بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين اللطاهرين
الملحق بالمثنى هو ما أختل فيه أحد شروط المثنى ( الإفراد ، الإعراب ، عدم التركيب ، التنكير، قبول المعنى للتثنية ، اتفاق اللفظ ، اتفاق المعنى ، ألا يستغنى بتثنية غيره عن تثنيته ) ويعرب إعراب المثنى نحو ( كلا وكلتا ) ، ( اثنان واثنتان )
وحملت كلا وكلتا على المثنى بشرط إضافتهما إلى الضمير لأنهما إما أن تضافا إلى الضمير ( كلاهما ) فتعرب إعراب المثنى ، بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا ، فنقول : ( جاءني كلاهما وكلتاهما ) و( رأيت كليهما وكلتيهما ) و ( مررت بكليهما وكلتيهما ) أو تضافا إلى الظاهر ( كلا أخويك ) فلا تقلب ألفهما ياء وكانا اسمين مقصورين فتقدر الحركات الثلاث في كل حالاته الثلاث: الرفع، والنصب، والجر للتعذر ، فنقول : ( جاءني كلا الرجلين ) و ( رأيت كلا الرجلين ) و ( مررت بكلا الرجلين )
أما بالنسبة إلى اثنين ( لغة الحجازيين ) واثنتين ( لغة التميميين ) فهما كالمثنى ( ابنين وابنتين ) من غير فرق أي تعرب إعراب المثنى مطلقا سواء كانت مضافة إلى الظاهر ( اثنا أخويك ) أو لم تكن مضافة ( اثنان )
وامتنع إضافة اثنين واثنتين إلى الضمير كقولك ( اثناهما ) لان ضمير التثنية ( هما ) نص في الاثنين فإضافة الاثنين إليه من إضافة الشيء إلى نفسه
وكان لكلا وكلتا حالان من الإعراب ( إعراب بالحروف وإعراب بالحركات المقدرة ) لأنهما اسمان ملازمان للإضافة ولفظهما مفرد ومعناهما مثنى ولذلك جاز في ضميريهما اعتبار المعنى فيثنى واعتبار اللفظ فيفرد واعتبار اللفظ أكثر ، قال تعالى : (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ) ولم يقل آتتا ولما كان لهما حظ من الإفراد وحظ من التثنية أعربا إعراب المفرد تارة ( الحركات المقدرة ) وإعراب المثنى أخرى ( الحروف ) ، وأعربا إعراب المثنى بحال الإضافة إلى الضمير لان الإعراب بالحروف فرع عن الإعراب بالحركات والإضافة إلى الضمير فرع من الإضافة إلى الظاهر فجعل الفرع مع الفرع والأصل مع الأصل تحصيلا لكمال المناسبة .

تعليق