بسم الله الرحمن الرحيم
ابو القاسم الخوئي : الزوج لايحق له فرض الانجاب
ومنعه اذا ارادت الزوجة
يحتل موضوع حقوق المرأة اليوم مكانة جوهرية في خطاب السياسي والحقوقي والقانوني والعلمي ، ليس في ظروف العالم الثالث وفي ما
يتصل بعلاقة ذلك بالأديان والفلسفات القديمة فقط ، بل حتى في المجتمعات الصناعية المتقدمة وفي ظل الفلسفات المعاصرة ذات النزعة بل ذات الثقل التحرري ، المنطلق من اعتبار أولوية الحرية على الوجود! في هذا السباق الساخن يتطوع الكثير من المفكرين الإ سلاميين للحديث عن حقوق المرأة في الإ سلام، وكثرت الكتب والمقالات والمحاضرات في هذا الموضوع ، حتى أصبح
مملا في أ حيان كثيرة. وفي تصوري أن العنوان نفسه موهم وخادع ينطوي على أبعاد خطيرة من التغافل أو الغفلة
ذلك أن العنوان يشي عن محاولة وثوقية ، جازمة ، قاطعة، فهناك محاولة بل عملية جازمة بأن حقوق المرأة المطروحة هنا هي التي تمثل الحقيقة الإ سلامية كاملة ، لازيادة ولا نقصان .
ولكن لما نقرأ في تضاعيف هذه المحاولات نرى هناك الكثيرمن الاختلافات والمفارقات بين فقيه واَخر ، بين مذهب واَخر، بين بلد واَخر، بين حزب واَخر! كيف نغفل كل هذه المفارقات بحيث نجمعها
تحت عنوان واحد ذلك هو حقوق المرأة في الإسلام ؟ أليس هذا مخالف لطابع الوثوقية الجامعة ، الوثوقية الصارمة في طبيعة العنوان ؟ ان التسمية التي هي أقرب للصواب في تصوري هنا،هي:حقوق المرأة في الفقه الإسلامي ، أو حقوق المرأة في فكرالمسلمين ، فاننا في هذه العناوين لا نقع على وثقية شرعية جازمة ، لانقع على وثوقية إسلامية قطعة ، وفي مثل هذه العناوين
الموضوعية نكون بين يدي خيارات كثيرة في تقديم المرأة على صعيد حقوقها في هذا الدين الكريم ،هناك ثروة فقهية رهيبة ،ثروة فقهية ضخمة ، تفرزمنها خيارات متنوعة وكثيرة ،ربما تجعلنا في تحررمن كل إحراج في معالجة بعض المشكلات المثارة في هذا المضمارمن قبل أعداء الإسلام أومن قبل منتقديه عن قصد أوعن قصد يفتي الفقيه المعروف العثيمي على مذهب محمد بن عبد الوهاب بحق المرأة بالطلاق من زوجها العقيم ، وفي ذلك يخالف
الكثير من الفقاء الكبار،وهو رأي يمكن أن نقدمه في معالجة إشكالية مهمة كما هو معروف ، في ما نرى أن الفقيه الكبير السيد أبوالقاسم الخوئي يفتي باراء مدهشة على صعيد حقوق المرأة. منها على سبيل المثال أنه لايجوز للرجل أن يجبر المرأة على الإنجاب ،في ما لايجوز له أن يمنعها من ذلك إذا رغبت في ذلك ، وبالتالي تكون المرأة هي الفائزة في كلا الحالتين
في هذا الخضم من التنوع الفقهي يخرج علينا فقهاء إيران وبعض
فقهاء الأزهر الشريف بجواز كون العصمة بيد المرأة في أذا اشترطت ذلك في العقد الأمر الذي يخالفه فقهاء اخرون! هنا يتضح مدى جدية العنوان السالف ،أي العنوان الذي رسمهُ : حقوق المرأة في الإسلام
تعليق