السؤال هو طلب الشيء وأستدعاؤه ، وسؤال الله تعالى هو الدعاء والطلب وهو من الامور الفطريه لكل المخلوقات ، فكل مخلوق فقير ومحتاج الى الله تعالى ويطلب منه بلسان الحال والمقال ، قال تعالى:يسأله من في السموات والارض كل يوم هو في شأن)الرحمن 29، فالله تعالى يأمرنا أن نسأله ليستجيب لنا ، قال تعالى ( وأتاكم من كل ماسألتموه وأن تعدوا نعمت الله لاتحصوها أن الانسان لظلوم كفار) ابراهيم:34 وقال تعالى:أدعوني أستجب لكم ) غافر 60 ، فمن يطلب من الله ومن يسأل الله تعالى فأن الله يستجيب له ، ففي خزائن الله تعالى نعم لاتحصى ، فعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(أن الله ليمسك الخير الكثير عن عبده فيقول :لا اعطيه حتى يسألني) المستدرك ج 5 ص 175 ، وعنه صلى الله عليه واله وسلم ( يخرج من النار رجل فيقول له ربه تعالى ماتعطيني أن أخرجتك ، فيقول: يارب أعطيك ماتسألني . فبقول له الله تعالى: كذبت وعزتي قد سألتك ماهو أهون من ذلك فلم تطعني ، سألتك أن تسألني فأعطيتك وتدعوني فأستجيب لك ، وتستغفرني فأغفر لك ) قال الله تعالى:وسئلوا الله من فضله) النساء 32 ، الفضل هو الزياده ، وقد أبهم الله تعالى الفضل المذكور في الاية الشريفة ليعلم الناس أن يسألوا بحسب الواقع لا كما يتخيله السائل ، فيقول الفيلسوف السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسير الاية المباركه: كثيرا مارأينا من كانت تتوق نفسه الى حاجة من الحوائج الخاصه كمال او ولد او جاه ومنزله وصحة وعافيه وكان يلح في الدعاء والمسأله لأجلها لايريد سواها ثم لما استجيب دعاؤه واعطى مسألته كان في ذلك هلاكه ، الميزان ج 5 ص 328 . قال تعالى: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) الحجر 99 ، والمعنى اعبد ربك حتى تصل الى درجة اليقين فالعبادة مقدمة لليقين ، عن الامام علي عليه السلام ( غاية الدين الايمان وغاية الايمان الأيقان) (غرر الحكم ) ، كذلك ورد عن الامام زين العابدين عليه السلام كان يطيل القعود بعد المغرب ويسأل الله اليقين . اللهم أرزقني اليقين وحسن الظن بك وثبت رجائك في قلبي واقطع رجائي عمن سواك حتى لاارجو غيرك ولااثق الابك ياكريم
قال رسول الله صلى الله عليه واله : (سلوا الله الهدى ، وسلوه مع الهداية هداية الطريق ، وسلوا الله السداد وسلوه مع السداد سداد العمل ) المستدرك ج 5 ص 161 السداد هو التوفيق والمعنى يارب وفقني في كل أموري ، فلا أعتمد على نفسي بل عليك فمنك التوفيق والتسديد وهذا من الامور المجربه فأن الانسان مهما كان ذكيا وغنيا فأن ذلك لاينفعه اذ لم يكن موفقا .
فعن الامام الصادق عليه السلام: ماكل من نوى شيئا قدر عليه ولاكل من قدر على شيء وفق له ولاكل من وفق لشيء أصاب له ، فأذا أجتمعت النية والقدره والتوفيق والاصابه فهنالك تمت السعاده)
ومن ادعيةالتوفيق دعاء الامام زين العابدين عليه السلام: (ووفقني لطاعة من سددني ،ومتابعة من ارشدني . اللهم صل على محمد واله ، وسددني لان أعارض من غشني
بالنصح ، واجزي من هجرني بالبر، واثيب من حرمني بالبذل واكافي من قطعني بالصلة، واخالف من اغتابني الى حسن الذكر ، وان اشكر الحسنة ، واغضي عني السيئة (الصحيفة السجا دية)ص 111
والحمد لله رب العالمين
تعليق