بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
العادة (أي طبع الأنسان)
... عندما يبدأ الإنسان في اعمال مشروعة فلابد أن تكون هناك مقدمات الى ذلك المشروع من تهيئة أرضية مناسبة تلائم المشروع المخطط له واختيار المواد بدقة متناهية كيلا يكون هناك أخطاء يترتّب عليها الحسرة والندم على ما فرط , وهذا ينطبق على كثير من الأشياء التي يختارها الانسان في مسير حياته, وينطبق أيضاً على القوانين المستخدمة في الأسرة والمجتمع من استخدام الالفاظ والأفعال التي تمثل مواد البناء الى جميع افراد الأسرة ويكون التأثير واضح خصوصاً في (الاطفال) ان تكون ارواح الطفل قابلة للانعطاف لاستقبال العادات سواء كانت سيئة أم جيدة , كلما يأخذ الأنسان في الكبر تقل قابليات الانعطاف, وإن ما قالوه من أن (العلم في الصغر كالنقش في الحجر) تمثل الأخلاقيات في وجود البشر, يجب إيجاد الفضائل في الأنسان , وهذه تسمى بالعدالة : إنها ملكة التقوى أي تصبح التقوى ملكة .. أنهم قالوا ان الأنسان ذو الأخلاق الفاضلة لا يصدر منه ما ينافيها حتى في عالم الرؤيا من قبيل أن يكون صادقاً, ونضرب مثال على أن الأنسان كلما يكبر تقوى صفاته وتتجذر أكثر , يقول : زرع رجل نبته شائكة في طريق الناس , واخذ الناس يظهرون استياءهم , فوعدهم على أن يقلعها في العام المقبل , وفي العام الثاني وعدهم على العام التالي , وهكذا وكانت شجرة الشوك تتجذّر سنة بعد سنة , بينما كان هو كان يضعف سنة بعد سنة , كانت النسبة بينهما في النموعكسية , أن حالات الأنسان أيضاً من قبيل زارع الشوك وقالعه , يوم بعد آخر تتجذر الصفات في الأنسان , في حين أن ارادة الأنسان تضعف اكثر , فقابلية الشاب على اصلاح نفسه أقدر من الرجل العجوز .
وقال سعدي : ( إن من لم يتأدب في صغره, فسوف لا يأتيه الأدب في كبره )
(أقم الغصن الطري كيفما شئت فإنّه سوف لن يستقيم إذا يبس إلاّ بحرقه بالنار) وعن الأمام الصادق (عليه السلام ) قال : ( لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده , فإن ذلك شيء إعتاده فلو تركه استوحش لذلك , ولكن انظروا إلى صدق حديثه واداء امانته) .
إن هذا الحديث يدل على أن التعود , يفقد القيمة الأخلاقية للعمل , ولا يمكن ان يكون ملاكاً للإنسانية والإيمان , فمجرد أي عمل يصبح عادة يفقد قيمته , في هذه الصورة تكون الملكة هي المتحكمة في الإنسان , تلك العادة التي هي طبيعة ثانوية تتحكم بالإنسان سواء رضي العقل بها أم لا...
اللهم صل على محمد آل محمد
اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
العادة (أي طبع الأنسان)
... عندما يبدأ الإنسان في اعمال مشروعة فلابد أن تكون هناك مقدمات الى ذلك المشروع من تهيئة أرضية مناسبة تلائم المشروع المخطط له واختيار المواد بدقة متناهية كيلا يكون هناك أخطاء يترتّب عليها الحسرة والندم على ما فرط , وهذا ينطبق على كثير من الأشياء التي يختارها الانسان في مسير حياته, وينطبق أيضاً على القوانين المستخدمة في الأسرة والمجتمع من استخدام الالفاظ والأفعال التي تمثل مواد البناء الى جميع افراد الأسرة ويكون التأثير واضح خصوصاً في (الاطفال) ان تكون ارواح الطفل قابلة للانعطاف لاستقبال العادات سواء كانت سيئة أم جيدة , كلما يأخذ الأنسان في الكبر تقل قابليات الانعطاف, وإن ما قالوه من أن (العلم في الصغر كالنقش في الحجر) تمثل الأخلاقيات في وجود البشر, يجب إيجاد الفضائل في الأنسان , وهذه تسمى بالعدالة : إنها ملكة التقوى أي تصبح التقوى ملكة .. أنهم قالوا ان الأنسان ذو الأخلاق الفاضلة لا يصدر منه ما ينافيها حتى في عالم الرؤيا من قبيل أن يكون صادقاً, ونضرب مثال على أن الأنسان كلما يكبر تقوى صفاته وتتجذر أكثر , يقول : زرع رجل نبته شائكة في طريق الناس , واخذ الناس يظهرون استياءهم , فوعدهم على أن يقلعها في العام المقبل , وفي العام الثاني وعدهم على العام التالي , وهكذا وكانت شجرة الشوك تتجذّر سنة بعد سنة , بينما كان هو كان يضعف سنة بعد سنة , كانت النسبة بينهما في النموعكسية , أن حالات الأنسان أيضاً من قبيل زارع الشوك وقالعه , يوم بعد آخر تتجذر الصفات في الأنسان , في حين أن ارادة الأنسان تضعف اكثر , فقابلية الشاب على اصلاح نفسه أقدر من الرجل العجوز .
وقال سعدي : ( إن من لم يتأدب في صغره, فسوف لا يأتيه الأدب في كبره )
(أقم الغصن الطري كيفما شئت فإنّه سوف لن يستقيم إذا يبس إلاّ بحرقه بالنار) وعن الأمام الصادق (عليه السلام ) قال : ( لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده , فإن ذلك شيء إعتاده فلو تركه استوحش لذلك , ولكن انظروا إلى صدق حديثه واداء امانته) .
إن هذا الحديث يدل على أن التعود , يفقد القيمة الأخلاقية للعمل , ولا يمكن ان يكون ملاكاً للإنسانية والإيمان , فمجرد أي عمل يصبح عادة يفقد قيمته , في هذه الصورة تكون الملكة هي المتحكمة في الإنسان , تلك العادة التي هي طبيعة ثانوية تتحكم بالإنسان سواء رضي العقل بها أم لا...
اللهم صل على محمد آل محمد
تعليق