
روي عن رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وسلم قال((إنّما الأعمال بالنيّات ولكل امرئٍ مانوى فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله ومن غزا يريد عَرَض الدنيا أو نوى عقالاً لم يكن له إلا ما نوى))(1)
في سرِّ النية
في سرِّ النية
والمراد من النيّة هنا ليس هوقصدالعنوان:كصلاة الظهرأو العصر في الأمرالعباديّ،
وكأداء الدّين أو الهبة في الأمرالمعامليّ كما أنه ليس المراد منها هو قصد الوجه:كالوجوب أو الندب،بل المراد منها هنا،هو خصوص قصد القربة من الله سبحانه ،
وقد ورد في شأنها نصوص كثيرة من الآيات والاحاديث نحو قوله تعالى((لاتُبطلوا صدقاتِكُم بالمنِّ والأذى كالذي يُنفقُ مالَه رئاء الناس))
وقوله تعالى((مَثلُ الذين يُنفقونَ أموالهم ابتغاء مَرضَات الله وتثبيتاً من أنفسهم كَمثلِ جنَّةٍ بِرَةٍ أصابَها وابلٌ))
وقوله تعالى(( قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ وممَاتي لله ربِّ العالمين لاشريك له وبذلك اُمرتُ وأنا أوَّلُ المسلمين))
وما روي عن الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام عن رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ((لاعمل إلاّ بنيّة ولا عبادة إلاّ بيقين ولا كرم إلاّ بالتقوى))
وفي وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذرّ((وليكن لك في كلّ شيءٍ نيّة حتّى في النوم والأكل))
فالنيّة بمعنى:قصد التقرّب من الله سبحانه،هي روح العمل الَّذي بها يحيى وبدونها يموت ولا أثر للميّت وبها تصح العبادة وبدونها تبطل
وحيث إن للنية درجات فللصحة مراتب وإن كانت مشتركة في أصل الامتثال وسقوط الأعادة أو القضاء ولكن لكل من تلك المراتب ثواب يختص بها وقرب يحصل منها ولا يحصل ذلك الثواب او القرب بدونها،
وحيث إن المواقف الهامّة يوم القيامة ثلاثة :من النار والجنة والرضوان_كما أشار اليه قوله تعالى((وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان))وأن الشؤون العملية الرئيسية للنفس الإنسانية ثلاثة أيضاً:من الغضب الدافع للمنافي، والشهوة الجاذبة للملائم،والعقل العملي الشائق للكمال التام المجرد المعقول
فلذا صارت العبادة ثلاثة أقسام،وصار العبّاد ثلاثة،حيث إن قوماً يعبدون الله سبحانه خوفاً من النار وتلك عبادة العبيد،وإن قوماً يعبدونه تعالى شوقاً الى الجنّة وتلك عبادة الحُرصاء،وإن قوماًيعبدونه تعالى حباً له تعالى وتلك عبادةالأحرار الكرام،
وكل واحدة من هذه العبادات الثلاثة صحيحة وإن كانت للصحّة مراتب في الثواب حسبما اُشير اليه، لأن كل واحدة منها لله تعالى لا لغيره محضاً،
والدليل على صحة عبادة القسم الأول والثاني هو:أن النصّ قد عبّرعن فعل هؤلاء بالعبادة،وعنهم بالعبّاد وأنهم عبدوا الله، وأن عبادة القسم الثالث:أي عبادة الأحرار أفضل العبادات فلو لم تكن عبادة غير الأحرار صحيحة وفاضلةً لم تكن عبادة الأحرار أفضل
والحاصل:أنّ نيّة هؤلاء خالصة غير مشوبةٍ وأنهم يعبدون الله تعالى ولا يعبدون غيره أصلاً،لا بالاستقلال،ولا بالمشاركة،ولا بالمظاهرة،ولكنهم لقصور معرفتهم لايدرون ما يطلبون من معبودهم،أعلى من انفكاكٍ عن النار أو الفوز بالجنّة،
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى عزوجل((ليبلوكم أيكم أحسن عملاً))قال ليس يعني:أكثركم عملاً،ولكن أصوبكم عملاً،وإنما الإصابة خشية الله عزوجل،والنية الصادقة والحسنة،ثم قال:الإبقاء على العمل حتى يخلص أشدمن العمل،والعمل الخالص الذي لا تريدأن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل،والنية أفضل
ألا وإن النيّة هي العمل،ثم تلا قوله تعالى(كلٌ يعمل على شاكلته)يعني على نيته(إن نية المؤمن خير من عمله)
(وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين)
1-المصدر:أسرار الصلاة
وكأداء الدّين أو الهبة في الأمرالمعامليّ كما أنه ليس المراد منها هو قصد الوجه:كالوجوب أو الندب،بل المراد منها هنا،هو خصوص قصد القربة من الله سبحانه ،
وقد ورد في شأنها نصوص كثيرة من الآيات والاحاديث نحو قوله تعالى((لاتُبطلوا صدقاتِكُم بالمنِّ والأذى كالذي يُنفقُ مالَه رئاء الناس))
وقوله تعالى((مَثلُ الذين يُنفقونَ أموالهم ابتغاء مَرضَات الله وتثبيتاً من أنفسهم كَمثلِ جنَّةٍ بِرَةٍ أصابَها وابلٌ))
وقوله تعالى(( قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ وممَاتي لله ربِّ العالمين لاشريك له وبذلك اُمرتُ وأنا أوَّلُ المسلمين))
وما روي عن الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام عن رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ((لاعمل إلاّ بنيّة ولا عبادة إلاّ بيقين ولا كرم إلاّ بالتقوى))
وفي وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذرّ((وليكن لك في كلّ شيءٍ نيّة حتّى في النوم والأكل))
فالنيّة بمعنى:قصد التقرّب من الله سبحانه،هي روح العمل الَّذي بها يحيى وبدونها يموت ولا أثر للميّت وبها تصح العبادة وبدونها تبطل
وحيث إن للنية درجات فللصحة مراتب وإن كانت مشتركة في أصل الامتثال وسقوط الأعادة أو القضاء ولكن لكل من تلك المراتب ثواب يختص بها وقرب يحصل منها ولا يحصل ذلك الثواب او القرب بدونها،
وحيث إن المواقف الهامّة يوم القيامة ثلاثة :من النار والجنة والرضوان_كما أشار اليه قوله تعالى((وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان))وأن الشؤون العملية الرئيسية للنفس الإنسانية ثلاثة أيضاً:من الغضب الدافع للمنافي، والشهوة الجاذبة للملائم،والعقل العملي الشائق للكمال التام المجرد المعقول
فلذا صارت العبادة ثلاثة أقسام،وصار العبّاد ثلاثة،حيث إن قوماً يعبدون الله سبحانه خوفاً من النار وتلك عبادة العبيد،وإن قوماً يعبدونه تعالى شوقاً الى الجنّة وتلك عبادة الحُرصاء،وإن قوماًيعبدونه تعالى حباً له تعالى وتلك عبادةالأحرار الكرام،
وكل واحدة من هذه العبادات الثلاثة صحيحة وإن كانت للصحّة مراتب في الثواب حسبما اُشير اليه، لأن كل واحدة منها لله تعالى لا لغيره محضاً،
والدليل على صحة عبادة القسم الأول والثاني هو:أن النصّ قد عبّرعن فعل هؤلاء بالعبادة،وعنهم بالعبّاد وأنهم عبدوا الله، وأن عبادة القسم الثالث:أي عبادة الأحرار أفضل العبادات فلو لم تكن عبادة غير الأحرار صحيحة وفاضلةً لم تكن عبادة الأحرار أفضل
والحاصل:أنّ نيّة هؤلاء خالصة غير مشوبةٍ وأنهم يعبدون الله تعالى ولا يعبدون غيره أصلاً،لا بالاستقلال،ولا بالمشاركة،ولا بالمظاهرة،ولكنهم لقصور معرفتهم لايدرون ما يطلبون من معبودهم،أعلى من انفكاكٍ عن النار أو الفوز بالجنّة،
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى عزوجل((ليبلوكم أيكم أحسن عملاً))قال ليس يعني:أكثركم عملاً،ولكن أصوبكم عملاً،وإنما الإصابة خشية الله عزوجل،والنية الصادقة والحسنة،ثم قال:الإبقاء على العمل حتى يخلص أشدمن العمل،والعمل الخالص الذي لا تريدأن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل،والنية أفضل
ألا وإن النيّة هي العمل،ثم تلا قوله تعالى(كلٌ يعمل على شاكلته)يعني على نيته(إن نية المؤمن خير من عمله)
(وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين)

تعليق