
**بسم الله الرحمن الرحيم**
قصة الزواج : قال الإمامُ أميرُ المُؤمنينَ ( عليه السلام ) ذات يوم لأخيه عقيل " الذي كانَ عالماً
بأخبار العرب وأنسَابهم " _ أُ ريد منك يا عقيلُ أن تجدَ لي امرأةً قد ولدتها الفحُولةَ "
الرَّجالُ الأقوياء " من العرب لأتزوَّجها فتلد لي غُلاماً فَارساً فقال عقيلُ : أين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابيَّة فإنَّهُ ليس في العرب أشجعُ من آبائهاَ ولا شديد المراس في الفُرُوسيَّة مثلهم .
وتمت الخطبة وعند وُصُول الصداق والهدايا إلى والد أم البنين أمر بإعداد هوادج مُزيَّنةً بأحسن الزينة وأركبُوا فاطمة (أم البنين ) وأمّها في هودج واحد وغشُّوه بالحرير، وباقي النَّساء من بني عُمُومتها في بقيَّة الهوادج من خلفها وركبت عشرةُ من بني كلاب يحفُّون بالهوادج وهم مُسلَّحُون بالسيوف الهندية والرَّ ماح .
ولمَّا وصلُوا المدينة خرجت النَّساءُ والرَّجالُ من بني هاشم في استقبالهم وهُم في فرح وسُرور، فأمر أميرُ المُؤمنين ( عليه السلام ) أن تُعمل لهُم وليمة تليقُ بشأنه وشأنُهم ، وأكرمهُم غاية الإكرام ومكثُوا ثلاثة أيَّام في ضيافة أبي الحسن ( عليه السلام ) وبالفعل تمَّ الزَّواجُ المُبارك.
كان قنبر واقفاً على باب منزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مُنتَظراً مجيئ (فضة ) ليأخذ الأشياء التي طلبها منه أمير المؤمنين ان يأتي بها من المنزل ، وإذا به يسمعُ أصوات الفرح والسُّرُور تعلُوا من داخل المنزل ، فتعجَّب قنبر حتى إذا رجعت إليه فضَّة واتتهُ بالأغراض التي طالبها ، سـألها عن سبب ذلك الفرح والسُّرور. فقالت فُضَّة : _ لقد وُلدَ الساعة ، للإمام المؤمنين (عليه السلام ) غُلامٌ أزهرٌ فلقةُ القمر.
أقبل قنبر إلى الإمام(عليه السلام ) التفت الإمام (عليه السلام ) إلى قنبروقال : ما وراءك ياقنبر، فإني أرى أثرالبهجة والسُّرُورطافحاً على أسارير وجهك ؟ قنبرُ: لقد وُلد لك يا سيُّدي ومولاي غُلامٌ أغر. كان ذلك اليومُ هو الرابع من شهر شعبان سنة 26 هجرية سارع الإمام (عليه السلام)
إلى الدَّار فأخذهُ وقبلهُ وأذَّن في أذنه اليُمنى ، وأقام في اليُسرى ، وقد سمَّاهُ أميرُ المؤمنين (عليه السلام ) با لعبَّاس ، لأنَّهُ علم أن ولدهُ سيكونُ بطلاً من أبطال الإسلام وعبُوساً في وجه المُنكروالباطل . كُنيَّ مولانا العباس (عليه السلام) بأبي الفضل ،
ولُقَّب بقمربني هاشم ، فقد كان (عليه السلام) في روعة البهاء وآية من آيات الجمال . كان الإمام أمير المُؤمنين (عليه السلام ) يرعى ولده في طُفُولته ويعتني به وقد أنه توسَّم فيه أنه بطل من أبطل الإسلام .


تعليق