بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)
تذكر الآية مباشرة فلسفة هذه العبادة التربوية، في عبارة قليلة الألفاظ، عميقة المحتوى، وتقول: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
نعم، الصوم عامل فعّال لتربية روح التقوى في جميع المجالات والأبعاد.
لما كانت هذه العبادة مقرونة بمعاناة وصبر على ترك اللذائد المادية، وخاصة في فصل الصيف، فانّ الآية طرحت موضوع الصوم بأساليب متنوعة لتهيّء روح الإِنسان لقبول هذا الحكم
تبتدىء الآية أولا بأُسلوب خطابي وتقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) وهو نداء يفتح شغاف القلب، ويرفع معنويات الإِنسان، ويشحذ همته، وفيه لذة قال عنها الإِمام الصادق(عليه السلام): لَذَّةُ مَا فِي النَّدَاءِ أي يا أيّها الَّذينَ آمَنُوا أَزَالَ تَعْبَ الْعِبَادَةِ وَالعَنَاءِ
ثمّ تبيّن الآية أن الصوم فريضة كتبت أيضاً على الأُمم السابقة.
ثم تبيّن الآية فلسفة الصوم وما يعود به على الإِنسان من منافع، لتكون هذه العبادة محبوبة ملتصقة بالنفس.
الآية التالية تتجه أيضاً إلى التخفيف من تعب الصوم وتقول:
(أَيَّاماً مَعْدُودَات) فالفريضة لا تحتل إِلاّ مساحة صغيرة من أيّام السنة [1]
وذكر في كتاب اللمعة حكما يعزر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما ) بالتحريم أي كان يعلم أن هذا الشهر واجب الصيام ولم يصم ، ( لا إن أفطر لعذر ) كسلامة من غرق، بان وقع في الماء وإنقاذ غريق، كما اذا ذهب للإنقاذ شخص وقع في الماء فهنا يجوز له ان يفطر لانه واجب مهم وللتقية قبل الغروب ، بان كان في موضع لا يسمح له بإكمال صومه إلى الوقت الشرعي وآخر رمضان وأوله، كما إذا كان عند حاكم ظالم وقال له افطر مع الاقتصار على ما يتأدى به الضرورة، بان يأكل قليل مع القدر الممكن ولو زاد فكمن لا عذر له، ( فإن عاد ) إلى الإفطار ثانيا بالقيدين أي عامدا عالما بالتحريم ( عزر ) أيضا ( فأن عاد ) إليه ثالثا ( بهما قتل ) ونسب في الدروس قتله في الثالثة إلى مقطوعة سماعة , وقيل يقتل في الرابعة , وهو أحوط , وإنما يقتل فيهما مع تخلل التعزير مرتين , أو ثلاثا , لا بدونه .
خبر سماعة ( سأله عن رجل أخذ في شهر رمضان , وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلالث مرات قال يقتل في الثالثة والرفع إلى الإمام معناه التعزير بشهادة .
سورة البقرة أيه 183
كتاب اللمعة الدمشقية كتاب الصوم
1 ـ مجمع البيان في تفسير الآية.
الوسائل ـ2ـ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2
[1] تفسير الامثل
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)
تذكر الآية مباشرة فلسفة هذه العبادة التربوية، في عبارة قليلة الألفاظ، عميقة المحتوى، وتقول: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
نعم، الصوم عامل فعّال لتربية روح التقوى في جميع المجالات والأبعاد.
لما كانت هذه العبادة مقرونة بمعاناة وصبر على ترك اللذائد المادية، وخاصة في فصل الصيف، فانّ الآية طرحت موضوع الصوم بأساليب متنوعة لتهيّء روح الإِنسان لقبول هذا الحكم
تبتدىء الآية أولا بأُسلوب خطابي وتقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) وهو نداء يفتح شغاف القلب، ويرفع معنويات الإِنسان، ويشحذ همته، وفيه لذة قال عنها الإِمام الصادق(عليه السلام): لَذَّةُ مَا فِي النَّدَاءِ أي يا أيّها الَّذينَ آمَنُوا أَزَالَ تَعْبَ الْعِبَادَةِ وَالعَنَاءِ
ثمّ تبيّن الآية أن الصوم فريضة كتبت أيضاً على الأُمم السابقة.
ثم تبيّن الآية فلسفة الصوم وما يعود به على الإِنسان من منافع، لتكون هذه العبادة محبوبة ملتصقة بالنفس.
الآية التالية تتجه أيضاً إلى التخفيف من تعب الصوم وتقول:
(أَيَّاماً مَعْدُودَات) فالفريضة لا تحتل إِلاّ مساحة صغيرة من أيّام السنة [1]
وذكر في كتاب اللمعة حكما يعزر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما ) بالتحريم أي كان يعلم أن هذا الشهر واجب الصيام ولم يصم ، ( لا إن أفطر لعذر ) كسلامة من غرق، بان وقع في الماء وإنقاذ غريق، كما اذا ذهب للإنقاذ شخص وقع في الماء فهنا يجوز له ان يفطر لانه واجب مهم وللتقية قبل الغروب ، بان كان في موضع لا يسمح له بإكمال صومه إلى الوقت الشرعي وآخر رمضان وأوله، كما إذا كان عند حاكم ظالم وقال له افطر مع الاقتصار على ما يتأدى به الضرورة، بان يأكل قليل مع القدر الممكن ولو زاد فكمن لا عذر له، ( فإن عاد ) إلى الإفطار ثانيا بالقيدين أي عامدا عالما بالتحريم ( عزر ) أيضا ( فأن عاد ) إليه ثالثا ( بهما قتل ) ونسب في الدروس قتله في الثالثة إلى مقطوعة سماعة , وقيل يقتل في الرابعة , وهو أحوط , وإنما يقتل فيهما مع تخلل التعزير مرتين , أو ثلاثا , لا بدونه .
خبر سماعة ( سأله عن رجل أخذ في شهر رمضان , وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلالث مرات قال يقتل في الثالثة والرفع إلى الإمام معناه التعزير بشهادة .
سورة البقرة أيه 183
كتاب اللمعة الدمشقية كتاب الصوم
1 ـ مجمع البيان في تفسير الآية.
الوسائل ـ2ـ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2
[1] تفسير الامثل
تعليق