فوائد البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وثواب زيارته/الجزء العاشر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
تصديق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحديث أمّ ايمن :
قالت زينب ( عليها السلام ) : فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي , ورأيت أثر الموت عليه قلت له : ياابة حدثتني أمّ أيمن بكذا وكذا , وقد أحببت أن أسمعه منك فقال ( عليه السلام ) يابنية الحديث كما حدثتك أمّ أيمن , وكأني بك وبنات أهلك سبايا بهذا البلد أذلاّء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبراً صبراً , فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ وليّ غيركم وغير محبيكم وشيعتكم , ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنته ولقد قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أخبرنا بهذا : ألا إن إبليس في ذلك اليوم – أي يوم العاشر من المحرم – يطير فرحاً فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة , وبلغنا في هلاكهم الغاية , وأورثنا النار إلاّ من اعتصم بهذه العصابة .
فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عدواتهم واغرائهم بهم وبأوليائهم , حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم , ولا ينجو منهم ناج , ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب , إنه لا ينفع مع عدواتكم عمل صالح , ولايضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير البكائر .
نقول : من هنا نرى أن المسلمين جميعاً لا يسعهم إلا التظاهر بحب أهل البيت ( عليهم السلام ) وولائهم لأنهما مفروضان من الله على الأمة جميعاً , قال تعالى : (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) [سورة الشورى،آية:23] .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا , ومن تخلف عنها هلك . وفي رواية : غرق , وفي أخرى : زج في النار , ومثل حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له .
ولقد أحسن من قال :
هم السفينة فاز الراكبون بها ومن
تخلف عنها صار في تيه
وآية الرجس والتطهير نازلة
في حقهم ماتلا القرآن تاليه
البيت بيتهم والجد جدهم
وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
( قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) بعد أن حدثني بهذا الحديث : خذه إليك , أما لوضربت في طلبه آباط الأبل حولاً لكان قليلا [1].
نقول : قوله ( عليه السلام )
( أما لو ضربت في طلبه آباط الأبل ) . هذا كناية عن الركض , فإن المستعجل بسيره يضرب برجليه آباط الإبل لتعد به بسرعة , وهدفه من ذلك بيان أهمية هذا الحديث الشريف بحيث لو سار الإنسان في طلبه سنة كاملة بسرعة كاملة لكان قليلا إذ أن هذا الحديث الشريف يكشف لطالبه عن حقائق عديدة توصله إلى شاطئ النجاة والسلامة فيا أيها الناس ويا أيها المسلمون المؤمنين والوا أولياء الله واتّبعوهم وواسوا في موالاتهم ومحبتهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امتثالاً لقول ربنا جلّ وعلا : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [سورة الأحزاب،آية:21] .
[1] البحار ج 45 ص 179 ونقله ابن قولويه في كامل الزيارات ص 260 .
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
تصديق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحديث أمّ ايمن :
قالت زينب ( عليها السلام ) : فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي , ورأيت أثر الموت عليه قلت له : ياابة حدثتني أمّ أيمن بكذا وكذا , وقد أحببت أن أسمعه منك فقال ( عليه السلام ) يابنية الحديث كما حدثتك أمّ أيمن , وكأني بك وبنات أهلك سبايا بهذا البلد أذلاّء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبراً صبراً , فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ وليّ غيركم وغير محبيكم وشيعتكم , ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنته ولقد قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أخبرنا بهذا : ألا إن إبليس في ذلك اليوم – أي يوم العاشر من المحرم – يطير فرحاً فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة , وبلغنا في هلاكهم الغاية , وأورثنا النار إلاّ من اعتصم بهذه العصابة .
فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عدواتهم واغرائهم بهم وبأوليائهم , حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم , ولا ينجو منهم ناج , ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب , إنه لا ينفع مع عدواتكم عمل صالح , ولايضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير البكائر .
نقول : من هنا نرى أن المسلمين جميعاً لا يسعهم إلا التظاهر بحب أهل البيت ( عليهم السلام ) وولائهم لأنهما مفروضان من الله على الأمة جميعاً , قال تعالى : (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) [سورة الشورى،آية:23] .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا , ومن تخلف عنها هلك . وفي رواية : غرق , وفي أخرى : زج في النار , ومثل حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له .
ولقد أحسن من قال :
هم السفينة فاز الراكبون بها ومن
تخلف عنها صار في تيه
وآية الرجس والتطهير نازلة
في حقهم ماتلا القرآن تاليه
البيت بيتهم والجد جدهم
وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
( قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) بعد أن حدثني بهذا الحديث : خذه إليك , أما لوضربت في طلبه آباط الأبل حولاً لكان قليلا [1].
نقول : قوله ( عليه السلام )
( أما لو ضربت في طلبه آباط الأبل ) . هذا كناية عن الركض , فإن المستعجل بسيره يضرب برجليه آباط الإبل لتعد به بسرعة , وهدفه من ذلك بيان أهمية هذا الحديث الشريف بحيث لو سار الإنسان في طلبه سنة كاملة بسرعة كاملة لكان قليلا إذ أن هذا الحديث الشريف يكشف لطالبه عن حقائق عديدة توصله إلى شاطئ النجاة والسلامة فيا أيها الناس ويا أيها المسلمون المؤمنين والوا أولياء الله واتّبعوهم وواسوا في موالاتهم ومحبتهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امتثالاً لقول ربنا جلّ وعلا : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [سورة الأحزاب،آية:21] .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
[1] البحار ج 45 ص 179 ونقله ابن قولويه في كامل الزيارات ص 260 .
تعليق