بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللَّهُمَّ صلِّ على محمد وآلِ محمد وصلِّ على حُجَّتك الوفيِّ ووليِّكَ الزَّكيِّ وأمينك المُرتضى وصفيِّك الهادي وصراطك المُستقيم والجادَّةِ العُظمى والطَّريقة الوسطى نُور قلُوب المُؤمنين ووليِّ المُتَّقين وصاحب المُخلصين
الصبر
الصبر هو السكينة وعدم الاضطراب عند البلايا والمصائب.
وعكسه الجزع واليأس ، وهما إطلاق العنان للنفس عند حلول البلاء والمصيبة والصراخ بـِ آه وما شابة من نوح وتمزيق ثياب ولطم وجه ، حتى تقطيب الحاجبين والعبوس وأمثالها مما يصدر عن ضعف النفس .
وللصبر أقسام أخرى كالصبر في المعارك والحروب ويعد شجاعة ، والصبر في حال الغضب ويعد حلما ، والصبر على مشقة الطاعة ، والصبر على مقتضيات الشهوات وغيرها .
وفي الحقيقة فإن أكثر الأخلاق الفاضلة تنطوي تحت لواء الصبر.
ومرتبة الصبر من المراتب الرفيعة ، وقد نسب الله _ سبحانه _ أكثر الخيرات للصبر، وخصص أكثر درجات الجنة بالصابرين .
القران الكريم تحدث عن الصبر والصابرين في أكثر من سبعين موضع منه ، واثبت صفاتهم ، وغمرهم بصلوات الله ورحمته وهدايته ، وبشرهم أن الله سيوفيهم أجورهم .
قال_ تعالى_ : (يا أيها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين * ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون).
وقال: (..والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).
وقال : (... قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله والله مع الصابرين).
وقال : ( ... الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار).
وقال : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين).
وقال : ( أنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب).
وتبعا للقران الكريم فإن الأحاديث الشريفة تحدثت عن فضائل الصبر والصابرين .
روي عن الأمام جعفر الصادق_ علية السلام_ قوله : (الصبر من الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الأيمان) .
أما طريق تحصيل مرتبة الصبر، فانه يكون بمراعاة الأمور التالية :
الأول : التأمل والتفكر في الأحاديث التي تتحدث عن فضيلة الابتلاء في الدنيا ، وانه في مقابل أية مصيبة يرتفع الصابر درجة أو تمحى عنة سيئة ، وان يستيقن انه لا خير في من لا يبتلى .
الثاني : أن يتذكر أن زمان المصيبة قصير وقليل وانه سيرفع عنة عما قريب الثالث : أن ينظر إلى الجزوع الذي لا صبر له ويرى هل استفاد شيئا من جزعه أو انه بلغة ما كان مقدرا له صبر عليه أم جزع وما كان مقدرا له لا يتغير وبالجزع والاضطراب وشق الثياب ، بل أن الجزع يذهب ثوابه ويضيعه ، ويسقط وقاره .
الرابع : أن يتأمل حال من ابتلى ببلاء أعظم من بلائه .
الخامس : أن يعلم أن الابتلاء والمصائب هي دليل الفضل والسعادة ، فانه الإنسان كلما كان مقربا من الله أكثر كان ابتلاؤه الأكثر
( ما كرم عبد على الله ألا ازداد علية البلاء)
السادس : أن الآدمي يتكامل برياضة المصائب .
السابع : أن يتذكر أن هذه المصيبة أنما اتتة من الله تعالى الذي هو أحب الموجودات إلية ، ذلك الذي لا يريد سوى خيره وصلاحه .
الثامن : أن يتتبع ويتفحص في أحوال المقربين ، وبلائهم وصبرهم عليه ، إلى أن تحصل عنده رغبة الصبر واستعداد النفس .
واعلم أن المراد من الصبر هو ما ذكرته لك في بداية هذا الموضوع ، أما احتراق القلب وانسكاب الدموع ، فأنة من المقتضيات البشرية للعبد وأنة لا يخرج العبد عن حد الصبر، فالمريض رغم رضاه بالحجامة والفصد والدواء ، لكنة يتأثر بالألم .
الحمد لله رب العالمين
اللَّهُمَّ صلِّ على محمد وآلِ محمد وصلِّ على حُجَّتك الوفيِّ ووليِّكَ الزَّكيِّ وأمينك المُرتضى وصفيِّك الهادي وصراطك المُستقيم والجادَّةِ العُظمى والطَّريقة الوسطى نُور قلُوب المُؤمنين ووليِّ المُتَّقين وصاحب المُخلصين
الصبر
الصبر هو السكينة وعدم الاضطراب عند البلايا والمصائب.
وعكسه الجزع واليأس ، وهما إطلاق العنان للنفس عند حلول البلاء والمصيبة والصراخ بـِ آه وما شابة من نوح وتمزيق ثياب ولطم وجه ، حتى تقطيب الحاجبين والعبوس وأمثالها مما يصدر عن ضعف النفس .
وللصبر أقسام أخرى كالصبر في المعارك والحروب ويعد شجاعة ، والصبر في حال الغضب ويعد حلما ، والصبر على مشقة الطاعة ، والصبر على مقتضيات الشهوات وغيرها .
وفي الحقيقة فإن أكثر الأخلاق الفاضلة تنطوي تحت لواء الصبر.
ومرتبة الصبر من المراتب الرفيعة ، وقد نسب الله _ سبحانه _ أكثر الخيرات للصبر، وخصص أكثر درجات الجنة بالصابرين .
القران الكريم تحدث عن الصبر والصابرين في أكثر من سبعين موضع منه ، واثبت صفاتهم ، وغمرهم بصلوات الله ورحمته وهدايته ، وبشرهم أن الله سيوفيهم أجورهم .
قال_ تعالى_ : (يا أيها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين * ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون).
وقال: (..والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).
وقال : (... قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله والله مع الصابرين).
وقال : ( ... الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار).
وقال : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين).
وقال : ( أنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب).
وتبعا للقران الكريم فإن الأحاديث الشريفة تحدثت عن فضائل الصبر والصابرين .
روي عن الأمام جعفر الصادق_ علية السلام_ قوله : (الصبر من الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الأيمان) .
أما طريق تحصيل مرتبة الصبر، فانه يكون بمراعاة الأمور التالية :
الأول : التأمل والتفكر في الأحاديث التي تتحدث عن فضيلة الابتلاء في الدنيا ، وانه في مقابل أية مصيبة يرتفع الصابر درجة أو تمحى عنة سيئة ، وان يستيقن انه لا خير في من لا يبتلى .
الثاني : أن يتذكر أن زمان المصيبة قصير وقليل وانه سيرفع عنة عما قريب الثالث : أن ينظر إلى الجزوع الذي لا صبر له ويرى هل استفاد شيئا من جزعه أو انه بلغة ما كان مقدرا له صبر عليه أم جزع وما كان مقدرا له لا يتغير وبالجزع والاضطراب وشق الثياب ، بل أن الجزع يذهب ثوابه ويضيعه ، ويسقط وقاره .
الرابع : أن يتأمل حال من ابتلى ببلاء أعظم من بلائه .
الخامس : أن يعلم أن الابتلاء والمصائب هي دليل الفضل والسعادة ، فانه الإنسان كلما كان مقربا من الله أكثر كان ابتلاؤه الأكثر
( ما كرم عبد على الله ألا ازداد علية البلاء)
السادس : أن الآدمي يتكامل برياضة المصائب .
السابع : أن يتذكر أن هذه المصيبة أنما اتتة من الله تعالى الذي هو أحب الموجودات إلية ، ذلك الذي لا يريد سوى خيره وصلاحه .
الثامن : أن يتتبع ويتفحص في أحوال المقربين ، وبلائهم وصبرهم عليه ، إلى أن تحصل عنده رغبة الصبر واستعداد النفس .
واعلم أن المراد من الصبر هو ما ذكرته لك في بداية هذا الموضوع ، أما احتراق القلب وانسكاب الدموع ، فأنة من المقتضيات البشرية للعبد وأنة لا يخرج العبد عن حد الصبر، فالمريض رغم رضاه بالحجامة والفصد والدواء ، لكنة يتأثر بالألم .
تعليق