((بسم الله الرحمن الرحيم))والحمد لله الذي جعل الائمة اثنا عشر .وابان فضلهم على سائر البشر وخصهم بمزايا تشرق اشراق القمر وسجايا تزين عنوان التأريخ وعيون السير والصلاة والسلام على نبيه المصطفى ووصيه علي المرتضى وآلهما .وسلم تسليما..عادَ الحاج حسن عند الظهيرة لياخذ قسطاً من الراحة بعد تعب يوم شاق في العمل فأتجه الى غرفته للقيلولة وما ان دب النوم في جفونه الا وقام فزعاً اثر ضربة قوية على زجاج نافذة احدى غرف المنزل ثم سمع صياحاًمن خارج الدار فبادر للخروج ليستطلع عما يدور في الخارج ؟! فوجد ابنه عبد الله يتشاجر مع الجيران من اجل الضربة التي اوقعت زجاج النافذة ..وقد صدرت من احد اطفال هؤلاء الجيران فهدأ الحاج حسن ولده واعتذر للجيران عما بدر من عبد الله ثم سحبه الى داخل الدار وعاتبه برفق قائلا له:لماذا فعلت ذلك ياولدي ؟؟ فأجابه عبد الله :انهم يأذوننا في وقت راحتنا فلماذا نسكت عن ذلك ؟؟ قال الحاج حسن:لانهم جيراننا يا ولدي . عبد الله :ولكنهم لايحترمون الجوار. الحاج حسن:مهما يكن فأن للجار حقوقاً يا ولدي . عبد الله :وماهي حقوق الجار يا ابي؟! الحاج حسن بعد ان انتقل مع ولده عبد الله الى مكتبة المنزل :تعال ياولدي لكي تسمع وصية الامام علي بن الحسين (عليهما السلام )في ذكر الحقوق ومنها حقوق الجار وعندها مد يده وتناول كتاب مكارم الاخلاق للشيخ الجليل الطبرسي وقد قلب في صفحاته وتوقف عند صفحة (460)وقرأ الباب (12)في نوادر الحكايات وهي خمس فصول .الفصل الاول في ذكر الحقوق للامام زين العابدين (عليه السلام )وقرأ وصية الامام فقال
واما حق جارك فخفظه غائباً واكرامه شاهداً ونصرته اذا كان مظلوماً ولاتتبع له عورة فأن علمت عليه سوء سترته عليه وان علمت انه يقبل نصيحتك نصحتة فيما بينك وبينه ولا تسلمه عند شديدة وتقيل عثرته وتغفر ذنبه وتعاشره معاشرة كريمة ولاقوة الا بالله ).وعندها قال عبد الله :حقا ان الدين الاسلامي دين الرحمة والرأفة وهو نظام متكامل وما نطق به الامام (عليه السلام) هو اخلاق بيت الوحي وان هذا الفرع من ذالك الاصل الذي قال فيه عز وجل ((وانك لعلى خلق عظيم)) وانني اعاهد الله عز وجل منذ الان ان التزم بهذه الوصية التي تنقل الانسان من النفس الدنيوية الى الانوار القدسية ببركة محمد وال محمد (عليهم السلام)....

تعليق