بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين
وأفضل الصلاة وأتم التسليم على من أختصه الله تعالى بالمحبة وختام الرسالات محمد المصطفى وآله الذين طهرهم الله تعالى من الرجس وطهرهم تطهيراً .

إبراهيم عليه السلام :
أختص الله تعالى إبراهيم من بين الأنبياء بأن يبني بيتاً ، وأراه اختباراً له في أول الليالي العشر من ذي الحجة بأن يذبح ولده يوم العاشر أضحية له ، وأعلن إبراهيم أن ذبيحته ولده وللناس ذبائحهم ، وكان الناس يشهدون من إبراهيم وإسماعيل وأم إسماعيل تسليماً لله تعالى ، ولما كانت ليلة العاشر ونفر إبراهيم من عرفة إلى المشعر أحياها إبراهيم وأهل بيته بالعبادة بشكل خاص والناس يشهدون منهم درجة التسليم المطلق لأمر الله تعالى وعند التنفيذ يوم العاشر عطل الله تعالى قدرة السكين على الذبح وفداه بذبح عظيم نزل من أعلى الجبل والناس يشهدون ، ونزل الوحي بإمامة إبراهيم وإسماعيل واقتدى الناس بهما في عبادة الله تعالى وأخذوا عنهما مناسك حجهم وأحكام دينهم وها هي مكة منذ عهد إبراهيم إلى اليوم عامرة بالزوار والعُبّاد على طريقة إسماعيل وإبراهيم يحيون ليلة العيد بالعبادة كما أحياها إبراهيم وأهل بيته وأصحابه .
الحسين عليه السلام :
وكذلك الحسين(عليه السلام) فإن الله تعالى اختصه بوصية عبر جده النبي(صلى الله عليه و آله وسلم) بأن يخرج في وجه بدع بني أمية ويدعو إلى إحياء سيرة أبيه وجده ، ولكنه سوف يستشهد هو ومن معه من أهل بيته وأصحابه ، ولكنه بهذه النهضة والشهادة والظلامة سوف يفتح طريق الهداية الى الله تعالى من جديد ويحفظ دين الله تعالى الذي حرّفه بنو أمية ، ونهض الحسين(عليه السلام) وحوصر هو وأصحابه وأهل بيته وأُمِر بالنزول في كربلاء غرة المحرم سنة 61هـ ، واستمر الحصار مدة تسعة أيام ، وتحرك الجيش الأموي يوم التاسع يطلب البيعة والتسليم فطلب الحسين(عليه السلام) أن يمهلوه ليلة ؛ ليخصها بعبادة أكثر وصلاة أكثر وقراءة للقرآن أكثر امتيازاً لها عن بقية الليالي التسعة التي مضت ، وأحيا ليلة العاشر تلك بالعبادة ، وكان له هو وأصحابه دوي بالقرآن كدوي النحل ، وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، والناس يشهدون ، ثم نهضوا يوم العاشر ورفضوا أن يبايعوا ليزيد أو يسلموا أنفسهم فقاتلوا وقتلوا مظلومين وصاروا مجزرين على رمضاء كربلاء جزر الأضاحي ، فجعل الله تعالى قبر الحسين(عليه السلام) منذ ذلك اليوم مزاراً للآلاف بل للملايين من الناس يقصدونه للبكاء عليه والصلاة لله عنده مقتدين به فيما صنعه في الأيام العشرة وما خصه ليلة العاشر من المحرم بالإحياء إلى الفجر بالعبادة ، وقد صار قبر الحسين(عليه السلام) نظير بيت إبراهيم في مكة مثابة للناس وأمناً ، وبهذا كان الحسين(عليه السلام) وارثاً لإبراهيم ، وكما إن الذي صنعه إبراهيم كان بأمر الله تعالى وبوحيه ؛ كان ما صنعه الحسين(عليه السلام) من النهوض والشهادة بأمر الله عن طريق النبي(صلى الله عليه و آله وسلم) ، وكما إن الله تعالى جعل لآل إبراهيم أفئدة من الناس تهوي إليهم ، كذلك جعل للحسين وأهل بيته أفئدة من الناس تهوي إليهم .

إبراهيم عليه السلام : قرب ولده إسماعيل عليه السلام وتله للجبين مرضاة لله تعالى وأمتثالاً لأمره ‘ فأبقاه الله تعالى وأطال بعمره وفداه بذبح عظيم أي بالحسين عليه السلام .
الإمام الحسين عليه السلام : قرب ولده علي الأكبر بل كل أولاده وأخوته وعياله وأصحابه ونساءه ونفسه الزكية وفقدهم جميعاً ورحل مرضاة لله تعالى وأمتثالاً لأوامره
حيث قالعليه السلام في فجر يوم خروجه من المدينة لمكة ومن مكة الى العراق لأخيه محمداً وبعد أقتراحه عليه أن يخرج لليمن بدلاً من العراق لكثرة ناصريه
"لقد جاءني رسول الله بعد ما فارقتك وقال لي : لقد شاء الله أن يراك قتيلاً"
فاسترجع ابن الحنفية وقال : إذا كان الأمر كما تقول ، فما معنى حملك للنساء وأنت تخرج لهذه الغاية ،
فقال عليه السلام له : "لقد شاء الله إن يراهن سبايا" .
إبراهيم عليه السلام : صاحب الملة .
الإمام الحسين عليه السلام : محيي الملة .
إبراهيم عليه السلام : أسكن أهله بوادٍ غير ذي زرع ولم يكن عندهم غير قؤبة ماءٍ فقط ، فرجع وأخذ بباب الكعبة وقال
{ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } إبراهيم 37
ثم دعىلهم بقوله تعالى { فَاجْعَل أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِليْهِمْ }
الإمام الحسين عليه السلام : عندما اضطرّ الإمام الحسين(عليه السلام) للوقوف في منطقة كربلاء، راح(عليه السلام) يسأل، وكأنّه يبحث عن أرض كربلاء،
فقال: «مَا اسْمُ هَذه الأرض»؟
فقيل له:أرض الطف.
فقال(عليه السلام): «هَلْ لَهَا اسمٌ غير هذا»؟
قيل: اسمُها كربلاء،
فقال(عليه السلام): «اللّهمّ أعوذُ بك من الكَرْبِ والبَلاء».
ثمّ قال(عليه السلام): «هَذا مَوضع كَربٍ وبَلاء، انزلوا، هَاهُنا مَحطُّ رِحالِنا ومَسفَكُ دِمائِنَا، وهَاهُنا مَحلُّ قبورِنا، بِهَذا حدّثني جَدِّي رسول الله(صلى الله عليه وآله)» فنزلوا جميعاً.
إبراهيم عليه السلام : محب الضيف ، ومعنى الضيف: النزيل الذي يحل عند غيره .
الإمام الحسين عليه السلام : فهو صاحب الضيافة والمأمور بها نقرأ في دعاء التوسل فأضفني وأجرني فهو عليه السلام معروف بالكرم والإجارة وتنفيس الكرب فقد خصه الله تعالى بهذه المكرامات فجعل الدعاء تحت قبته مستجاب وفي تربته الشفاء من العلل والأوجاع وخصه بتسعة حجج هم أبواب قضاء الحوائج للقاصدين إليهم وهذا يشهد به الجميع .
فسلامٌ عليك يامولاي يوم ولدت ويوم أستشهدت ويوم ترجع في الكرة ويوم تبعث حياً
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على محمد المصطفى وعترته الغر الميامين
المصادر :والحمد لله ربِّ العالمين
وأفضل الصلاة وأتم التسليم على من أختصه الله تعالى بالمحبة وختام الرسالات محمد المصطفى وآله الذين طهرهم الله تعالى من الرجس وطهرهم تطهيراً .

إبراهيم عليه السلام :
أختص الله تعالى إبراهيم من بين الأنبياء بأن يبني بيتاً ، وأراه اختباراً له في أول الليالي العشر من ذي الحجة بأن يذبح ولده يوم العاشر أضحية له ، وأعلن إبراهيم أن ذبيحته ولده وللناس ذبائحهم ، وكان الناس يشهدون من إبراهيم وإسماعيل وأم إسماعيل تسليماً لله تعالى ، ولما كانت ليلة العاشر ونفر إبراهيم من عرفة إلى المشعر أحياها إبراهيم وأهل بيته بالعبادة بشكل خاص والناس يشهدون منهم درجة التسليم المطلق لأمر الله تعالى وعند التنفيذ يوم العاشر عطل الله تعالى قدرة السكين على الذبح وفداه بذبح عظيم نزل من أعلى الجبل والناس يشهدون ، ونزل الوحي بإمامة إبراهيم وإسماعيل واقتدى الناس بهما في عبادة الله تعالى وأخذوا عنهما مناسك حجهم وأحكام دينهم وها هي مكة منذ عهد إبراهيم إلى اليوم عامرة بالزوار والعُبّاد على طريقة إسماعيل وإبراهيم يحيون ليلة العيد بالعبادة كما أحياها إبراهيم وأهل بيته وأصحابه .
الحسين عليه السلام :
وكذلك الحسين(عليه السلام) فإن الله تعالى اختصه بوصية عبر جده النبي(صلى الله عليه و آله وسلم) بأن يخرج في وجه بدع بني أمية ويدعو إلى إحياء سيرة أبيه وجده ، ولكنه سوف يستشهد هو ومن معه من أهل بيته وأصحابه ، ولكنه بهذه النهضة والشهادة والظلامة سوف يفتح طريق الهداية الى الله تعالى من جديد ويحفظ دين الله تعالى الذي حرّفه بنو أمية ، ونهض الحسين(عليه السلام) وحوصر هو وأصحابه وأهل بيته وأُمِر بالنزول في كربلاء غرة المحرم سنة 61هـ ، واستمر الحصار مدة تسعة أيام ، وتحرك الجيش الأموي يوم التاسع يطلب البيعة والتسليم فطلب الحسين(عليه السلام) أن يمهلوه ليلة ؛ ليخصها بعبادة أكثر وصلاة أكثر وقراءة للقرآن أكثر امتيازاً لها عن بقية الليالي التسعة التي مضت ، وأحيا ليلة العاشر تلك بالعبادة ، وكان له هو وأصحابه دوي بالقرآن كدوي النحل ، وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، والناس يشهدون ، ثم نهضوا يوم العاشر ورفضوا أن يبايعوا ليزيد أو يسلموا أنفسهم فقاتلوا وقتلوا مظلومين وصاروا مجزرين على رمضاء كربلاء جزر الأضاحي ، فجعل الله تعالى قبر الحسين(عليه السلام) منذ ذلك اليوم مزاراً للآلاف بل للملايين من الناس يقصدونه للبكاء عليه والصلاة لله عنده مقتدين به فيما صنعه في الأيام العشرة وما خصه ليلة العاشر من المحرم بالإحياء إلى الفجر بالعبادة ، وقد صار قبر الحسين(عليه السلام) نظير بيت إبراهيم في مكة مثابة للناس وأمناً ، وبهذا كان الحسين(عليه السلام) وارثاً لإبراهيم ، وكما إن الذي صنعه إبراهيم كان بأمر الله تعالى وبوحيه ؛ كان ما صنعه الحسين(عليه السلام) من النهوض والشهادة بأمر الله عن طريق النبي(صلى الله عليه و آله وسلم) ، وكما إن الله تعالى جعل لآل إبراهيم أفئدة من الناس تهوي إليهم ، كذلك جعل للحسين وأهل بيته أفئدة من الناس تهوي إليهم .

إبراهيم عليه السلام : قرب ولده إسماعيل عليه السلام وتله للجبين مرضاة لله تعالى وأمتثالاً لأمره ‘ فأبقاه الله تعالى وأطال بعمره وفداه بذبح عظيم أي بالحسين عليه السلام .
الإمام الحسين عليه السلام : قرب ولده علي الأكبر بل كل أولاده وأخوته وعياله وأصحابه ونساءه ونفسه الزكية وفقدهم جميعاً ورحل مرضاة لله تعالى وأمتثالاً لأوامره
حيث قالعليه السلام في فجر يوم خروجه من المدينة لمكة ومن مكة الى العراق لأخيه محمداً وبعد أقتراحه عليه أن يخرج لليمن بدلاً من العراق لكثرة ناصريه
"لقد جاءني رسول الله بعد ما فارقتك وقال لي : لقد شاء الله أن يراك قتيلاً"
فاسترجع ابن الحنفية وقال : إذا كان الأمر كما تقول ، فما معنى حملك للنساء وأنت تخرج لهذه الغاية ،
فقال عليه السلام له : "لقد شاء الله إن يراهن سبايا" .
إبراهيم عليه السلام : صاحب الملة .
الإمام الحسين عليه السلام : محيي الملة .
إبراهيم عليه السلام : أسكن أهله بوادٍ غير ذي زرع ولم يكن عندهم غير قؤبة ماءٍ فقط ، فرجع وأخذ بباب الكعبة وقال
{ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } إبراهيم 37
ثم دعىلهم بقوله تعالى { فَاجْعَل أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِليْهِمْ }
الإمام الحسين عليه السلام : عندما اضطرّ الإمام الحسين(عليه السلام) للوقوف في منطقة كربلاء، راح(عليه السلام) يسأل، وكأنّه يبحث عن أرض كربلاء،
فقال: «مَا اسْمُ هَذه الأرض»؟
فقيل له:أرض الطف.
فقال(عليه السلام): «هَلْ لَهَا اسمٌ غير هذا»؟
قيل: اسمُها كربلاء،
فقال(عليه السلام): «اللّهمّ أعوذُ بك من الكَرْبِ والبَلاء».
ثمّ قال(عليه السلام): «هَذا مَوضع كَربٍ وبَلاء، انزلوا، هَاهُنا مَحطُّ رِحالِنا ومَسفَكُ دِمائِنَا، وهَاهُنا مَحلُّ قبورِنا، بِهَذا حدّثني جَدِّي رسول الله(صلى الله عليه وآله)» فنزلوا جميعاً.
إبراهيم عليه السلام : محب الضيف ، ومعنى الضيف: النزيل الذي يحل عند غيره .
الإمام الحسين عليه السلام : فهو صاحب الضيافة والمأمور بها نقرأ في دعاء التوسل فأضفني وأجرني فهو عليه السلام معروف بالكرم والإجارة وتنفيس الكرب فقد خصه الله تعالى بهذه المكرامات فجعل الدعاء تحت قبته مستجاب وفي تربته الشفاء من العلل والأوجاع وخصه بتسعة حجج هم أبواب قضاء الحوائج للقاصدين إليهم وهذا يشهد به الجميع .
فسلامٌ عليك يامولاي يوم ولدت ويوم أستشهدت ويوم ترجع في الكرة ويوم تبعث حياً
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على محمد المصطفى وعترته الغر الميامين
**************
القرآن الكريم
مقتل الامام الحسين
الإمام الحسين عليه السلام وارث الأنبياء أضاءات جديدة
الخصائص الحسينية
تعليق