الامامة عند الشيعة الامامية
الامامة عند الشيعة تختلف في حقيقتها عما لدى اخوانهم من اهل السنة والجماعة .فهي امره الهية واستمرار لوظائف النبوة كلها ماعدا تحمل الوحي الالهي .
ان النبي الاكرم محمد صلى الله عليه واله كان يملا فراغا كبيرا وعظيما في حياة الامة الاسلامية ولم تكن اعمالة مقتصرة على تلقي الوحي الالهي وتبليغة الى الناس ولكن كان يقوم بما يلي :
1.يفسر القران الكريم ويشرح مقاصدة واهدافة ويكشف رموزة واسرارة .
2.يبين احكام الموضوعات التي كانت تحدث في زمن دعوتة.
3.يرد على الحملات التشكيكية .والتساولات العويصة والمريبة التي كان يثيرها اعداء الاسلام من يهود ونصارى .
4.يصون الدين من التحريف والدس ويراقب مااخذة عنة المسلمين من اصول وفروع حتى لاتزل فية اقدامهم .
هذة هي الامور التي مارسها النبي الاكرم في حياتة ومن المعلوم ان رحلتة وغيابة صلوات الله عليه اخلف فراغا هائلا ومفزعا في هذة المجالات فيكون التشريع الاسلامي امام محتملات هائلة .
1.ان لا يبدي الشارع اهتماما بسد هذة الفراغات الهائلة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله.
2.ان تكون الامة قد بلغت بفضل جهود النبي صلى الله عليه واله حد تقدر بنفسها سد ذلك الفراغ .
3.ان يستودع النبي صلى الله عليه واله كل ما ستحتاج الية الامة بعدة في شخصية مثالية لها كفائة عالية في تقبل هذة المعارف والاحكام وتقوم بسد هذا الفراغ بعد رحلته.فالاحتمال الاول ساقط منذ الوهلة ولا يحتاج الى بحث لأنه لاينسجم وغرض البعثة لأن ترك سد هذة الفراغات ضياعا للدين والشريعة فيبقى الاحتمالان الاخيران
هل كانت الامة مؤهلة لسد تلك الفراغات ؟
هذة نقطة حساسة فهناك من يزعم ان الامة كانت قادرة على ملئ هذة الفراغات غير ان التاريخ والمحاسبات الاجتماعية يبطلان هذة النظرة .لا من جانب التفسير ولا من جانب التشريع ولا من جانب رد التشكيكات الهدافة ولا من جانب صيانة الدين عند الاعراف .ففي جانب التفسير يكفي وجود الاختلاف الفاحش في تفسير ايات الذكر الحكيم ويخص اية الوضوء الاية 6من سورة المائدة(( فاغسلو وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحو بروسكم وارجلكم الى الكعبين)). وقد تضاربت الاراء في هذة الاية وكذلك الاية 38من سورة المائدة ((والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ))
فاختلفت الاية في موقع القطع الى غيرة من الايات الكثيرة التي اختلف المسلمون في تفسيرها .
اما في مجال رد الشبهات والتشكيكات واجابة التساولات فقد حصل فراغ هائل بعد رحلة النبي محمد صلى الله عليه واله .ونذكر من ذلك .
1.وفود اسقف نجران على عمر وطرح بعض الأسئلة عليه
2.وفود جماعة من اليهود على عمر وطرح بعض الشبهات عليه .
3.وفود جماعة اخرى من اليهود على عمر
4 سؤال عويص ورد من الروم على معاوية يلتمس الجواب عنه.
5.اسئلة وردت من جانب البلاط الروماني الى معاوية وكان هدف هذه الوفود التشكيك في الدين وايجاد التزلزل في عقيدة المسلمين .
اما في جانب صيانة المسلمين عن التفرقة والاختلاف والدين عن الانحراف فقد كانت الامة في اشد الحاجة بعد النبي الى من يصون دينها عن التحريف وابنائها عن الاختلاف فأن التاريخ يشهد دخول جماعات عديدة من احبار اليهود ورهبان النصارى ومؤيدي المجوس ككعب الاحبار وتميم الداري ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وبعدهم الزنادقة والملاحدة والشعوبيون فراحوا يدسون الحاديث الاسرائيلية والاساطير النصرانية والخرافات المجوسية بينهم وظلت هذة الاحاديث المدسوسة تخيم على افكار المسلمين ردحا طويلا من الزمن وتؤثر في حياتهم العلمية حتى نشأت فرق وطوائف في ظل هذة الاحاديث .
ان الله سبحانة وتعالى جهز الانسان بأجهزة ضرورية واجهزة كمالية حتى انة قد زودة بالشعر على اشفار عينية وحاجبيه وقعر اخمص قدمية كل ذلك لتكون صياغة سهلة لذيذة وغير متعبة فهل ترى حاجتة الى هذة الامور اشد من حاجتة الى خلف حامل لعلوم النبوة قائم بوظائف الرسالة .ومااجمل ماقالة ائمة اهل البيت في فلسفة وجود هذا الخلف ومدى تأثيرة في تكامل الامة .قال الامام امير المؤمنين علية السلام ( اللهم بلى لاتخلو الأرض من قائم لله أما ظاهرا مشهورا وأما خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله ))
وقال الصادق علية السلام ((ان الارض لاتخلو وفيها امام كيما زاد المؤمنين شيئا زدهم وان نقصو شيئأ اتمه لهم ))
وقال الباقر عليه السلام ((ان الله لم يدع الارض بغير عالم ولولا ذلك لما يعرف الحق من الباطل ))
هذة المأثورات من ائمة اهل البيت تعرب عن ان الغرض الداعي الى بعثة النبي داع الى وجود امام يخلف النبي في عامة سماته ماعدا ما اشار اليه القران في انحصاره به لكن كثيرا ممن ليس لهم معارف راسخة يصعب عليهم تصور انسان مثالي يحمل علوم النبوة وليس بنبي .هذة هي الأمامة في منهج اهل البيت عليهم السلام..
المصدر ..كتاب الالهيات الجزء الرابع
الامامة عند الشيعة تختلف في حقيقتها عما لدى اخوانهم من اهل السنة والجماعة .فهي امره الهية واستمرار لوظائف النبوة كلها ماعدا تحمل الوحي الالهي .
ان النبي الاكرم محمد صلى الله عليه واله كان يملا فراغا كبيرا وعظيما في حياة الامة الاسلامية ولم تكن اعمالة مقتصرة على تلقي الوحي الالهي وتبليغة الى الناس ولكن كان يقوم بما يلي :
1.يفسر القران الكريم ويشرح مقاصدة واهدافة ويكشف رموزة واسرارة .
2.يبين احكام الموضوعات التي كانت تحدث في زمن دعوتة.
3.يرد على الحملات التشكيكية .والتساولات العويصة والمريبة التي كان يثيرها اعداء الاسلام من يهود ونصارى .
4.يصون الدين من التحريف والدس ويراقب مااخذة عنة المسلمين من اصول وفروع حتى لاتزل فية اقدامهم .
هذة هي الامور التي مارسها النبي الاكرم في حياتة ومن المعلوم ان رحلتة وغيابة صلوات الله عليه اخلف فراغا هائلا ومفزعا في هذة المجالات فيكون التشريع الاسلامي امام محتملات هائلة .
1.ان لا يبدي الشارع اهتماما بسد هذة الفراغات الهائلة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله.
2.ان تكون الامة قد بلغت بفضل جهود النبي صلى الله عليه واله حد تقدر بنفسها سد ذلك الفراغ .
3.ان يستودع النبي صلى الله عليه واله كل ما ستحتاج الية الامة بعدة في شخصية مثالية لها كفائة عالية في تقبل هذة المعارف والاحكام وتقوم بسد هذا الفراغ بعد رحلته.فالاحتمال الاول ساقط منذ الوهلة ولا يحتاج الى بحث لأنه لاينسجم وغرض البعثة لأن ترك سد هذة الفراغات ضياعا للدين والشريعة فيبقى الاحتمالان الاخيران
هل كانت الامة مؤهلة لسد تلك الفراغات ؟
هذة نقطة حساسة فهناك من يزعم ان الامة كانت قادرة على ملئ هذة الفراغات غير ان التاريخ والمحاسبات الاجتماعية يبطلان هذة النظرة .لا من جانب التفسير ولا من جانب التشريع ولا من جانب رد التشكيكات الهدافة ولا من جانب صيانة الدين عند الاعراف .ففي جانب التفسير يكفي وجود الاختلاف الفاحش في تفسير ايات الذكر الحكيم ويخص اية الوضوء الاية 6من سورة المائدة(( فاغسلو وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحو بروسكم وارجلكم الى الكعبين)). وقد تضاربت الاراء في هذة الاية وكذلك الاية 38من سورة المائدة ((والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ))
فاختلفت الاية في موقع القطع الى غيرة من الايات الكثيرة التي اختلف المسلمون في تفسيرها .
اما في مجال رد الشبهات والتشكيكات واجابة التساولات فقد حصل فراغ هائل بعد رحلة النبي محمد صلى الله عليه واله .ونذكر من ذلك .
1.وفود اسقف نجران على عمر وطرح بعض الأسئلة عليه
2.وفود جماعة من اليهود على عمر وطرح بعض الشبهات عليه .
3.وفود جماعة اخرى من اليهود على عمر
4 سؤال عويص ورد من الروم على معاوية يلتمس الجواب عنه.
5.اسئلة وردت من جانب البلاط الروماني الى معاوية وكان هدف هذه الوفود التشكيك في الدين وايجاد التزلزل في عقيدة المسلمين .
اما في جانب صيانة المسلمين عن التفرقة والاختلاف والدين عن الانحراف فقد كانت الامة في اشد الحاجة بعد النبي الى من يصون دينها عن التحريف وابنائها عن الاختلاف فأن التاريخ يشهد دخول جماعات عديدة من احبار اليهود ورهبان النصارى ومؤيدي المجوس ككعب الاحبار وتميم الداري ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وبعدهم الزنادقة والملاحدة والشعوبيون فراحوا يدسون الحاديث الاسرائيلية والاساطير النصرانية والخرافات المجوسية بينهم وظلت هذة الاحاديث المدسوسة تخيم على افكار المسلمين ردحا طويلا من الزمن وتؤثر في حياتهم العلمية حتى نشأت فرق وطوائف في ظل هذة الاحاديث .
ان الله سبحانة وتعالى جهز الانسان بأجهزة ضرورية واجهزة كمالية حتى انة قد زودة بالشعر على اشفار عينية وحاجبيه وقعر اخمص قدمية كل ذلك لتكون صياغة سهلة لذيذة وغير متعبة فهل ترى حاجتة الى هذة الامور اشد من حاجتة الى خلف حامل لعلوم النبوة قائم بوظائف الرسالة .ومااجمل ماقالة ائمة اهل البيت في فلسفة وجود هذا الخلف ومدى تأثيرة في تكامل الامة .قال الامام امير المؤمنين علية السلام ( اللهم بلى لاتخلو الأرض من قائم لله أما ظاهرا مشهورا وأما خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله ))
وقال الصادق علية السلام ((ان الارض لاتخلو وفيها امام كيما زاد المؤمنين شيئا زدهم وان نقصو شيئأ اتمه لهم ))
وقال الباقر عليه السلام ((ان الله لم يدع الارض بغير عالم ولولا ذلك لما يعرف الحق من الباطل ))
هذة المأثورات من ائمة اهل البيت تعرب عن ان الغرض الداعي الى بعثة النبي داع الى وجود امام يخلف النبي في عامة سماته ماعدا ما اشار اليه القران في انحصاره به لكن كثيرا ممن ليس لهم معارف راسخة يصعب عليهم تصور انسان مثالي يحمل علوم النبوة وليس بنبي .هذة هي الأمامة في منهج اهل البيت عليهم السلام..
المصدر ..كتاب الالهيات الجزء الرابع

تعليق