بيان سر رفع اليدين
ان رفع اليدين لدى التكبير في الصلاة يعد من زينة الصلاة كما ان صلاة جبرائيل (عليه السلام) وملائكة السماوات السبع تكون على هذا الغرار كما ورد عن الاصبغ بن نباته عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال لما نزلت على النبي (صلى الله عليه واله وسلم) {فصل لربك وانحر} قال يا جبرائيل ما هذه النحيرة التي امر بها ربي ؟ قال يا محمد انها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك اذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك اذا كبرت واذا ركعت واذا رفعت رأسك من الركوع واذا سجدت فانها صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع وان لكل شيء زينة وان زينة الصلاة رفع الايدي عند كل تكبير .1
ونقل عن الرضا (عليه السلام) كما في كتابي (علل الشرائع)و(عيون الاخبار) قال: {انما ترفع اليدان بالتكبير لان رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فاحب الله عز وجل ان يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ولان في رفع اليدين احضار النية واقبال القلب }2
وهذا الكلام يتطابق مع ما يقول بعض اهل المعرفة في فلسفة رفع اليدين لدى التكبير من القاء غير الله وراء ظهره واقتلاع اشواك طريق الوصول الى الحبيب وجعل نفسه منقطعة عن الغير وخالصة مخلصة له من دون ادنى توجه الى الغير والغيرية الذي يعد من مذهب العشاق والمحبين شركا لله سبحانه وتعالى ثم يبدأ معراجه الحقيقي الروحاني والسفر الى الله وهذا السفر والمعراج لايمكن ان يتحقق من دون رفض الغير والغيرية وترك الذات والانانية كما ان من التكبيرات السبعة الافتتاحية نخرق الحجب السبعة الملكية والملكوتية نهائيا ففي كل تكبيرة من التكبيرات السبعة من صلاة الاولياء خرق لحجاب ورفض لعوالم ذلك الحجاب وللقاطنين فيها ثم ينكشف عليهم حجاب اخر ويتجلى لهم على قلوبهم تجليا تقييديا فبالتكبير اللاحق يجتث الاشواك من الطريق ولا يلتهي بعالم ما وراء الحجاب وساكنيه وكأن باطن قلوبهم يهتف : الله اكبر من ان يتجلى تجليا تقييديا كما هتف بذلك شيخ الاولياء والمخلصين خليل الرحمن في ذاك السفر العرفاني الشهودي والتجليات التقييدية فالسالك الى الله والمسافر الى ساحة الحبيب والمجذوب لطريق الوصول الى المعشوق يخرق الحجب واحدا بعد اخر حتى ينتهي الى التكبير الاخير فيخرق به الحجاب السابع ويرفض العير والغيرية ويقول {وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين } الانعام:79 وكما قاله النبي ابراهيم خليل الرحمن ثم تنفتح عليه الابواب وتنكشف له سبحات الجلال فيستعيذ من الشيطان الرجيم ويبدا ببسم الله الرحمن الرحيم .ولقد اشار الى ذلك محمد بن علي بن الحسين (رضوان الله عليه) باسناده عن ابي الحسن (عليه السلام) انه روي لذلك علة اخرى وهي :{ان النبي( صلى الله عليه واله وسلم) لما اسري به الى السماء قطع سبع حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عز وجل بذلك الى منتهى الكرامة } 3
وفي حديث اخر عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال قلت له لاي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات افضل (الى ان قال) قال يا هشام ان الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا والحجب سبعا فلما اسرى بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم ) فكان من ربه كقاب قوسين او ادنى رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبر سبع تكبيرات فلتلك العلة يكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات.4
وهذا الحديث منسجم مع الذوق والمشرب العرفاني لان مع رفع كل يد لدى التكبير خرق لحجاب وازاحة لستار وظهور نور من انوار الكرامة وحيث ان هذا النور قيد من الحجب النورانية فمع رفع اليدين يحطم هذا القيد ويزيح الحجاب ويُنَحي وهكذا حتى يتجلى الذات ويتم الوصول الى منتهى الكرامة الذي هو غاية آمال الاولياء .واننا محرومون من استيعاب هذه المعاني فكيف بمشاهدتها او الوصول اليها ومشكلتنا اننا نجحد كل هذه المقامات والدرجات ونعتقد بان صلاة الاولياء ومعراجهم مثل صلاتنا ومعراجنا ونجعل كمال عملهم مضاهيا لكمال عملنا غاية الامر اننا نتصور بان صلاتهم تتفوق على صلواتنا من جهة حسن القراءة وانجاز الاداب والشرائط وانها خالية من الشرك والرياء والعجب او ان عبادة الاولياء لاتكون خشية من النار او طمعا في الجنة ولا نتصور شيئا وراء ذلك في حين ان لصلاتهم ومعراجهم الروحاني مقامات سامية اخرى ولا ترقى اليها اوهامنا .
1-وسائل الشيعة –المجلد 4- باب 9 من ابواب تكبيرة الاحرام –ح13و14
2-وسائل الشيعة – المجلد 4- باب9 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح 11
3-وسائل الشيعة – المجلد 4- باب7 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح5
4-وسائل الشيعة – المجلد 4 –باب 7 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح7
اربعون حديثا – للامام الخميني (قدس الله سره)
ان رفع اليدين لدى التكبير في الصلاة يعد من زينة الصلاة كما ان صلاة جبرائيل (عليه السلام) وملائكة السماوات السبع تكون على هذا الغرار كما ورد عن الاصبغ بن نباته عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال لما نزلت على النبي (صلى الله عليه واله وسلم) {فصل لربك وانحر} قال يا جبرائيل ما هذه النحيرة التي امر بها ربي ؟ قال يا محمد انها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك اذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك اذا كبرت واذا ركعت واذا رفعت رأسك من الركوع واذا سجدت فانها صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع وان لكل شيء زينة وان زينة الصلاة رفع الايدي عند كل تكبير .1
ونقل عن الرضا (عليه السلام) كما في كتابي (علل الشرائع)و(عيون الاخبار) قال: {انما ترفع اليدان بالتكبير لان رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فاحب الله عز وجل ان يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ولان في رفع اليدين احضار النية واقبال القلب }2
وهذا الكلام يتطابق مع ما يقول بعض اهل المعرفة في فلسفة رفع اليدين لدى التكبير من القاء غير الله وراء ظهره واقتلاع اشواك طريق الوصول الى الحبيب وجعل نفسه منقطعة عن الغير وخالصة مخلصة له من دون ادنى توجه الى الغير والغيرية الذي يعد من مذهب العشاق والمحبين شركا لله سبحانه وتعالى ثم يبدأ معراجه الحقيقي الروحاني والسفر الى الله وهذا السفر والمعراج لايمكن ان يتحقق من دون رفض الغير والغيرية وترك الذات والانانية كما ان من التكبيرات السبعة الافتتاحية نخرق الحجب السبعة الملكية والملكوتية نهائيا ففي كل تكبيرة من التكبيرات السبعة من صلاة الاولياء خرق لحجاب ورفض لعوالم ذلك الحجاب وللقاطنين فيها ثم ينكشف عليهم حجاب اخر ويتجلى لهم على قلوبهم تجليا تقييديا فبالتكبير اللاحق يجتث الاشواك من الطريق ولا يلتهي بعالم ما وراء الحجاب وساكنيه وكأن باطن قلوبهم يهتف : الله اكبر من ان يتجلى تجليا تقييديا كما هتف بذلك شيخ الاولياء والمخلصين خليل الرحمن في ذاك السفر العرفاني الشهودي والتجليات التقييدية فالسالك الى الله والمسافر الى ساحة الحبيب والمجذوب لطريق الوصول الى المعشوق يخرق الحجب واحدا بعد اخر حتى ينتهي الى التكبير الاخير فيخرق به الحجاب السابع ويرفض العير والغيرية ويقول {وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين } الانعام:79 وكما قاله النبي ابراهيم خليل الرحمن ثم تنفتح عليه الابواب وتنكشف له سبحات الجلال فيستعيذ من الشيطان الرجيم ويبدا ببسم الله الرحمن الرحيم .ولقد اشار الى ذلك محمد بن علي بن الحسين (رضوان الله عليه) باسناده عن ابي الحسن (عليه السلام) انه روي لذلك علة اخرى وهي :{ان النبي( صلى الله عليه واله وسلم) لما اسري به الى السماء قطع سبع حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عز وجل بذلك الى منتهى الكرامة } 3
وفي حديث اخر عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال قلت له لاي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات افضل (الى ان قال) قال يا هشام ان الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا والحجب سبعا فلما اسرى بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم ) فكان من ربه كقاب قوسين او ادنى رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبر سبع تكبيرات فلتلك العلة يكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات.4
وهذا الحديث منسجم مع الذوق والمشرب العرفاني لان مع رفع كل يد لدى التكبير خرق لحجاب وازاحة لستار وظهور نور من انوار الكرامة وحيث ان هذا النور قيد من الحجب النورانية فمع رفع اليدين يحطم هذا القيد ويزيح الحجاب ويُنَحي وهكذا حتى يتجلى الذات ويتم الوصول الى منتهى الكرامة الذي هو غاية آمال الاولياء .واننا محرومون من استيعاب هذه المعاني فكيف بمشاهدتها او الوصول اليها ومشكلتنا اننا نجحد كل هذه المقامات والدرجات ونعتقد بان صلاة الاولياء ومعراجهم مثل صلاتنا ومعراجنا ونجعل كمال عملهم مضاهيا لكمال عملنا غاية الامر اننا نتصور بان صلاتهم تتفوق على صلواتنا من جهة حسن القراءة وانجاز الاداب والشرائط وانها خالية من الشرك والرياء والعجب او ان عبادة الاولياء لاتكون خشية من النار او طمعا في الجنة ولا نتصور شيئا وراء ذلك في حين ان لصلاتهم ومعراجهم الروحاني مقامات سامية اخرى ولا ترقى اليها اوهامنا .
1-وسائل الشيعة –المجلد 4- باب 9 من ابواب تكبيرة الاحرام –ح13و14
2-وسائل الشيعة – المجلد 4- باب9 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح 11
3-وسائل الشيعة – المجلد 4- باب7 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح5
4-وسائل الشيعة – المجلد 4 –باب 7 من ابواب تكبيرة الاحرام – ح7
اربعون حديثا – للامام الخميني (قدس الله سره)
تعليق