بسم الله الرحمن الرحيم
التزاور والتالف
(( ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله
عزوجل ارفقهما بصاحبه.
. وعن أبي جعفر (عليه السلام ) قال :
(( قال رسول الله (صلى الله عليه واله) : حدثني جبرائيل (عليه السلام) : أن الله (عزوجل) اهبط إلى الأرض ملكا،
فاقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن
على رب الدار ، فقال له الملك : ما حاجتك إلى رب هذه الدار ؟ قال : أخ لي مسلم زرته في الله تبارك وتعالى .
فقال له الملك : ما جاء بك إلى ذاك ؟ فقال : ما جاء بي إلا ذاك . قال فاني رسول الله إليك ، وهو يقرئك السلام ، ويقول
وجبت لك الجنة. وقال الملك : أن الله (عزوجل ) يقول:
أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار ، بل إياي زار ،
وثوابه علي الجنة )). وقال أمير المؤمنين(عليه السلام):
(( لقاء الاخوان مغنم جسيم وان قلوا)).
وقال أبو جعفر الباقر(عليه السلام): إن لله عزوجل جنة لايدخلها إلا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ورجل اثر أخاه المؤمن في الله )).
وقال(عليه السلام): ((إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره،
فيوكل الله عزوجل به ملكا، فيضع جناحا في الا رض وجناحا في السماء يظله، فاذا دخل إلى منزله، ناداه الجبار تبارك وتعالى: أيها العبد المعظم لحقي، المتبع لاثار نبيي،
حق علي إعظامك، سلني أعطك، ادعني أجبك،اسكت ابتدئك.
فاذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله،
ثم يناديه تبارك وتعالى: أيها العبد المعظم لحقي، حق علي إكرامك،قد أوجبت لك جنتي, وشفعتك في عبادي)).
وقال(عليه السلام) ايما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة،فاذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء، فاذا التقيا وتصافحا وتعانقا، اقبل الله عليهما بوجهه، ثم باهى بهما الملائكة فيقول: انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في، حق علي الا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف. فاذا انصرف شيعه ملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه، يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل، فان مات فيما بينهما أعفى من الحساب، وان كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل اجره)).
المصدر1: جامع السعادات
المصدر2: الاخلاق والاداب الاسلامية.
تعليق