الذي مافر في معركة ولا حرب ولا نزال قط , ولا ارتاع من كتيبة , ولا بارز أحدا إلا قتله وسقاه كأس حتفه , ولا ضرب ضربة قط إلا وكانت ابلغ وأشد فما احتاجت أن يثنيها ,
    وفي الحديث :

    ( وكانت ضرباته وترا )[3]. وكان المشركون يمدحونه على قتله الكثير والعظيم منهم ويجلعون ذلك فخرا لعلي ( عليه السلام ) ومآل هذا الافتخار بما قاله مسافح الجمحي في رثاء عمرو بن عبد ود وقتل علي ( عليه السلام ) إياه من أبيات :

    فاذهب علي فما ظفرت بمثله
    فخرا فلا لاقيت مثل المعضل
    ومواقف علي ( عليه السلام ) البطولية لا يدركها أي إنسان في البشرية لا قبله ولا بعده فهي نمط إعجازي في ذاته وسلوكه تبارى في وصفها والتنافس في الكتابة عنها حتى غير المسلمين وربما أعطوا عنه انصع المعاني وأصدق الصور المنصفة .

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين

    وإلى هنا نأتي إلى نهاية الحلقة الثانية

    يتبع أنشاء الله تعالى













    [1] تهذيب خصائص الإمام علي للنسائي 28 , الحديث 14 بيروت 1986 , البخاري،ج 4ص1542 ح3972 وح3973 , صحيح مسلم،ج 5ص24و25 , سيرة ابن هشام،ج 3ص349.

    [2] سيرة ابن هشام،ج 3ص349 , الكامل لابن الأثير،ج 2ص220 -221 , المستدرك على الصحيحين،ج 3ص39 كتاب المغازي وغيرها من المراجع .

    [3]شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد،ج 1ص30.


  • #2
    ﺃﺿﺮﺑﻜﻢ ﺿﺮﺑﺎ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﻩﻭﺃﺗﺮﻙ ****ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺑﻘﺎﻉ ﺟﺰﺭﻩ ****
    ﺃﺿﺮﺏ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﺭﻗﺎﺏ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓﺿﺮﺏ ﻏﻼﻡ ﻣﺎﺟﺪ ﺣﺰﻭﺭﻩ **** ﻣﻦﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﺤﻖ ﻳﻘﻮﻡ ﺻﻐﺮﻩ
    ﺃﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻭ ﻋﺸﺮﺓ ****ﻓﻜﻠﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﻓﺴﻮﻕ ﻓﺠﺮﻩ
    ﺭﺑّﺎﻩ ﻗﺪ ﻗﺘﻠﻨﻲ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
    ﻭﻣﺎﺑﻴﺪﻱ ﺣﻴﻠﺔٌ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ،ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ
    ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺃﺣﺮﻑ ﺍﻟﺰﻭّﺍﺭ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ
    ﺍﻟﺼﺤﻦ،ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺮﺳﻞ
    ﺳﻼﻣﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﺒﺔ..ﻓﻤﺘﻰ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺃﻛﻮﻥ
    ﺑﻤﻮﻗﻔﻬﻢ ،ﻣﺎﻗﻴﻤﺔ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗُﻜﺘﺐ ﻟﻲ
    ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ،ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﻣﻴﺘﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺯﺭ ﺑﻌﺪ ﻭﻫﻞ
    ﻳُﺴﻤﻰ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﺣﻴﺎً ؟!
    ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻗﺮﻳﺐٌ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺃﻡ ﻻ ﻟﻜﻨﻨﻲ
    ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻭﺃﺗﻘﻄّﻊ ﻣﻨﻰً ﺃﻥ ﺃﻟﺘﻘﻲ ﺑﻜﺮﺑﻼﺀ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
    ﺃﺗﻮﻓﻰ ﻓﺈﻥ ﺯُﻫﻘﺖ ﺭﻭﺣﻲ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ
    ﺧﺴﺮﺕُ ﺧﺴﺮﺍﻧﺎً ﻣﺒﻴﻨﺎ..

    تعليق


    • #3
      الأخت الكريمة الفاضلة الرحى أشكر مرورك الكريم المبارك وإطلاعك على الموضوع وتعليقك القيم وفقك الله تعالى وجزيت بكل خير.

      تعليق

      يعمل...
      X