فوائد البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)وثواب زيارته/الجزء التاسع
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ثم قال جبرئيل :
( وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل , وعلي أمامنا , ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عدده ونحن نلتقط مَنْ ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده , وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزّ وجل ) .
نقول : من هنا نعلم خطأ من تصوّر أو اعتقد أن زيارة قبور أولياء الله شرك بالله , في حين أن زيارتهم – إن كانوا أولياء الله حقاً – هي مشرعة من الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأمته إلى يوم القيامة , وثابتة في الأحاديث المتواترة الصحيحة من طرق عديدة .
ذلك لأن أولياء الله من جهة أنهم أحياء عند ربهم يرزقون , خصوصاً الشهداء منهم وفي طليعتهم أئمة الهدى , قال تعالى : (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)[ آل عمران،آية:169] .
ومن جهة ثانية أن تعظيمهم – أيام حياتهم أو بعد استشهادهم – إنما هو تعظيم الله عزّ وجلّ , ولشعائر الله التي تبعث على التقوى والطاعة لله عزّوجلّ , قال تعالى : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[سورة الحج،آية:32] .
فإذاً التقرب إلى الله تعالى بزيارة أوليائه كيف يكون شركاً بالله مع إن زائرهم يعتقد بتوحيد الله عزّوجلّ , وإنه لا خالق ولا رازق سواه وإن (لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) [سورة الأعراف،آية:54] .
ومن هنا ترى زائريهم أول ما يقدمون في زيارتهم الشهادة لله بالوحدانية , وللنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة والعبودية لله عزّوجلّ , وإن الأئمة هم عباد الله المجاهدون في سبيله ويدعون الله – أثناء زيارتهم – بأنواع الأدعية المأثورة .
فخضوعهم لهم إذاً خضوع لله وعبوديتهم خالصة لوجهه الكريم الذي قال عزّ من قائل : (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة الشعراء،آية:215] .
لذلك جاء في حديث أم أيمن إن جبرئيل(عليه السلام) قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يامحمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزّوجلّ ثم قال : ( وسيجتهد أناس ممّن حقّت عليهم من الله اللعنة والسخط , أن يُعَفّوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره , فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلاً ) .
نقول : وهذا ما حصل بالفعل كما هو الثابت في التاريخ الإسلامي من إن الطغاة من بني أمية وبني العباس , وأتباعهم حاولوا بكل جهدهم إزاله قبر الحسين(عليه السلام) وآثاره , بل حاولوا إزالة أي ذكر له ولكن الله العزيز المتعال أبى إلاّ أن يديم ذكره ومعالمه خالدة ما خلد الدهر رغم آنافهم قال تعالى : (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[سورة التوبة،آية:32] .
( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : فهذا أبكاني وأحزنني .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ثم قال جبرئيل :
( وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل , وعلي أمامنا , ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عدده ونحن نلتقط مَنْ ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده , وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزّ وجل ) .
نقول : من هنا نعلم خطأ من تصوّر أو اعتقد أن زيارة قبور أولياء الله شرك بالله , في حين أن زيارتهم – إن كانوا أولياء الله حقاً – هي مشرعة من الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأمته إلى يوم القيامة , وثابتة في الأحاديث المتواترة الصحيحة من طرق عديدة .
ذلك لأن أولياء الله من جهة أنهم أحياء عند ربهم يرزقون , خصوصاً الشهداء منهم وفي طليعتهم أئمة الهدى , قال تعالى : (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)[ آل عمران،آية:169] .
ومن جهة ثانية أن تعظيمهم – أيام حياتهم أو بعد استشهادهم – إنما هو تعظيم الله عزّ وجلّ , ولشعائر الله التي تبعث على التقوى والطاعة لله عزّوجلّ , قال تعالى : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[سورة الحج،آية:32] .
فإذاً التقرب إلى الله تعالى بزيارة أوليائه كيف يكون شركاً بالله مع إن زائرهم يعتقد بتوحيد الله عزّوجلّ , وإنه لا خالق ولا رازق سواه وإن (لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) [سورة الأعراف،آية:54] .
ومن هنا ترى زائريهم أول ما يقدمون في زيارتهم الشهادة لله بالوحدانية , وللنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة والعبودية لله عزّوجلّ , وإن الأئمة هم عباد الله المجاهدون في سبيله ويدعون الله – أثناء زيارتهم – بأنواع الأدعية المأثورة .
فخضوعهم لهم إذاً خضوع لله وعبوديتهم خالصة لوجهه الكريم الذي قال عزّ من قائل : (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة الشعراء،آية:215] .
لذلك جاء في حديث أم أيمن إن جبرئيل(عليه السلام) قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يامحمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزّوجلّ ثم قال : ( وسيجتهد أناس ممّن حقّت عليهم من الله اللعنة والسخط , أن يُعَفّوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره , فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلاً ) .
نقول : وهذا ما حصل بالفعل كما هو الثابت في التاريخ الإسلامي من إن الطغاة من بني أمية وبني العباس , وأتباعهم حاولوا بكل جهدهم إزاله قبر الحسين(عليه السلام) وآثاره , بل حاولوا إزالة أي ذكر له ولكن الله العزيز المتعال أبى إلاّ أن يديم ذكره ومعالمه خالدة ما خلد الدهر رغم آنافهم قال تعالى : (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[سورة التوبة،آية:32] .
( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : فهذا أبكاني وأحزنني .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
تعليق