إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البطه القبيحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البطه القبيحة

    اللهم صل على محمد وآل محمد

    كان يا مكان في قديم الزمان، كان هناك بطة تنتظر أن تفقس بيوضها. وفي ذات صباح فقست البيضات، وانطلقت للحياة ست بطات

    صغيرات، لكن ظهرت بينهم بيضة كبيرة لم تفقس بعد!
    نظرت الأم إلى هذه البيضة وهي تحدث نفسها: "لا أذكر أن لدي بيضة سابعة!

    من أين أتت هذه البيضة الكبيرة؟ أهي حقا من بيضي؟"
    وبينما هي تفكر فقست البيضة، وظهرت بطة غريبة المظهر, فريشها رمادي،

    بينما بقية البط الصغير لونه أصفر. قلقت البطة الأم كثيرا، وكتمت قلها في نفسها، بينما كانت البطة الرمادية تكبر أسرع من

    أخواتها.
    كانت البطة الرمادية تأكل أكثر من أخوتها؛ لذا كانت أسرعهم نموا. وقد كانت هذه البطة حزينة؛ لأن أخواتها لا يرغبون باللعب

    معها؛ مما يشعرها بالوحدة والكآبة؛ لولا وقوف أمها الحنون بجانبها.
    وذات يوم شعرت البطة الرمادية بحزن عميق، بعدما عبرت أمها

    عن عطفها ورحمتها بقولها: "يا لك من بطة مسكينة! مختلفة عن أخواتك!". بعد ذلك قررت البطة الهرب بعيدا عن المزرعة، ووقفت

    بجانب بحيرة وبدأت بطرح أسئلة على كل الطيور التي تراها: "هل تعرفون بطاً له ريش مثل ريشي؟". ولكن الطيور كانت ترد بهز

    رؤوسها بالرفض، مع نظرات الإزدراء والسخرية. لكن هذا الأمر لم يفقدها الأمل، بل استمرت تسأل وتبحث.
    ذهبت هذه البطة لاحقا

    لبحيرة أخرى، حيث وجدت أوزا يصرخ في وجهها بمجرد أن رأته: "اهربي! هناك صيادون في الجوار". فهربت خوفا رغم أنها

    حاولت أن تسألهم، لكنهم ردوا بالرفض على الفور. في هذه اللحظة شعرت البطة بالأسف؛ لأنها تركت أمها وأخواتها في المزرعة،

    وذهبت تبحث عن أهل آخرين.
    وبينما كانت البطة في طريق سفر، مرت بالقرب من كوخ تكسنه سيدة عجوز. عندما اقتربت البطة من

    الكوخ أمسكت بها السيدة على أمل أن تضع لها بيضا. لكن خاب أملها بعد مرور فترة دون أن تضع البطة أي بيض.
    ولاحقا اقترب قط

    من قفص البطة وقال: "طالما أنت لاتضعين بيضا، فإن السيدة العجوز ستدق عنقك وتجعلك وجبة لذيذة لنا جميعا". شعرت البطة

    بالخوف الشديد، وفقدت شهيتها رغم أن السيدة كانت كريمة في تقديم الطعام لها.
    وتمكنت البطة من الهرب، عندما لم يكن باب القفص

    محكم الإغلاق. وأصبحت البطة وحيدة مرة أخرى، لكنها هربت بأقصى سرعتها لأبعد مكان. ووجدت نفسها في مكان ملئ بالقصب،

    وقالت: "إذا لم أجد من يريدني، فسأختبئ هنا للأبد، فهنا طعام كاف وأشعر بالراحة رغم أني وحيدة".
    وذات صباح رفعت البطة رأسها

    للسماء، ورأت طيور البجع الجميلة تهاجر نحو الجنوب بحثا عن الدفء. كانت الطيور بيضاء ورقابها طويلة ونحيلة، ومناقيرها

    صفراء وأجنحتها طويلة. تأملها البطة بسعادة وهي تقول: "لو كنت أبدو مثلهم ولو ليوم واحد سأكون سعيدة للغاية".
    حل الشتاء وتجمد

    القصب، وكانت البطة تبحث عن طعام وسط الثلوج. انطلقت هنا وهناك لكنها سقطت من التعب والإرهاق. وبينما هي فاقدة الوعي جاء

    مزارع طيب ووضعها داخل رداءه الدافئ، وقال: "سآخذها إلى أطفالي فهم سيعتنون بها، يالها من مسكينة! إنها متجمدة".
    عندما حل

    الربيع، قرر المزارع إطلاق سراح البطة في الطبيعة لتكون حرة طليقة. خرجت البطة إلى البحيرة، ونظرت إلى صورتها على سطح

    الماء. تفاجأت وصرخت: "ياإلهي! لقد تغير شكلي لقد أصبحت بجعة!". رفعت رأسها للسماء ووجدت طيور البجع، تلك الجميلة عائدة

    نحو ديارها بعد انتهاء الشتاء. نظرت الطيور لتلك البجعة التي اعتقد كل من رآها في صغرها أنها بطة قبيحة، وقالت: "نحن من البجع

    مثلك؟ أين كنت؟"
    ردت بمشاعر مختلطة: "إنها قصة طويلة". وانطلقت تسبح مع رفاقها بعدما هبطوا إلى البحيرة، وسمعت أصوات

    بعض الصغار وهو يتهامسون ويشيرون عليها: "انظروا إلى هذه البجعة إنها الأجمل على الإطلاق".



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    قصة جميلة ومعبرة وتحمل فائدة .. فكم من صغير سيكون له شأن في المستقبل


    أحسنتم النشر أختنا الفاضلة .. وفقكم الله لكل خير .. ودمتم بخير وصحة وسلامة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

    تعليق


    • #3





      وفقك الله اختي الكريمة لكل خير
      هذه القصة نستفيد منها نحن البشر ايضا من صبر هذه البطة او البجعة

      عندما تقفل جميع الابواب في وجه الانسان يضل باب الامل مفتوح امامنا ونحن نبني الامال ان يكون لهذا الباب الوحيد دورا في تغير حياتنا وابعاد الياس المحبط عنا
      نعم انه الامل فالحياة كلها تدور في لحظاتها سريعه وتتفاوت بين الياس احيانا وبين الامل فهل الياس هو الحل الوحيد امام المشاكل كلها بالطبع لا ولكن جميعا لدينا امل ان تتحسن الاحوال ويتغير الحال

      ففى ضل حياتنا المعاصرة المشحونة بالصراعات المختلفة

      يوجد هناك صراع بين الأمل واليأس ...ونحن اليوم بحاجة ماسة الى الأمل

      لأنه ضرورة ملحة للأنسان ..وعندما نفقده تماماً نكون امام نكسة نفسية قوية يصعب التخلص
      منها إلا ان يشاء الله



      فالأمل هو القوة التى تنقذ الأنسان من كابوس اليأس....والحقيقة إن الأمل فى الحياة كالنجوم فى السماء....يهتدى بها الحيران فى الظلماء

      فاليأس قرين الكفر والقنوط
      قال تعالى: (إنة لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )

      وشر مامنيت بة النفوس يأس يميت القلوب وقنوط تظلم به الدنيا وتتحطم معه الأمال وتقتل معه الأحلام

      والأسلام لايغلق الدائرة على اليائسين مع يأسهم ولكنه يفتح لهم عديدا من

      نوافذ الأمل حتى فى احلك الظروف

      قال الشاعر
      أعلل النفس بالأمال ارقبها........ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل






      من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


      {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
      {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
      ينادي مناد يوم القيامة :
      ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

      عفا وأصلح فأجره على الله





      تعليق

      يعمل...
      X