بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين محمد واله الهداة الميامين
لو نظرنا لوجه الانسان كل يوم لترى حسن خلق الله وجمال صنعه تامل ولو لدقائق معدودة معالم شخصيتك وفق مكارم اﻻخلاق ومحاسنها ام مذام اﻻخلاق ومساوئها هذه الخطوة تبين لك اين انت على خارطة الاخلاق كما تعرفك على ما انت عليه من مستوى ومنزلة غير ان كثير من الناس يتحاشون ذلك ﻻنهم ﻻيريدون ان يواجهوا حقيقتهم فيصطدموا بواقعهم الذي يحمل في طياته الكثير من الشوائب والادران لذا تجدهم يتغاضون عما هم عليه مبررين ذلك بما ﻻ يرضونه هم ﻻنفسهم ولكن هذا ﻻيدعونا ان نستسلم للحاله وان ننخرط معهم في النفق المظلم بل يجدر بكل واحد منا ان يوفر في نفسه الشجاعة الكافية ليكتشف مساوئه ويقف على عيوبه حتى يرى بتوفيق الله تعالىالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين محمد واله الهداة الميامين
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله الطاهرين ((اقربكم مني مجلسا في الجنة احسنكم اخلاقاً في الدنيا، الموطئون أكنافهم ،الذين يألفون ويؤلفون))(1)
بعد الكلام عن اﻻخلاق هل يمكن للانسان ان يتساهل في اخلاقه السيئة ام يزداد عزما واصراراً على تغييرها بالذي هو احسن
ان اهم شاخص لبيان شخصية الانسان هو اﻻخلاق وبما ان اﻻنسان بطبعه مركب من العقل والشهوة من الروح والبدن والعقل يدعوه الى العلم والحكمة والرشاد بينما الشهوة تدعوة الى اللعب واللهو والفساد ...
والروح تسمو بالانسان الى المعارج السماء حيث الطهر والنقاء بينما البدن ينخذب نحو الارض حيث طغيان المادة وهيمنة الانانيات .. وبين هذا وذاك يتماوج اﻻنسان دون ان يستقر حتى يثقل ميزان احدهما على الاخر .فمن رجحت كفت اﻻخلاق الحسنه عنده كان في اعماله موفقا وبين الناس محبوبا وعند الله مرضيا بينما الذي رجحت كفة اﻻخلاق السيئة عندة كان في اعماله فاشﻻ وبين الناس مكروها وعند الله مغضوبا عليه
وقال اﻻمام محمد الباقر علية السلام ((ان اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا)) (2) ....
وقال اﻻمام جعفر الصادق علية السلام ...البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الاعمار و اﻻخلاق منطق العلم (3)
وهنا ﻻبد من ان نذكر بمناسبة الحديث عن اﻻخلاق ان اﻻخلاق تمثل اصل وقاعدة ومنطق العلم فقد روي انه جاء رجل الى رسول الله افضل الصلاة والسلام علية وعلى آله سائلاً ما راس العلم؟
قال ...معرفة الله حق معرفته ..قال ..وما حق معرفته ؟ قال..ان تعرفه بلا مثال وﻻ شبه وتعرفه الهاً واحداً خالقاً قادراً اوﻻً واخراً وظاهراً وباطنا..(4)
ﻻكفو له وﻻ مثل له فذاك معرفة الله حق معرفته .وقال اﻻمام علي بن ابي طالب عليه السلام ...وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحيدة(5)
كذلك قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ....من طلب العلم لله لم يصب منه باباً اﻻ ازداد في نفسه ذﻻ ... ومن الناس تواضعا ولله خوفا وفي الدين اجتهادا وذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه.(6).
وهكذا ربط اﻻسلام بين العلم والاخلاق ربطا وثيقا
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله الطاهرين
المصادروآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله الطاهرين
(1) مستدرك الوسائل ج8 ص450.
(2) ’(3) كتاب أصول الكافي ج2 ص 81-85
(4) بحار الأنوار ج3 ص14
(5)بحار الأنوار ج4 ص247
(6)بحار الأنوار ج2 ص34
تعليق