
عن الامام علي (عليه السلام ) ((اياك والغضب فأوله جنون وآخره ندم ))
وعن الامام الصادق (عليه السلام )
((ما من جرعة يتجرعها العبد احب الى الله من جرعة غيض يتجرعها عند ترددها في قلبه أما بصبر او حلم ))
اذا نظر العاقل في ما آثر الغضب ومساوئه لوجده خصلة من خصال الجهلة والاغبياء وضعف في النفس وعدم القدره على حل المشاكل بأسلوب الحوار والتفهم فيلجأ الى القوة والصراخ والشتم والسب ويطلق عنان لسانه ويده على من هو اضعف منه ولا يمكنه ردعه كالاطفال والزوجة والابوين الطاعنين في السن والا فأن الغضوب لا يتجرأ ان يغضب على من يعلم بأنه ذو سلطة ولديه الصلاحية بسجنه او منعه من العمل اذا اصطدم معه وذلك من ارذل خصال النفس لانها تذهب بالالفة والمحبة بين افراد العائلة الواحدة والغضب سبب النفور بالاضافة الى تهيئة القلب لان يكون قاسيا من أثر الحقد الذي يزرعه الغضب وأثر الذي تجلبه العبارات القاسية فأن الرجل الذي يسب زوجته والمرأة التي تشتم ابنها فأن مثل هكذا اسرة لا تتوقع ان يكبر اطفالها على الطاعة لها ولا تتوقع ان يبرهم اطفال كبروا على هكذا اخلاق فضة على كل كبيرة وصغيرة حتى اذا سكب قدح ماء على الفراش ترى شخص يشيط غضبا
كما ان الشخص الغضوب هو اكثر الناس تضررا من غضبه لان من قبح الغضب وسوء عاقبته انه يرجع اليه بغضب الله منه وسخطه فعن النبي صل الله عليه واله وسلم
((من كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة ))
وهو مفتاح كل شر حتى يصل المرء الى مرحلة جنون بسبب غضبه عن امير المؤمنين(عليه السلام)
((الحدة ضرب من الجنون لان صاحبها يندم فأن لم يندم فجنونه مستحكم ))
وهل يحب احد ان يكون مجنون؟
((والعجب ممن توهم ان شدة الغضب من فرط الرجولة مع ان ما يصدر من الغضبان من الحركات القبيحة انما هو افعال الصبيان والمجانين دون الرجال العاقلين ))
وترى الغضبان مهموم حزين متوتر حتى يقع في مستنقع الامراض الخطيرة والموت المفاجئ
وسواء كان الغضب كلاميا او جسديا او داخليا فأنه يغير سلوك المرء ويجعله عدوانيا على نحو خطر على الاسرة والمجتمع
تعليق